مسيرة الأعلام الإسرائيلية تنذر بـ"موجة غضب" فلسطينية جديدة

منشور 12 حزيران / يونيو 2021 - 06:33
ارشيف

سمحت الحكومة الاسرائيلية بتنظيم المسيرة يوم الثلاثاء، ولكنها تركت أمر الاتفاق على مسارها للشرطة، والمنظمات اليمينية التي دعت لها.

حذرت منظمة التحرير الفلسطينية السبت، من اندلاع "موجة غضب جديدة" حال إقامة مسيرة الأعلام الإسرائيلية في مدينة القدس المقررة في 15 يونيو/حزيران الجاري.

وقالت دائرة القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان، إنها "تحذر من انفجار جديد في مدينة القدس قد يمتد إلى عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة واندلاع موجة جديدة من الغضب".

وأضاف البيان أن "سلطات الاحتلال لم تستخلص العبر من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية وتواصل تعنتها والسير باتجاه مزيد من التطرف، وتنفيذ سياستها العنصرية بالتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا".

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية "غير مستعدة للسلام وتضرب بعرض الحائط كل المبادرات وتدير ظهرها لقرارات الشرعية الدولية التي من شأنها تحقيق سلام عادل وشامل يضمن تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني".

وطالب البيان، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، بـ"توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية القدس من مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى أسرلة وتهويد المدينة المقدسة".

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" قد سمح قبل أيام بتنظيم المسيرة، الثلاثاء، ولكنه ترك أمر الاتفاق على مسارها للشرطة، والمنظمات اليمينية التي دعت لها.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أن المسيرة ستنطلق من القدس الغربية، مرورا بباب العامود ثم إلى باب الخليل إحدى بوابات البلدة القديمة، وصولا إلى "حائط المبكى" (ساحة البراق).

وفي السنوات الماضية كانت المسيرة تبدأ من باب العامود وتمر بالحي الإسلامي في البلدة القديمة، وصولا إلى ساحة البراق.

وكان من المقرر أن تُنظّم المسيرة الخميس الماضي، ولكن الشرطة الإسرائيلية رفضت السماح بها بسبب المخاوف من أن تؤدي إلى مواجهات مع الفلسطينيين.

وتُنظَّم المسيرة عادة في ذكرى احتلال القدس الشرقية، وفق التقويم العبري، الذي تصادف منتصف الشهر الماضي، ولكن جرى تأجيلها لتزامنها مع الحرب الإسرائيلية على غزة.

"الخلاص" بدماء الفلسطينيين

الى ذلك، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يبحث عن الخلاص" بدماء الشعب الفلسطيني.

وأضافت الوزارة في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، أن نتنياهو "يراهن على إفشال خصومه في تشكيل حكومة بديلة، عبر بوابة تصعيد العدوان في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

والأحد، تنعقد الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، لمنح الثقة لحكومة جديدة يتناوب على رئاستها كل من يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" (وسط)، ونفتالي بينيت رئيس "يمينا" (يمين).

وتطوي تلك الحكومة حال المصادقة عليها 12 عاما متواصلة من حكم رئيس الوزراء، زعيم حزب "الليكود" (يمين)، نتنياهو.

وأردف البيان، أن "نتنياهو وفريقه يستنجدون على مدار الساعة بدوامة العنف الدموية للدفاع عن قلاع اليمين واليمين المتطرف الحاكم في دولة الاحتلال، منذ عام 2009".

واعتبر أن ذلك "يجري لإنقاذ نتنياهو من المحاكم الإسرائيلية على حساب الدم الفلسطيني وحياة ومستقبل الأجيال الفلسطينية".

وبانقضاء عهده، سيجد نتنياهو نفسه في مواجهة محاكمته في 3 قضايا فساد بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال.

وتابع البيان، أن "هذا المشهد الاحتلالي الدموي الذي يقف نتنياهو خلفه يدفع شعبنا أثمانا باهظة من حياة أبنائه وممتلكاته ومقدساته ومقدراته المعيشية في مواجهته".

وحمّلت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم".

وأشارت إلى أنها "تواصل جهودها مع المحكمة الجنائية الدولية للإسراع في إجراء تحقيقاتها حتى يمثل نتنياهو وفريقه في قفص الاتهام والمساءلة والمحاسبة الدولية".

وطالبت الوزارة "الدول التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان وتعلن تمسكها بحل الدولتين بضرورة ترجمة ذلك إلى خطوات عملية ملموسة، وأن تدعم قرار الجنائية الدولية بفتح تحقيق في جرائم الاحتلال، وأن تبادر في الاعتراف بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية".

وخلال الأيام الأخيرة، كثفت إسرائيل من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، من بينها تنظيم مسيرات استفزازية للمستوطنين في القدس، واستئناف اقتحامات المسجد الأقصى.

كما أنها كثفت من قرارات الإبعاد عن الأقصى، وعمليات القمع والتنكيل والاعتقالات العشوائية ضد المقدسيين، إضافة إلى عمليات القمع العنيف والدموي للمسيرات الاحتجاجية السلمية التي ينظمها الفلسطينيون دفاعا عن أرضهم في وجه الاستيطان والمستوطنين بالضفة. ‎


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك