تستعد السلطات اللبنانية لنقل دفعة جديدة من السجناء السوريين من سجن رومية إلى سوريا، في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي الموقع بين دمشق وبيروت بشأن إعادة المحكومين السوريين لقضاء محكومياتهم في بلدهم.
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، صوراً ومقاطع مصورة قالوا إنها توثق بدء إجراءات إخلاء عدد من المعتقلين السوريين داخل سجن رومية، تمهيداً لترحيلهم إلى سوريا خلال الساعات المقبلة.
ونشر الناشط السوري ضياء الدين جناح، وهو معتقل سابق في سجن رومية، مقطعاً مصوراً عبر حسابه على "فيسبوك"، أشار فيه إلى أن نحو 128 سجيناً سورياً شرعوا في جمع أغراضهم الشخصية استعداداً لمغادرة السجن والانتقال إلى الأراضي السورية.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزير العدل السوري مظهر الويس، الثلاثاء، اقتراب موعد تسلم دفعة جديدة من السجناء السوريين المحكومين في لبنان، ضمن آلية تنفيذ الاتفاق القضائي المبرم بين البلدين.
وأوضح الويس في منشور عبر منصة "إكس" أن الدفعة الجديدة تضم 128 سجيناً، موجهاً الشكر إلى الجهات التي ساهمت في إنجاز هذه الخطوة واستكمال الترتيبات اللازمة لتنفيذها.
من جهته، كشف مدير الإعلام والاتصال في وزارة العدل السورية براء عبد الرحمن أن السجناء المشمولين بالدفعة الثانية يواجهون أحكاماً في قضايا متنوعة تشمل الإرهاب وملفات سياسية والانتماء إلى فصائل عسكرية إضافة إلى قضايا جنائية أخرى.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاتفاقية التي وقعتها سوريا ولبنان في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 6 فبراير/شباط الماضي، والتي تنص على نقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا بعد استكمال المتطلبات القانونية والقضائية اللازمة.
وتُعد هذه الدفعة الثانية ضمن الاتفاق، بعدما تسلمت وزارة العدل السورية في 17 مارس/آذار الماضي الدفعة الأولى من الموقوفين السوريين في سجن رومية ومراكز توقيف لبنانية أخرى عبر معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق.
وكان القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد هزاع قد أعلن سابقاً أن عدد أفراد الدفعة الأولى بلغ 136 موقوفاً، مؤكداً أن عمليات النقل ستتواصل تباعاً فور استكمال الإجراءات القانونية الخاصة ببقية السجناء.
بدوره، أوضح ممثل وزارة العدل السورية القاضي المستشار نمور أحمد النمر أن الاتفاقية تشمل حصراً السجناء السوريين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية من المحاكم اللبنانية، مشيراً إلى أن هناك ترتيبات منفصلة ستُعالج أوضاع فئات أخرى غير مشمولة بالاتفاق الحالي.
وأكد النمر أن المحكومين الذين يتم نقلهم إلى سوريا سيخضعون للقوانين السورية الناظمة لتنفيذ الأحكام القضائية، وفق الإجراءات المعتمدة بحق المحكومين الصادرة بحقهم أحكام من القضاء السوري.