مشاورات موسكو تتفق على مبادئ جنيف والجعفري يتحدث عن اختراق

تاريخ النشر: 10 أبريل 2015 - 04:35 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس الوفد الحكومي السوري، مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري عن حدوث شكل من أشكال الاختراق الهام في مشاورات "موسكو 2" لم يكن متاحا سابقا على الرغم من اعلان المعارضين عدم التوصل الى اتفاق 

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بموسكو الجمعة 10 أبريل/نيسان "استطعنا الوصول إلى ورقة موحدة عنوانها تقييم الوضع الراهن في بلادنا".

وأوضح: "لامسنا في الورقة مشاغل المواطن السوري من خلال تقييم خطر الإرهاب وضرورة توحيد الجميع لمحاربته ومؤازرة الجيش السوري في ذلك".

وأضاف الجعفري أن الفارق الجوهري بين موسكو - 1 وموسكو - 2 هو الاختراق في التوافق على وثيقة جدية.

وبين أن "الورقة التي اعتمدت تتعلق بالبند الأول فقط، بينما لم نتطرق إلى البند الثالث بسبب إشكاليات سببتها المعارضة، وناقشنا البند الثاني ولكننا لم نستكمله لضيق الوقت".

ولفت إلى أن "المعارضة وافقت على البند الأول بالتصفيق، والمنسق الروسي شاهد على موافقة المعارضة، أما رفض بعض المعارضين للورقة بعد التوافق عليها فهو لعبة إعلامية تخدم مشغليهم".

وفي معرض رده على سؤال أشار إلى أنه "لا علاقة لنا بالتحرك نحو الأمم المتحدة خارج نطاق لقاء موسكو 2 وهو لعبة إعلامية".

وبشأن موضوع الإرهاب الذي أخذ حيزا مهما في الورقة المعتمدة، قال المندوب السوري: "ناقشنا مسألة محاربة الإرهاب والمحافظة على مؤسسات الدولة إلا أن هناك اختلافا في وجهات نظر المعارضة حول بند الإرهاب ولمسنا لدى بعض المشاركين رفض الانخراط في مناقشة بند محاربة الإرهاب، كما أن هناك أطرافا في المعارضة رفضت إدراج السعودية وإسرائيل وتركيا ضمن الدول الداعمة للإرهاب في سوريا".

كما نوه إلى أن تصريحات أحد المعارضين بممارسة الدولة السورية للإرهاب "قراءة طفولية للوضع، أما المجتمع الدولي فيمارس النفاق تجاه مسألة الإرهاب في سوريا".

واعتبر أن الولايات المتحدة أوجدت الائتلاف السوري المعارض لمحاربة الإرهاب الذي سبق له إنكار وجوده، متهما الغرب بأنه يريد ضرب الجيوش العربية بعضها ببعض خدمة لإسرائيل وتحقيقا ليهوديتها.

هذا وشكر بشار الجعفري الحكومة الروسية على تقديمها كافة التسهيلات لعقد اللقاء التشاوري في موسكو.

اختتمت اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو محادثات بين ممثلين للحكومة السورية ومعارضين، دون مؤشرات على إحراز تقدم يذكر، مثل ما حصل خلال الجولة الأولى في يناير/كانون الثاني.

ولم يتفق المفاوضون إلا على تبني 'وثيقة عمل' من نقاط عدة، تعيد طرح المبادئ العامة التي جرى التوافق عليها خلال اللقاء الأول، ومن بينها احترام وحدة وسيادة سوريا، ومكافحة الإرهاب الدولي، وحل الأزمة السورية بالطرق السياسية والسلمية وفقا لبيان مؤتمر جنيف في 30 حزيران/يونيو 2013، ورفض أي تدخل خارجي ورفع العقوبات عن سوريا.

