حذر مطارنة موارنة في لبنان من ان الانتخابات التي ستبدأ هذا الشهر سوف تُعطي تمثيلا غير كاف لطائفتهم لمصلحة الساسة المسلمين وتُفسد التوازن الطائفي الدقيق في البلاد.
وجاء في بيان لمجلس المطارنة الموارنة "ان الإصرار على إجراء الانتخابات التشريعية في ظل هذا القانون الجائر ستكون له عواقب وخيمة لا نريدها ولا نتمناها ولقد بدأت طلائعها بالظهور من جراء انسحاب بعض الشخصيات من خوض المعركة الانتخابية وقد أعذر من أنذر."
وقال العماد ميشيل عون وهو معارض بارز لسوريا في مقابلة ان القانون غير عادل لكل الطوائف وانه مستعد لاقامة تحالف انتخابي مع القوى الموالية لسوريا بما فيها حزب الله.
ويقسم النظام السياسي اللبناني بعناية المناصب السياسية بين عدد كبير من الاقليات الدينية التي اقتتلت في حرب على مدار 15 عاما مزقت البلاد الى مناطق للمسيحيين والمسلمين.
ويقسم اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية التي استمرت من 1975 الى 1990 المقاعد النيابية في البرلمان مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
الا ان المطارنة قالوا ان القانون المنظم للانتخابات التي ستجرى في اربع جولات من 29 من مايو ايار الى 19 من حزيران/يونيو سيعاقب المسيحيين ويعطيهم فعليا سلطة اقل في المجلس.
ويقسم القانون الانتخابي لبنان الى مزيج من الدوائر الكبيرة والصغيرة مما يعطي افضلية لحلفاء دمشق ويعني اجراء الانتخابات على أساسه عودة كثير من الوجوه القديمة الى البرلمان.
وقال المطارنة ان القانون الانتخابي فرض على غير رغبة معظم اللبنانيين الذين ساعدت مظاهراتهم في الشوارع في إرغام سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان الشهر الماضي.
واعترض كثير من النواب المسيحيين الذين يريدون دوائر انتخابية أصغر حتى لا تضيع أصواتهم بين المسلمين في المناطق الكبيرة على القانون لكنهم لا يتمتعون بأغلبية في البرلمان البالغ عدد أعضائه 128 نائبا لإلغاء القانون في الوقت الذي تقترب فيه المهلة الدستورية لإجراء الانتخابات من نهايتها.
وقال مسؤولون ان الدفعة الأولى من بين 90 مراقب انتخابات تابعين للاتحاد الأوروبي وصلت الى بيروت يوم الاربعاء. ويناقش عضوا فريق للمساعدة الانتخابية تابع للأمم المتحدة مع السلطات اللبنانية الاستعدادات للانتخابات.