خبر عاجل

مسيحيو لبنان سيرجحون كفة الفوز في الانتخابات

تاريخ النشر: 24 مايو 2009 - 11:48 GMT
يلعب مسيحيو لبنان المنقسمون بين الجهتين المتنافستين دورا حاسما في الانتخابات التي ستجري في السابع من حزيران/يونيو وسيرجحون اما كفة قوى 8 اذار التي يقودها حزب الله او كفة قوى 14 اذار الممثلة حاليا بالاكثرية النيابية التي يدعمها الغرب.

وتأتي هذه الانتخابات المصيرية بعد اربع سنوات شهد فيها لبنان صيف العام 2006 حربا مدمرة بين حزب الله واسرائيل واخطر ازمة سياسية ادت الى مواجهات مذهبية دامية في ايار/مايو في 2008 وهددت بحرب اهلية.

ويتنافس في هذه الانتخابات الاكثرية الحالية المناهضة لسوريا التي يشكل تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري اكبر قوة سنية والاقلية الحالية التي يقودها حزب الله الشيعي المدعوم من دمشق وطهران.

ويشكل المسيحيون اقلية تبلغ 35% من اصل نحو اربعة ملايين لبناني وهم منقسمون بين الفريقين.

وستدور المنافسة الحادة حول حفنة من المقاعد في بعض المناطق المسيحية مثل زحلة معقل مسيحي في سهل البقاع ذي الاكثرية المسلمة (شرق) حيث يتنازع الطرفان على اصوات المسيحيين.

ويؤكد استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية ملحم شاوول ان "التصويت المسيحي يحدد توازن القوى".

ويقول المرشح الشيعي على لائحة الاكثرية في المنطقة عقاب صقر "لولا المسيحيين لم تكن هناك معركة انتخابية".

ففي لبنان المتعدد الطوائف يقسم مقاعد المجلس النيابي المئة وثمانية وعشرين مناصفة بين المسيحيين والمسلمين لكن اختيارهم يتم من قبل المقترعين بغض النظر عن طوائفهم.

ولكل طائفة عدد من المقاعد في الدائرة الانتخابية وفقا لوزنها الديموغرافي.

ورغم الدور الرئيسي الذي سيلعبه حاليا المسيحيون فهو اقل بكثير من الوزن الذي كانوا يتمتعون به قبل الحرب الاهلية (1975-1990) عندما كانوا ممسكين فعليا بالسلطة.

وقد ساهم في اضعاف وزنهم اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الاهلية وقلص صلاحيات رئيس الجمهورية الذي ينتمي بحسب العرف الى الطائفة المسيحية المارونية والوجود السوري الذي طالما اعترضوا عليها اساسا.

وهاجر عدد كبير من المسيحيين خلال الحرب وبعدها وقل عددهم على مر السنين.

ويقول شاوول "المسيحيون سيكونون الحكم من الناحية التقنية او العددية، لكنهم لم ينجحوا في ان يصبحوا قوة سياسية فعلية بامكانها تخطي (...) الانقسام السياسي الذي يعصف بلبنان".

ويضيف "سلوكهم سلوك تابع. البعض يناضلون الى جانب الشيعة ضد السنة والعكس بالعكس. لم يشكلوا ....نخبة بتموضعهم في الوسط حيث كانوا سيتمتعون بسلطة فعلية" مثى في الوسط قوة كبيرة.

هذا الوضع لا يعجب الكثيرين كما تعبر عنه احد الاعلانات الانتخابية لمرشح مسيحي كتب فيه "لا نريد الماروني التابع للسني، لا نريد الماروني التابع للشيعي، نريد الماروني الماروني، نعم للدور المسيحي القوي".

والمعركة في اوجها في زحلة حيث تتجاور صور المرشحين مع قبب الكنائس.

ويقول ايلي حلاق (56 عاما) استاذ مدرسة "اذا فاز حزب الله بالانتخابات فان جبهة الجنوب (الحدودية مع اسرائيل) ستشتعل مجددا ووستعيد سوريا وصايتها. حتى اجتماعيا هذا مخيف".

ويضيف "لديه حاليا الكثير من السلطة اذا ربح سيقوم بما يحلو له".

ولا تعبر تمارا ابكاريان من طائفة الارمن وانصار الزعيم المسيحي ميشال عون حليف حزب الله عن الراي نفسه. وتقول "طالما لا ضمانات لدينا نحن بحاجة الى سلاح حزب الله للدفاع عن بلدنا".