مشروع برسم التعديل
وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير للصحافيين ان "المشكلة بالنسبة لنا هي ان نتوصل الى افضل نص ممكن ونأخذ في الاعتبار مطالب الجميع. سيكون هناك اذن نص جديد". وستؤدي الجهود للتوصل الى نص جديد حتما الى تأخير تبني مشروع القرار. لكن دو لا سابليير اعلن انه يأمل مع ذلك ان يتم التصويت عليه هذا الاسبوع. وقال "امل ان يكون بوسعنا فعل ذلك قريبا (...) بالتأكيد هذا الاسبوع".
واعلنت البعثة الفرنسية في الامم المتحدة ان "المحادثات بين فرنسا والولايات المتحدة متواصلة" لتحقيق هذا الهدف. وكان المندوب الفرنسي يتحدث بعد اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) ووفد عربي بقيادة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى جاء الى نيويورك لدعم مطالب لبنان.
وطلبت بيروت ادخال تعديلات على النص معبرة عن املها في ان يطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان فور وقف المعارك وبان ينص على وضع قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه تحت اشراف الامم المتحدة حتى تسوية وضعه.
واعلنت الحكومة اللبنانية التي تضم بين اعضائها وزيرين من حزب الله انها مستعدة لنشر 15 الف جندي في جنوب لبنان فور انسحاب القوات الاسرائيلية وهو عامل اضعف المشروع الفرنسي الاميركي الاول.
وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان بعض الدول الاعضاء تفسر قرار لبنان بان بيروت لا تريد نشر قوة دولية على ارضها بينما ينص مشروع القرار الفرنسي الاميركي على ذلك ويفترض ان يتم اعتماد قرار ثان يحدد آليان نشر هذه القوات. وفي باريس عبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي عن امله في ان يأخذ مجلس الامن الدولي في مناقشاته في الاعتبار هذا الاقتراح اللبناني الذي اعتبره "خطوة سياسية مهمة جدا". واكد البيت الابيض من جهته ان هذا الاقتراح انه "مهتم بالاطلاع على هذا الاقتراح" لكنه رأى ان نشر 15 الف جندي لبناني في الجنوب سيحتاج الى دعم قوة دولية على الارجح.
شيراك يحذر من الثقة بسورية
وحذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاربعاء من عدم المطالبة ب"وقف اطلاق نار فوري" في لبنان واعتبر ان ذلك سيكون حلا "لا اخلاقيا", مشيرا الى "تحفظ" اميركي على بعض الاقتراحات المطروحة للنقاش في الامم المتحدة، وأكد أنه لا يثق في سوريا لعدم وفائها بتعهداتها بحسب تعبيره، وبالمقابل قام مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد والش بصورة مفاجئة إلى بيروت والتقى مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة؟
وفي التفاصيل، شدد شيراك خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعا لمجلس الوزراء خصص للنزاع الاسرائيلي اللبناني, على ضرورة احترام "سيادة" لبنان و"وحدته" و"استقراره". وقال شيراك "يبدو فعلا ان ثمة اليوم تحفظا اميركيا على تبني مسودة" القرار في مجلس الامن التي تاخذ ببعض المطالب اللبنانية.
واضاف "لا اريد ان اتصور غياب حل لان ذلك سيعني اننا نوافق على الوضع الحالي ونتخلى عن وقف اطلاق نار فوري, وهذا سيكون اكبر الحلول اللا اخلاقية". وتابع ان "مشروع القرار في مجلس الامن الذي توصلنا الى اتفاق بشأنه مع الولايات المتحدة يشكل قاعدة عمل".
وقال ان "كلا من اسرائيل ولبنان عبر عن رد فعله وعلينا ان ناخذ في الاعتبار ردود الفعل هذه وان نراعي بصورة خاصة مصالح لبنان واستقراره ووحدته وسيادته واستقلاله". واكد "ليس هناك دولة حرة ومستقلة الا وتمارس سيادتها على كامل اراضيها". كما أوضح شيراك انه لا يثق بسوريا لأنها لم تفي بوعودها بممارسة نفوذها على حزب االله. وأشار إلى أن إيران هي قوة كبيرة في المنطقة فمن الطبيعي أن تستشار لمعرفة الدور الذي ستلعبه بإعادة السلام إلى المنطقة.