مشروع قرار عربي بمجلس الامن يدين اسرائيل وبعثة اممية للتحقيق بانتهاكاتها

تاريخ النشر: 06 يوليو 2006 - 08:42 GMT

قدمت المجموعة العربية مشروع قرار الى مجلس الامن يدين الهجوم الاسرائيلي في قطاع غزة، ويطالبها بالانسحاب منه، فيما قرر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ارسال بعثة الى الاراضي الفلسطينية للتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون للصحفيين "من النظرة الاولى لهذا (المشروع) نعتقد أنه أبعد ما يكون عن امكانية طرحه للتصويت."

واضاف السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابالييه بعد محادثات تمهيدية مغلقة للمجلس ان المشروع "ليس متوازنا بما يكفي وسوف نقترح ادخال تعديلات ونعتقد أنه يحتاج للكثير من العمل".

ودفعت اسرائيل بدباباتها وقواتها الى غزة واعتقلت عشرات من المسؤولين الفلسطينيين الاسبوع الماضي بعد احتجاز نشطين فلسطينيين جنديا اسرائيليا. ومنذ وقوع الحادث يتفاقم الوضع باطراد حيث استشهد 22 فلسطينيا بينهم مدنيون ونشطون منذ بدء الهجوم.

وقدمت قطر العضو العربي الوحيد في مجلس الامن مشروع القرار باسم الدول العربية.

ويدين المشروع "الهجوم العسكري واسع النطاق الذي تقوم به اسرائيل" في غزة واعتقال واحتجاز مسؤولين فلسطينيين منتخبين.

ويدعو مشروع القرار اسرائيل "لوقف عدوانها فورا ضد السكان المدنيين الفلسطينيين" وسحب قواتها من قطاع غزة والافراج عن جميع المسؤولين الفلسطينيين المحتجزين.

وقال دبلوماسيون ان المشروع سيتطلب تعديلات شاملة كي يحظى بفرصة لتمريره في المجلس الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة أقرب حلفاء اسرائيل بحق النقض (الفيتو).

ويعتزم دبلوماسيون على مستوى الخبراء بالمجلس النظر في مشروع القرار بشكل مبدئي في محادثات مغلقة غير رسمية تجري في وقت لاحق يوم الخميس.

بعثة أممية

من جهة اخرى، اعلن المكسيكي لويس الفونسو رئيس مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الخميس، ان المجلس وافق على ارسال بعثة لتقصي الحقائق الى الاراضي الفلسطينية للتحقيق في ارتكاب اسرائيل انتهاكات لحقوق الانسان.

ووافق مجلس حقوق الانسان الجديد المكون من 47 عضوا على قرار طرحته منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم الدول العربية والاسلامية. وطالب القرار ايضا بوقف "العمليات العسكرية الموسعة" ضد الفلسطينيين.

وأعلن رئيس المجلس لويس الفونسو دي البا المكسيكي الجنسية القرار. وصوتت أغلبية بالموافقة عليه في ختام دورة خاصة استمرت يومين دعت منظمة المؤتمر الاسلامي الى انعقادها.

وقال القرار "قرر (المجلس) ارسال بعثة تقصي حقائق عاجلة... بشأن أوضاع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة."

وصوت 29 وفدا بالموافقة و11 وفدا بالرفض وامتنع خمسة عن التصويت وغاب وفدان عن الاقتراع.

وصوتت دول الاتحاد الاوروبي اعضاء المجلس ومن بينها بريطانيا وفرنسا والمانيا بالمعارضة.

وأخذت فنلندا التي تحدثت نيابة عن الاتحاد الاوروبي الكلمة لتقول انه يجب التعامل مع الموقف "بطريقة اكثر توازنا".

ويرأس جون دوجارد المقرر الخاص لحقوق الانسان بالامم المتحدة في الاراضي المحتلة فريق تقصي الحقائق. وفي كلمة خلال مناقشات يوم الاربعاء اتهم رجل القانون وهو من جنوب افريقيا اسرائيل بانتهاك "المعايير الاساسية" للقانون الدولي لحقوق الانسان.