مشاهد مؤثرة.. اللبنانيين يعودون إلى الجنوب رغم الخطر

تاريخ النشر: 17 أبريل 2026 - 10:27 GMT
-

مع بزوغ فجر الجمعة، انطلقت موجات عودة واسعة لعشرات آلاف النازحين اللبنانيين إلى منازلهم في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي حيّز التنفيذ عند منتصف الليل.

وجاءت هذه العودة وسط أجواء امتزج فيها الفرح بالحذر، بعد فترة من التصعيد العنيف، حيث شهدت الطرقات المؤدية إلى الضاحية الجنوبية ازدحاما مروريا خانقا نتيجة التدفق الكثيف للسيارات القادمة من مناطق شمالي بيروت.

وامتدت حركة العودة على طول الطريق الساحلي الدولي من العاصمة وجبل لبنان باتجاه مدينتي صيدا وصور، حيث تدفقت المركبات المحمّلة بالعائلات العائدة إلى بلداتها، فيما لوحظ رفع بعض الأهالي إشارات النصر تعبيرا عن صمودهم.

ويأتي هذا التطور عقب إعلان بدء سريان هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لاحتواء التصعيد الأخير.

وفي الميدان، بدأت تتكشف تدريجيا آثار الدمار الذي خلّفته غارات الاحتلال الإسرائيلي، والتي طالت الأحياء السكنية والبنية التحتية والمحال التجارية في مناطق عدة من الجنوب.

وأظهرت المشاهد القادمة من مدينة النبطية حجم الركام الذي خلفته الصواريخ بعد استهداف السوق التجاري والمناطق السكنية، ما تسبب أيضا في أضرار جسيمة بالقطاع الاقتصادي المحلي.

وفي الوقت ذاته، تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة، بينما تعمل الطواقم الطبية على إسعاف الجرحى وتقديم الرعاية للمرضى، لا سيما من بقوا في قراهم خلال فترة القصف.

وبالتوازي مع ذلك، شرعت الجهات الرسمية في تنفيذ خطوات أولية لإعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة شبكات الكهرباء والمياه، إلى جانب فتح الطرق المتضررة وتأمينها لتسهيل حركة المواطنين، في مناطق تُعد شريانا حيويا يربط القرى والبلدات الجنوبية.