أجرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مُحادثات مع فصائل منافسة يوم الاحد في محاولة لإقناعهم بالانضمام الى حكومة فلسطينية قالت حماس انها تواجه "حالة أزمة" ناجمة عن الضغوط الدولية ضدها.
وقالت حماس التي فازت في الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني وشكلت حكومة في الشهر الماضي ضمت مجموعة من المستقلين انها أجرت محادثات مع 12 فصيلا منافسا ويمكن ان تقرر توسيع حكومتها التي تضم الآن 24 وزيرا.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الادارة التي تقودها حماس بعد ان التقى رئيس الوزراء اسماعيل هنية بالفصائل ان الجماعة ليست ضد توسيع الحكومة وليست ضد تشكيل اتئلاف وطني. وقال حمد للصحفيين ان هناك حالة أزمة وحالة حصار وليس هناك مكان لاحد ليجلس في مقاعد المتفرجين. مشيرا الى ان حماس تريد ان تضم الى جانبها اكبر عدد ممكن من الاطراف لبناء وحدة اكبر. غير ان حركة فتح التي ظلت مهيمنة لفترة طويلة لم تشارك في محادثات يوم الاحد ورفضت من قبل الانضمام الى حماس في حكومة. وحاولت حماس بعد الانتخابات ان تحصل على دعم الجماعات المنافسة بما فيها فتح والحركات القومية والاسلامية الأخرى ولكن مساعيها فشلت. وليس من الواضح كيف يمكن ان تكون اكثر نجاحا في الفوز بدعم الفصائل هذه المرة. ومنذ تولت السلطة في 29 مارس اذار تتعرض الحكومة التي تقودها حماس لضغوط مالية ودبلوماسية كبيرة من اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وقطع الغرب مئات الملايين من الدولارات من التمويل ودعا حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقيات السلام المؤقتة القائمة.
ودفعت الضغوط على الجماعة التي تدعو الى تدمير اسرائيل الادارة الفلسطينة نحو الانهيار رغم ان قادة حماس رفضوا مرارا المخاوف بان الحكومة يمكن ان تنهار.
وهناك اضطراب داخلي متزايد في الوقت الذي تناضل فيه السلطة المدينة بنحو 1.3 مليار دولار وغير القادرة على تأمين الدعم المالي الخارجي من اجل العثور على اموال لدفع رواتب اكثر من 140 الف عامل. ولم تدفع حتى الان رواتب مارس اذار.
وأثناء محادثات يوم الاحد مع الفصائل التي شملت جماعة الجهاد الاسلامي كرر هنية رفضه الاعتراف باسرائيل التي تقول حماس انها ولدت على أرض عربية محتلة.
ونفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا داخل اسرائيل منذ اندلعت انتفاضة فلسطينية في عام 2000 ولكنها التزمت بوقف لاطلاق النار جرى التوصل اليه في العام الماضي.
وحتى لو تمكنت حماس من ضم المزيد من الجماعات الى الحكومة فان الفشل في إقامة ائتلاف مع فتح الحركة التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون عقبة كبرى امام تشكيل ائتلاف موحد حقيقي.
وقال مسؤول بارز في فتح ان الحركة رفضت المشاركة في محادثات اليوم لان هنية لم يتبع الاجراءات الصحيحة في الدعوة الى الاجتماع ولكنه قال ايضا ان فتح لا تستبعد الانضمام الى حكومة موسعة.
وقال المسؤول سمير المشهرواي لرويترز ان فتح لم ترفض من قبل مبدأ المشاركة في حكومة وحدة وطنية والمبدأ ليس مرفوضا الآن.
لكنه استطرد قائلا ان الأهم من ذلك ان هناك اختلافات سياسية واضحة واجندات سياسية مختلفة. وقال انه لم يزل يتعين معرفة برنامج حكومة الائتلاف الذي تدعو حماس للانضمام اليها.