وشهدت المحادثات التي تستضيفها روسيا للمرة الثانية هذا العام خلافات بين مبعوثي المعارضة التي لم يشارك فيها الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يعتبره المجتمع الدولي المعارضة الرئيسية للنظام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المعارض سمير العيطة أحد المشاركين في المفاوضات، أنه لم يتم التوقيع على أي وثيقة ذات أبعاد سياسية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، معتبرا أن 'النظام السوري أطاح بفرصة للتوصل إلى حل سياسي'.

وقال المشاركون إنهم ناقشوا فرص العودة إلى المحادثات في جنيف التي انهارت العام الماضي، ولكن لم يتم اتخاذ قرارات بهذا الشأن.

وبعد الإخفاق في اجتماع موسكو1 في شهر يناير/كانون الثاني، بدت آمال التوصل إلى اتفاق على مبادئ مشتركة ضعيفة حتى قبل بدء الجولة الجديدة من المحادثات التي تضم ثلاثين معارضا بتمثيل محدود جدا، اختارت دمشق العديد منهم.

ووصف قدري جميل، رئيس حزب الإرادة الشعبية السوري المعارض في مؤتمر صحفي بموسكو الجمعة 10 أبريل/نيسان النقاش بأنه كان "عميقا جديا وصعبا"، مبينا أن "الإجماع في ظل تعقيدات الأزمة وتعقيدات المعارضة وتعقيدات الجهة الرسمية السورية، هو حدث غير مسبوق في تاريخ الأزمة السورية".

وطلب جميل في هذا السياق من "كل الذين كانوا يتوقعون سقفا أعلى لنتائج الاجتماع أن يأخذوا هذا الإنجاز في عين الاعتبار على أنه أساس نجاحات لاحقة".

وقال جميل إن ورقة الإجماع تتضمن 10 بنود وهي:

1- تسوية الأزمة السورية بالوسائل السياسية على أساس توافقي بناء على جنيف 1 تاريخ 30 حزيران 2012.

2- مطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغوط الفورية والجدية على كافة الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تساهم في سفك الدم السوري بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ووقف كافة الأعمال الداعية له.

3- مطالبة المجتمع الدولي بالرفع الفوري والكامل للحصار وكافة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري ومؤسساته.

5- إن نتائج أي عملية سياسية تتم بالتوافق بين السوريين حكومة وقوى وأحزابا وفعاليات مؤمنة بالحل السياسي.

6- دعم وتعزيز المصالحة الوطنية التي تساهم في تحقيق التسوية السياسية ومؤازرة الجيش والقوات المسلحة في مكافحة الإرهاب.

7- مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة على إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة المهجرين.

8- أسس أي عملية سياسية تكمن في المحددات التالية:
أ- الحفاظ على سيادة وطنية
ب- وحدة سوريا أرضا وشعبا
ج- الحفاظ على مؤسسات الدولة وتطويرها والارتقاء بأداها
د- رفض أي تسوية سياسية تقوم على أساس أي محاصصة عرقية أو مذهبية أو طائفية
هـ- الالتزام بتحرير الأراضي السورية كافة
و- الطريق الوحيد لإنجاز الحل السياسي هو الحوار الوطني السوري السوري بالقيادة السورية دون أي تدخل خارجي.

9- التسوية السياسية ستؤدي إلى تكاتف وحشد طاقات الشعب في مواجهة الإرهاب وهزيمته، ويجب أن تؤدي هذه التسوية إلى حصر السلاح بأيدي مؤسسات الدولة.

10- مطالبة المجتمع الدولي بدعم التوافق الذي سيتم التوصل إليه حول الحل السياسي الشامل في لقاءات موسكو تمهيدا لاعتماده في مؤتمر جنيف-3.

وأشار قدري جميل إلى أن "ضيق الوقت لم يفسح المجال أمام تقدم أكثر، ولكن ما تم إنجازه مرضي (...) وأؤكد أن الاجتماع نجح بالوصول إلى اتفاق هام يضع الأساس لرؤية مشتركة لم يكن لها نظير في تاريخ الأزمة السورية".