مشرف: لا علاقات او اعترافا بإسرائيل قبل اقامة الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2005 - 03:59 GMT

اكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان بلاده لن تقيم علاقات مع اسرائيل او تعترف بها قبل اقامة الدولة الفلسطينية، وذلك في معرض دفاعه عن لقاء وزير خارجيته بوزير خارجية اسرائيل في اسطنبول، والذي اكد انه حصل على تاييد سعودي-فلسطيني.

وقال مشرف ان اللقاء الذي وصف بانه "تاريخي" وعقد في اسطنبول لا يعني ان باكستان ستعترف بدولة اسرائيل.

وقال للصحافيين في مدينة كويتا جنوب غرب البلاد "استشرنا (العاهل السعودي) جلالة الملك عبدالله والزعيم الفلسطيني محمود عباس وثمن كلاهما تحركنا واعطيانا الموافقة على اتمامه".

واللقاء بين وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره الباكستاني خورشيد قاصوري هو اول لقاء على هذا المستوى بين الجانبين.

وقال مشرف الذي شن حملة لقمع التطرف الاصولي في بلاده منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة ان اللقاء يندرج في اطار سياسة حكومته لتوسيع علاقاتها الدولية.

وقال "لا يمكننا العيش في عزلة. الدول التي تتطلع الى المستقبل تتلمس التغيرات مسبقا. انها تضع سياساتها تمشيا مع المتغيرات العالمية".

واثنى مشرف على خطة سحب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة واعتبرها "خطوة ايجابية" لكنه قال ان الهدف من لقاء اليوم الخميس كان الدفاع عن القضية الفلسطينية.

واضاف انه ينبغي عدم "اساءة فهم" التحرك الباكستاني مؤكدا على موقف باكستان الذي يقوم على ان اقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين لن تتم الا بعد قيام دولة فلسطينية.

وقال مشرف "هذا لا يعني اننا نعترف باسرائيل". واضاف "لن نعترف باسرائيل حتى يحصل الفلسطينيون على دولتهم او نلمس بوادر اتفاق في هذا الاتجاه".

وعقد لقاء اسطنبول قبل اسبوعين من القاء مشرف كلمة امام المؤتمر الاميركي اليهودي في نيويورك تتركز حول حملته لتحديث العالم الاسلامي.

وقال "ساكون اول زعيم مسلم يخاطب اليهود الاميركيين. لا ينبغي ان يثير هذا غضب احد".

ولكن في الوقت الذي حظيت مبادرة مشرف بالترحيب في الخارج فانها اثارت غضب الاسلاميين المتشددين في البلاد.

ودعا تحالف من ستة احزاب اسلامية تقودالمعارضة في البرلمان الى حركة احتجاج عامة ضد المباحثات مع اسرائيل.

وقال شهيد شمسي المتحدث باسم التحالف "ندين اللقاء بشدة ودعونا الى تنظيم يوم احتجاجي في انحاء البلاد الجمعة للتعبير عن غضبنا واحتجاجنا على هذه الخطوة".

واضاف "هذه الخطوة تتعارض مع مصالح الامة الاسلامية وتعكس سياسة الحكومة الموالية للاميركيين".

قلق فلسطيني

وقد عبر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث عن قلقه ازاء اقامة باكستان علاقات مع اسرائيل قبل انسحابها من الاراضي التي احتلت عام 1967 معتبرا ان الوقت "ليس مناسبا لاقامة علاقات مع اسرائيل".

وتعقيبا على اللقاء بين وزير خارجيتي اسرائيل وباكستان قال شعث "نحن لا نعتقد ان الوقت مناسب لاهداء اسرائيل هدايا قبل ان تثبت التزامها الحقيقي بعملية السلام ليس في غزة فقط وانما في الضفة والقدس".

وقال شعث "ننظر (لاقامة علاقات مع اسرائيل) بقلق وترقب وابلغنا كل الاصدقاء العرب ان الوقت ليس مناسبا لبدء العلاقات مع اسرائيل وان الوقت المناسب هو عندما تنسحب اسرائيل من الضفة الغربية عملا بمشروع السلام العربي".

واشار الى ان مشروع السلام العربية ((مبادرة السلام العربية) "يعطي الحق باقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل فقط عندما تنسحب من الاراضي التي احتلت عام 67 بالكامل وان تحل مشكلة اللاجئين على اساس قرار 194" للجمعية العامة للامم المتحدة.

واضاف شعث وهو وزير الاعلام الفلسطيني في مؤتمر صحفي "نحن لا نحكم هذه العلاقات الدولية كلها ولكن نمون على الدول العربية ان تلتزم بمشروع مبادرة السلام العربية".

وفي رده على سؤال حول معرفة الرئيس الفلسطيني مسبقا باللقاء الوزاري الاسرائيلي الباكستاني قال شعث "ليس لدي اي معلومات عما اذا كان استشير الاخ ابو مازن في هذا الموضوع ولكن لا اعتقد ان رده يخرج عما قلته".