مشرف يتعرض لضغوط لارجاء عودته الى باكستان

منشور 19 كانون الثّاني / يناير 2012 - 04:27
 الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف
الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف

تعرض الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف لضغوط كبيرة الخميس لارجاء عودته من منفاه بعدما حذرت اسلام اباد من انه يمكن ان يتم توقيفه اذا عاد الى البلاد التي تشهد ازمة سياسية.
وعقد اصدقاء مشرف واقرب مؤيديه اجتماعا في وقت متأخر الاربعاء ونصحوه بارجاء عودته الى باكستان التي قال انها ستتم بين 27 و30 كانون الثاني/يناير بعد اكثر من ثلاثة اعوام من اختياره الاقامة في لندن ودبي.
وقال محمد امجد نائب رئيس حزب مشرف "الرابطة المسلمة لعموم باكستان" لوكالة فرانس برس انه "لم يتخذ اي قرار نهائي" لكن الجنرال المتقاعد يمكن ان يعلن عن خططه "في وقت لاحق وربما اليوم".
وتابع امجد "ان اصدقاءه والمسؤولين في حزبه يريدون ان يرجىء عودته. تم بحث ذلك امس خلال اجتماع وابلاغه برأيهم".
وكان مشرف اعلن في التاسع من كانون الثاني/يناير عزمه العودة الى باكستان بين 27 و30 كانون الثاني/يناير لخوض الانتخابات العامة التي اصبح من المرتقب ان تنظم الان خلال اشهر مع الازمة الكبرى التي تواجهها الحكومة بضغوط من الجيش والسلطة القضائية.
والاربعاء هدد وزير الداخلية رحمن مالك بتوقيف مشرف اذا عاد كما اعلن وذلك في حديث امام مجلس الشورى.
وقال "اؤكد للمجلس انه سيعتقل حال هبوط طائرته على ارض باكستان اذ يصنف على انه مجرم مطلوب للعدالة".
ففي كلمة عبر الهاتف القاها مشرف خلال حشد في كراتشي كبرى المدن الباكستانية في الثامن من كانون الثاني/يناير وعد الحاكم السابق بالعودة الى بلاده "بالرغم من جميع المخاطر" على حياته، علما انه ارجأ عدة خطط للعودة في السابق.
وبالرغم من خيبة الامل الواسعة النطاق بالحكومة الحالية نتيجة انقطاع الكهرباء والتضخم والبطالة والتحالف المكروه مع الاميركيين لا تعتبر اغلبية الباكتسانيين ان الديكتاتور السابق سيحل مشاكل البلاد.
واصدر القضاء الباكستاني ثلاث مذكرات توقيف بحق مشرف الجنرال السابق الذي حكم اثر انقلاب، بين 1999 و2008، احداها تتعلق بالتحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو في نهاية 2007.اما الثانية فتتعلق بمقتل اكبر بقتي القائد الانفصالي في اقليم بالوشستان (جنوب غرب) الذي قتل خلال عملية للجيش في اب/اغسطس 2006. كما هو ملاحق بتهمة اعلان حال الطوارىء في 2007 وتوقيف قضاة من اجل الاحتفاظ بالسلطة.
ونتيجة الازمة السياسية في باكستان مثل رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الخميس امام المحكمة العليا بتهمة ازدراء المحكمة فيما يزداد التوتر مع الجيش بسبب جهود مزعومة للحد من نفوذه بمساعدة اميركية.
وقال الجنرال السابق ووزير داخلية مشرف سابقا حامد نواز لوكالة فرانس برس "اعتقد شخصيا انه ينبغي الا يعود. فالوضع الحالي ليس في مصلحته والاجواء معادية".
وقال ان حزب مشرف الحديث التشكيل ليس مستعدا لخوض انتخابات وان الرئيس السابق لن يكون بأمان في باكستان.
ففي 19 تشرين الاول/اكتوبر 2007 استهدف هجوم انتحاري موكبا لمناصري بنازير بوتو في كراتشي وادى الى مقتل 139 شخصا في حصيلة هي الاعلى في باكستان.
وقال نواز "انه يواجه مسائل امنية. فالحرب على الارهاب بدأت في اثناء حكمه حيث حصل حصار المسجد الاحمر وكذلك مقتل الزعيم القبلي اكبر بقتي الذي اعلنت قبيلته عن مكافأة مالية لقتل مشرف".
ولم يعلن الجيش عن ضمان امن مشرف فيما حذره الجنرال المتقاعد طلعت مسعود كذلك من العودة.
وقال مسعود "ليس الوقت مؤاتيا لعودته. فسيكون من الصعب على الحكومة ضمان امنه" معتبرا اهداف مشرف بانها "غير واقعية" وحزبه بانه "مفلس سياسيا".
وقال "انه يقوم بخطوة سياسية والجيش لا يسعه فعل الكثير بسبب القضايا ضده وقد يتم توقيفه".
واجبر مشرف على التخلي عن السلطة في اب/اغسطس 2008 بعد تشكيل حزب الشعب الباكستاني حكومة نتيجة انتخابات.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك