مسيحيو العراق يطالبون بتمثيل افضل في المؤتمر الوطني والياور يدعم الفيدرالية مع الاكراد

تاريخ النشر: 22 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب ممثلون عن الطوائف المسيحية في العراق بتحقيق تمثيل افضل للمسيحيين في المؤتمر الوطني فما قال الرئيس العراقي غازي الياور خلال زيارة لمدينة اربيل انه يدعم الفيدرالية مع الاكراد. 

طالب سياسيون عراقيون يؤكدون انهم يمثلون ثمانية احزاب مسيحية بتمثيل افضل للمسيحيين في المؤتمر الوطني الذي يفترض ان يعين في نهاية تموز/يوليو جهازاً لمراقبة الحكومة.  

وقال المسؤول في الحزب الوطني الاشوري نمرود بيتو :"تقرر اعطاؤنا ثلاثة في المئة من المقاعد في المؤتمر الوطني، في حين ينبغي ان نحصل على خمسة الى ستة في المئة" من مقاعد المندوبين الالف الذين سيشاركون في اعمال المؤتمر.  

وكان بيتو يتحدث في مؤتمر صحافي لاظهار وحدة الاحزاب المسيحية عشية انطلاق العملية الانتخابية الطويلة التي يفترض ان تقود العراق الى السيادة الكاملة في 2005 او .2006  

واحتج بيتو باسم مجموع الاحزاب على عدم حصول المسيحيين الا على وزارة واحدة في الحكومة المؤقتة تتولاها الوزيرة باسكال ايشو وردة، وهي وزارة المهجرين والمهاجرين. كما احتج على عدم حصولهم الا على سفير واحد من السفراء الـ43 الذين عيّنوا الاثنين. وقال: "هذا لا يمثل واقع الشعب المسيحي" العراقي.  

ويقدر بطريرك الكلدان ايمانويل ديلي الذي يرأس اكبر طائفة مسيحية في العراق، عدد المسيحيين في العراق، بـ750 الف شخص من اصل 25 مليوناً هم مجموع السكان.  

من ناحية اخرى، صرح الرئيس العراقي غازي عجيل الياور خلال لقاء مع شخصيات كردية في منتجع صلاح الدين السياحي على مسافة 30 كيلومتراً شمال مدينة اربيل التي تعتبر "عاصمة" المناطق الخاضعة لسيطرة "الحزب الديموقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني، ان حكومته ستدعم تجربة الحكم الذاتي في المناطق الكردية في شمال البلاد ولن تعيد النظر في الفيديرالية.  

وقال: "سندعم هذه التجربة في كردستان بكل الامكانات (...) نعتبر ان الفيديرالية في كردستان سفينة لتقريب اجزاء الوطن". واضاف: "اعتز وافتخر بقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي اكد على الفيديرالية وسيتم تطبيقه حرفيا(...) لا اعتبر ان الفيديرالية مطلب الاكراد وحدهم وما دام اسلوبا مناسبا للعراق الجديد فهو مطلب كل العراقيين". واعلن: "اننا عازمون على تطوير تجربتنا العراقية الفريدة، تجربتنا التي فيها الفيديرالة، هذه الفيدرالية التي ظلمت زوراً وبهتانا بأنها مرادفة لكلمة الانفصال، بينما هي في الحقيقة مرادفة لكلمة تقريب اجزاء الوطن بعضها الى البعض، ونشجع باقي المناطق ونتمنى ان تصير عندنا فيديراليات متآخية ضمن العراق الموحد". وسئل عن العلاقات مع دول الجوار المتهم بعضها بالتغاضي عن تسلل مقاتلين اجانب من اراضيها الى العراق، فأجاب: "نحن نتوسم حسن النية من كل دول الجوار". وحذر من ان "عدم استقرار العراق سيؤثر عليها".  

وعن اجتماع الدول المجاورة للعراق في القاهرة ، قال ان "اجتماعها يأتي بدافع الحرص على الاستقرار العراقي".  

وسئل عن العلاقات مع ايران، فأجاب:"ايران جارة عزيزة ويجب ان يكون لها دور ايجابي في العراق".  

وعن تهديدات تركية محتملة بالتعرض لاكراد العراق، قال :"لا نقبل باستهداف اي جزء من الشعب العراقي وسندافع عن جميع العراقيين اذا تعرضوا للمخاطر". و"اتمنى من اخواني العراقيين زيارة اهلهم في كردستان ورؤية مدى الطمأنينة ومدى الراحة ومدى العمل برغم الامكانات القليلة المتوافرة لهم". ووعد الاكراد بأن تدعم الحكومة العراقية في بغداد الحكومة المحلية الكردية، قائلاً ان "الحكومة المركزية في بغداد ستدعم هذه التجربة في كردستان بكل ما نستطيع ان نقوم به".  

وقال عن مدينة كركوك، ان "اي شخص رحل من هذه المدينة قسراً (في ظل نظام الرئيس السابق صدام حسين) من الواجب الديني والاخلاقي والانساني والسياسي اعادته الى مدينته فوراً (...) يجب ان يعود المرحلون فوراً وهناك آلية ومؤسسة كركوك لتسهيل عودة المرحلين". وسئل عن تصريحات المسؤولين الاتراك في هذا الشأن، فأجاب: "هذا الموضوع شأن داخلي عراقي بحت".  

ورحب البارزاني بزيارة الياور وقال ان "هذه الزيارة تأتي في اطار التأكيد على تعزيز العلاقات وهي تعبير عن اهتمام الرئيس الياور باوضاع المنطقة". واضاف ان الرئيس العراقي "يتمتع بتأييد كبير من الشعب الكردي ومني شخصياً".  

ومن اربيل توجه الرئيس العراقي الى مدينة حلبجة الكردية على الحدود العراقية - الايرانية والتي تعرضت عام 1988 للقصف بأسلحة كيميائية.  

ويسيطر "الحزب الديموقراطي الكردستاني" على محافظتي اربيل ودهوك، بينما يسيطر "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة جلال طالباني على محافظة كردية ثالثة عاصمتها السليمانية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)