جدد الرئيسان الباكستاني برويز مشرف والافغاني حامد كرزاي هنا اليوم التزامهما بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون في مجال مكافحة الارهاب.
وقال مسؤولون ان لقاء الرئيسين تناول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية كما شدد مشرف خلال لقائه بنظيره الافغاني على الحاجة لتطوير الاتصالات بين القوات المسلحة في البلدين وتعزيز التعاون في الجهود التي تبذل في الحرب على الارهاب. كذلك قال المسؤولون ان الرئيسين اتفقا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية لتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلدين
وطالب كرزاي أثناء لقائه بمشرف في إسلام أباد "بتكثيف مطاردة الإرهابيين أينما كانوا، في أفغانستان أو باكستان."
ومن جانبه دعا الرئيس الباكستاني عقب اللقاء "جميع العناصر السياسية في باكستان إلى التضافر في جهود قمع العناصر المرتبطة بطالبان. وأتفق الزعيمان على ضرورة أبدا المزيد من التعاون بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لوقف الإرهاب عبر الحدود، وأعلن الرئيس الأفغاني في مؤتمر صحفي عقب اللقاء الذي وصفه بـ"بالنقاش الأخوي مع مشرف الذي دام على مدى ساعتين" قائلاً "التساؤلات بشأن الإرهاب وطالبان والتفجيرات في أفغانستان.. نحن معاً في محاربة الإرهاب."
وكان الناطق باسم كرزاي قد أشار في وقت سابق إلى أن الرئيس الأفغاني سيحث نظيره الباكستاني على إبداء المزيد من الالتزام المماثل تجاه هزيمة ودحر عناصر طالبان داخل أراضيها.
ويشوب التوتر العلاقات بين البلدين جراء اتهامات كابول لإسلام أباد من أن أراضيها توفر ملجأً آمناً لمتمردي طالبان كما حملتها مسؤولية تصاعد حدة العنف الذي تشهده أفغانستان مؤخراً.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلن الناطق باسم الداخلية الأفغانية الأربعاء أن قوات الأمن اعتقلت "أعداداً كبيرة" من رعايا باكستان وآخرين لارتباطهم بموجة العمليات الانتحارية التي فاقت العشرين خلال الأشهر الأربع الماضية.
وقال الناطق إن العديد من المعتقلين اعترفوا خلال استجوابهم بتلقي تدريبات في معسكرات الحركة بباكستان زودوا خلالها بالأدوات اللازمة لشن هجمات داخل أفغانستان.
وصرح المسؤول قائلاً "الإرهابيون الذي يشنون هجمات إنتحارية تلقوا تدريبات في قواعد بباكستان.. اعتقلنا أعداداً كبيرة منهم.. بعضهم باكستانيين أو قدموا من باكستان."