مشرف يعلق الدستور ويفرض الطوارئ ويتهم القضاء والمسلحين

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2007 - 07:58 GMT

وجه الرئيس الباكستاني برويز مشرف كلمة الي الامة يوم السبت بعد ساعات من فرضه حالة الطوارىء وقال ان الارهاب والتطرف بلغا حدهما وان سيادة الدولة اصبحت على المحك.

واضاف مشرف الذي عزا اعلان حالة الطوارىء الى تزايد التشدد وما وصفه بالقضاء المعادي ان نظام الحكم الباكستاني اصابه الشلل بسبب تدخل القضاء.

وقال في كلمته التي اذاعها التلفزيون "باكستان بلغت مرحلة خطيرة وتمر بازمة داخلية... وايا كان ما يحدث فهو بسبب الاضطرابات الداخلية."

وقال التلفزيون الحكومي الباكستاني انه جرى يوم السبت تعليق العمل بالدستور بعد اعلان الرئيس برويز مشرف حالة الطوارئ وقامت قوات الجيش بمحاصرة المحكمة العليا بعد ان الغت اجراءات الرئيس

وقالت قنوات التلفزيون الخاصة ان كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري وثمانية قضاة رفضوا التصديق على المرسوم الدستوري المؤقت الذي اصدره مشرف وان تشودري جرى ابلاغه بان "خدماته لم تعد مطلوبة."

وقد انتشرت قوات من الجيش حول محطات التلفزيون والاذاعة الرسمية بينما أوقفت المحطات الخاصة بثها.

فيما طوقت الشرطة الباكستانية والقوات شبه العسكرية مبنى المحكمة العليا في باكستان بعد إعلان حالة الطوارئ في باكستان، يستعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف لتوجيه كلمة للشعب في وقت لاحق من السبت

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "الرئيس مشرف سيخاطب الشعب الليلة، وسيكشف عن تفاصيل الأمر بفرض حالة الطوارئ وأسباب ذلك".

وأعلن مشرف حالة الطوارئ وسط تزايد في أعمال العنف، التي يقوم بها متشددون.

وقال شهود عيان إن قوات أمنية باكستانية نشرت داخل محطات تلفزيونية وإذاعية في إسلام أباد اليوم. كما انتشر عدد كبير من عناصر القوات شبه العسكرية المسلحين وقوات الحرس التابعين لوزارة الداخلية وعشرات من رجال الشرطة حول مبنى المحكمة العليا.

وكان مصدر أمني بارز قال إن مشرف سيسعى في وقت لاحق من اليوم للحصول على موافقة حكومته على قراره بفرض حالة الطوارئ في البلاد في إجراء سيؤجل الانتخابات المقررة في يناير كانون الثاني.

ووفقا لصحفي من رويترز لا يزال تشودري وزملاؤه القضاة داخل مبنى المحكمة في شارع كونستيتيوشن افينيو حيث يقع ايضا مبنى الجمعية الوطنية (البرلمان) والرئاسة. واغلقت القوات الطريق.

وينتظر مشرف قرار المحكمة العليا حول ما اذا كان ترشحه لمنصب الرئاسة للمرة الثانية الشهر الماضي مع بقائه قائدا للجيش قانونيا.

يذكر ان الأجهزة الأمنية الباكستانية تلقت عدة ضربات من مقاتلي حركة طالبان .

وقالت اذاعة بي بي سي ان هناك مخاوف في أوساط الحكومة من أن يكون قرار المحكمة العليا مخالفا لمصلحة مشرف.

ويتوقع أن تعقد الحكومة الباكستانية جلسة خاصة في وقت لاحق هذا اليوم.