اعلن المتحدث الرسمي باسم حركة فتح احمد عبد الرحمن السبت ان مشاركة فتح في الحكومة المقبلة رهن بالتزام حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية منذ عام 1994.
وقال عبد الرحمن للصحافيين في رام الله "ننتظر ان تقدم حماس رؤيتها لحكومتها المقبلة وسنرى مدى تطابق هذه الرؤية مع برنامج رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) الذي يستند الى المؤسسات الرسمية الفلسطينية". واضاف ان "مشاركة فتح في الحكومة المقبلة تظل رهنا بالتزام قيادة حماس الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية منذ قيامها عام 1994". واكد عبد الرحمن ان "هناك التزامات واتفاقات ابرمتها السلطة الفلسطينية وليس في مقدور حماس او غيرها الخروج عن هذه الالتزامات". وتواصل حماس مشاوراتها لتشكيل الحكومة المقبلة رغم ان القيادي في حماس اسماعيل هنية لم يعلن رسميا قبوله قرار التكليف الذي سلمه اياه الرئيس الفلسطيني عباس. وحققت حماس فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير الفائت وحظيت ب74 مقعدا في البرلمان الجديد. من جهة اخرى اعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون السبت أن المجلس سيعقد جلسة في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة خلال ايار/مايو المقبل هي الجلسة الاولى منذ اكثر من عشرة اعوام. وقال الزعنون للصحافيين في رام الله "سيتم خلال الاجتماع انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس" مشيرا الى انه لن يرشح نفسه مجددا لرئاسة المجلس. والمجلس الوطني الفلسطيني هو اعلى هيئة تشريعية فلسطينية كونه يمثل الفلسطينيين في مختلف اماكن وجودهم ويعين اعضاؤه ال744 من جانب الفصائل الفلسطينية والاتحادات الشعبية والنقابات.
في الغضون اعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في حديث مع شبكة التلفزيون البريطانية "اي تي في-وان" انه لا يستبعد الاستقالة من منصبه في حال ادى الانتصار الاخير لحركة حماس الى الحؤول دون دفع عملية السلام قدما.
وقال عباس في هذه المقابلة "قد نصل الى نقطة لا اعود فيها قادرا على القيام بواجباتي عندها لن اتمسك بمنصبي على حساب قناعاتي" مضيفا ان "قناعاتي مهمة مثلما هو عملي. في حال كنت قادرا على الانجاز سامضي قدما اما في حال تبين العكس فلن استمر" على راس السلطة.
وتابع "قناعاتي تعتبر ان الكرسي الرئاسي ليس هدفا بحد ذاته وليس نهاية المطاف بل هو وسيلة لانجاز مهمة وتقديم شيء الى شعبي. في حال نجحت فان المنصب يكون عندها مهما وفي حال لم انجح فلن يكون كذلك".
وطلب عباس من المجتمع الدولي اعطاء حماس الوقت لتصويب سياستها وعدم اخضاعها لضغوط قاسية.
وتابع عباس "لقد اوضحت تماما السياسة التي سانتهجها وتقوم حماس حاليا باعادة النظر في سياستها التي ستعرضها في برنامجها الحكومي لذلك اعتقد انه من الافضل عدم فرض عزلة قاسية جدا عليها".
وكان عباس كلف قبل ايام القيادي في حماس اسماعيل هنية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد الانتصار الكبير الذي حققته الحركة في الانتخابات التشريعية الاخيرة.
وتابع "اعتقد ان الوضع يتطور يوما بعد يوم وهم (المسؤولون في حماس) يلتقون اليوم الدول العربية والاسلامية ودولا اخرى مثل روسيا ويمكن ان يستمعوا الى هذه الدول".
واضاف "اعتقد انهم باتوا اليوم مسؤولين ولكي يكونوا مسؤولين بالفعل يجب ان تكون سياساتهم متلائمة مع السياسات الدولية".
ووصف عباس اسماعيل هنية الذي كلف تشكيل الحكومة بانه "احد الاشخاص الحكماء والعقلانيين في حماس رغم صغر سنه" واصفا اياه بانه "مرن جدا ودبلوماسي". وتابع عباس "على حماس التقيد بالالتزامات التي اتخذت وخصوصا اتفاقات اوسلو وخارطة الطريق".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتبر ان على حماس التخلي عن هدفها بتدمير اسرائيل والتخلي عن العنف قال عباس ان على حماس "التوجه بشكل واضح في هذا الاتجاه".
واضاف عباس "بصراحة علينا تجنب ممارسة الكثير من الضغوط عليها في الوقت الحاضر. انهم قادمون من اقصى المعارضة الى السلطة وسيكونون بحاجة لبعض الوقت والى الكثير من الجهود لتقبل الوضع الجديد الذي باتوا فيه".
ودعا المجتمع الدولي الى عدم معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره "الديموقراطي" مضيفا ان قيام ايران وحدها بتقديم مساعدة الى الفلسطينيين "لن يلبي كل احتياجات الفلسطينيين".
