مشروع اوباما: دولة فلسطينية خلال 4 سنوات

تاريخ النشر: 20 مايو 2009 - 05:47 GMT

نشرت صحيفتان اسرائيليتان الاربعاء، ما قالتا إنها تفاصيل "مشروع أوباما للسلام في الشرق الاوسط"، الذي سيطرحه في خطابه إلى العالم الاسلامي في القاهرة في الرابع من الشهر المقبل (حزيران/ يونيو).

وبحسب صحيفتي يديعوت أحرونوت ومعاريف، فان فريق الشرق الاوسط التابع للرئيس أوباما يعكف هذه الايام على اعداد مسودة هذا المشروع الذي سيتم بثه في جميع الدول العربية والاسلامية.
ويعتزم اوباما في خطابه في القاهرة دعوة الدول العربية الى اتخاذ "خطوات لبناء الثقة تجاه إسرائيل بهدف تحسين الاجواء تمهيداً لإجراء المفاوضات".
وتضيف الصحيفتان إن مشروع اوباما مبني على حل الدولتين للشعبين، وتبني بنود معينة من المبادرة العربية.

وينص المشروع على أن الدولة الفلسطينية التي ستقام الى جانب دولة اسرائيل ستكون مستقلة وديمقراطية مع تواصل اقليمي في المناطق التي سيتم الاتفاق على ان تخليها اسرائيل.
ومع ذلك، وحرصاً على أمن إسرائيل، بحسب مشروع أوباما "لن يكون للدولة الفلسطينية جيش مستقل، ولن يكون في مقدورها إقامة أحلاف عسكرية مع دول أخرى".

ويحدد المشروع اطارا زمنيا لا يتعدى 4 سنوات - أي حتى انتهاء ولايته الرئاسية الاولى - لإقامة الدولة الفلسطينية.
ويقضي مشروع أوباما بـ "عدم منح حق العودة للفلسطينيين في اراضي 1948، وإنما الولايات المتحدة مع الدول الاوروبية والعربية ستحرص على منح تعويضات للاجئين وتنظيم وضعهم القانوني في تلك الدول التي يقيمون فيها - بما في ذلك الحصول على جوازات سفر من تلك الدول".
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر عربية قولها "إن القدس الشرقية ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية - حسب مشروع اوباما - وإن البلدة القديمة والاماكن المقدسة سيعلن عنها منطقة دولية تحت رعاية الامم المتحدة".
وتقول يديعوت أحرونوت أن "أحد المداميك الرئيسية في مشروع أوباما موضوع بدء مفاوضات سلمية بالتوازي في المسارين الاسرائيلي - الفلسطيني والاسرائيلي -السوري -اللبناني بحيث سيتم - لدى الاتفاق على اقامة الدولة الفلسطينية - انشاء علاقات دبلوماسية بين اسرائيل والدول العربية والعالم الاسلامي وكذلك علاقات اقتصادية وسياحية - وهذا بالضبط هو ما يطالب به نتانياهو. كما سيعلن الرئيس أوباما ايضا التزامه شخصيا بدفع المسيرة الى ان يتم تحقيق نتائج".
كما سيتطرق الرئيس أوباما في خطابه في القاهرة الى الملف الايراني، حيث سيدعو الى فتح حوار فوري بين طهران وواشنطن بدون شروط مسبقة، علماً بأن خطاب اوباما سيبث في وسائل الاعلام العربية والاسلامية قبل الانتخابات الايرانية بأيام.
وسيكرر أوباما في خطابه "دعوته" لإسرائيل لوقف اعمال البناء في المستوطنات بينما سيطلب من العالمين العربي والاسلامي مد اليد الى اسرائيل والتلميح الى جدية النوايا.

وسيطرح اوباما عدة اقتراحات عملية في هذا السياق: انه يتوقع ان تمكن الدول العربية مواطنين اسرائيليين من الاتصال هاتفيا مع سكان في اراضيها وزيارة هذه الدول كسياح وتمكين شركة الطيران الاسرائيلية ال -عال من العبور في مجالاتها الجوية.
وعقبت محافل سياسية إسرائيلية على نشر تفاصيل مشروع أوباما للسلام، بقولها "إن الحديث يدور لأول مرة عن مشروع سلام اميركي لم ينسق مسبقا مع إسرائيل مما يعتبر امرا لم يسبق له مثيل ويبعث على القلق.