مشروع قانون لعودة البعثيين والبريطانيون يغادرون البصرة

منشور 03 أيلول / سبتمبر 2007 - 11:32

اعلنت الحكومة العراقية انها قدمت الى مجلس النواب مشروع قانون يلغي القيود المفروضة على عودة الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل للعمل في الحكومة والجيش، فيما اكدت القوات البريطانية انها استكملت انسحابها من مدينة البصرة.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان الحكومة طرحت على البرلمان مشروع القانون الذي يعد احد الاجراءات الرئيسية التي قالت واشنطن انها ضرورية لتعزيز المصالحة بين الشيعة والسنة.

وكان القانون يحول حتى الان دون التحاق الاعضاء السابقين في حزب البعث الذي كان يحكم البلاد خلال عهد الرئيس الراحل صدام حسين في المؤسسات الحكومية والجيش.

ومن المقرر ان يعود البرلمان العراقي الثلاثاء للانعقاد بعد انتهاء عطلته الصيفية ويتوقع ان تكون جلساته صاخبة تدور نقاشاتها حول اقرار هذا القانون اضافة الى قانون النفط والغاز.

واكد النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، التي يشغل اعضاؤها 32 مقعدا في البرلمان، وجود "خلافات عميقة بين اعضاء البرلمان حول هذه القضايا".

واضاف الربيعي "ستتواصل الاختلافات بقوة خلال مناقشة قوانين اجتثاث البعث والنفط وقانون مجالس المحافظات".

وقد استمرت العطلة الصيفية للبرلمان شهرا على الرغم من رغبة واشنطن بمواصلة النواب عملهم. وتأتي معاودة جلسات البرلمان قبل ايام من تقديم تقرير مهم الى الكونغرس حول التقدم في العراق.

على صعيد اخر رد المالكي على منتقديه في الكونغرس الاميركي قائلا ان حكومته حالت دون انزلاق العراق الى حرب اهلية طائفية.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي الاحد ان تصريحات منتقديه تتجاوز ما وصفها " بالحدود المعقولة" وتشجع المتشددين الذين يحاولون زعزعة الاستقرار في العراق.

وكانت السناتور هيلاري كلينتون الطامحة في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها لانتخابات الرئاسة وبعض المشرعين الاميركيين الاخرين طالبوا البرلمان العراقي بتغيير المالكي.

وقال المالكي انهم "لا يدركون حجم الدمار والخراب الذي مر به العراق والدور الكبير الذي قامت به حكومة الوحدة الوطنية والانجازات التي حققتها واهم هذه الانجازات هي وقف قيام الحرب الطائفية والاهلية."

وجاءت تصريحاته قبل اسبوع تقريبا من تقديم اكبر مسؤولين أميركيين في العراق تقريرين محوريين حول الامن في البلاد والوضع السياسي.

رحيل البريطانيين

الى ذلك، غادرت القوات البريطانية البصرة جنوب العراق لينتهي بذلك الوجود البريطاني في المدينة لأول مرة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 .

ويمثل انسحاب القوات البريطانية من مجمع قصر البصرة الذي شهد هجمات يومية بقذائف المورتر والصواريخ من جانب ميليشيات شيعية خطوة نحو نقل السيطرة الأمنية بمحافظة البصرة للقوات العراقية ويمهد الطريق امام انسحاب القوات البريطانية من العراق في نهاية المطاف.

وعبر أفراد من ميليشيا جيش المهدي عن ابتهاجهم معتبرين الانسحاب نصرا للميليشيا وهزيمة لبريطانيا.

وسيؤدي الانسحاب إلى خفض عدد الجنود البريطانيين في العراق إلى حوالي 5000 جميعهم متمركزون الآن في قاعدة جوية فسيحة تقع على مشارف البصرة وتشهد أيضا هجمات يومية.

وأدى تصاعد الهجمات هذا العام الى مقتل 41 جنديا بريطانيا.

ونفى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تلميحات بأن قواته بالبصرة والتي يبلغ قوامها نحو 500 جندي تتراجع تحت وطأة الهجمات.

وقال لهيئة الاذاعة البريطانية "هذه خطوة مقررة ومنظمة سلفا... للانتقال من قصر البصرة الى محطة البصرة الجوية." وتابع "هذه أساسا خطوة للانتقال من وضع كنا نلعب فيه دورا قتاليا... الى وضع نمارس فيه دورا اشرافيا."

وقال الجيش البريطاني في البصرة إنه لم تقع اشتباكات أو هجمات على قواته أثناء الانسحاب الى المطار.

وقال الفريق موهان الفريجي قائد عمليات الامن العراقية بالبصرة ان القوات البريطانية أتمت الانسحاب قبل الفجر بقليل وان الجيش العراقي تولى مسؤولية حماية القصر.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان ان قواتها ستحتفظ بالمسؤولية عن الامن بشكل عام في البصرة الى ان يتم تسليم السيطرة الى العراق والذي من المتوقع ان يحدث في نهاية العام تقريبا.

وستستمر القوات البريطانية في تدريب ودعم قوات الامن العراقية هناك.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك