مشروع الدستور التركي يسعى الى ضبط الجيش

منشور 22 شباط / فبراير 2013 - 09:13
رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان
رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان

يسعى مشروع الدستور التركي الجديد الى الحد من الدور السياسي للجيش الذي لطالما احتل حيزا مهما، وذلك عبر اخضاعه للرقابة المدنية المباشرة لوزارة الدفاع، على ما هي عليه الحال في الكثير من الدول الاخرى، على ما افاد الجمعة مصدر برلماني.

واوضح المصدر لفرانس برس "هناك اتفاق بين الاحزاب الاربعة التي تعمل على النص الجديد. اعتقد ان هذه النقطة لن تثير خلافات لان الهدف هو دستور مدني اكثر ديموقراطية".

وتخضع رئاسة اركان الجيش حاليا لوصاية رئيس الوزراء ولا يمكن لوزارة الدفاع التي تعتبر مؤسسة مدنية مراجعة انشطتها.

ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي ويرأسه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى السلطة عام 2002 تمكن الاخير من تقليص النفوذ السياسي للعسكريين في سلسلة من عمليات التطهير والمراجعات الدستورية والتحقيقات القضائية التي ادت الى سجن مئات الضباط بتهمة التآمر على الحكومة.

ومنذ 1960 نفذ الجيش الذي عين نفسه حاميا للارث العلماني لمؤسس تركيا المعاصرة مصطفى كمال اتاتورك ثلاثة انقلابات عسكرية واجبر عام 1997 حكومة اسلامية على التخلي عن السلطة.

في الدستور المقبل "سيحتفظ الجيش بمكانته لكنه سيكون من مسؤولية المؤسسة المدنية، على ما هي الحال في الدول الغربية" على ما افاد المصدر البرلماني فرانس برس.

لكن بالرغم من الاجماع على هذه النقطة تجد الاحزاب التركية في البرلمان صعوبة في الخروج بنص مشترك بسبب خلافاتها حول مسائل اخرى، على غرار التعريف الجديد للمواطنة والحقوق التي ينبغي منحها للاقلية الكردية.

وانذر اردوغان بضرورة انتهاء المناقشات حول الدستور الجديد في شهر نيسان/ابريل على ابعد تقدير. فبعد هذا الموعد سيطرح حزب العدالة والتنمية صيغته لاصلاح البرلمان حيث يملك الاكثرية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك