خبر عاجل

مشروع لإحياء السينما الوحيدة في جنين

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2008 - 09:09 GMT

على مدى أكثر من عقدين من الزمن ظلت سينما جنين وهي الوحيدة في البلدة التي تقع بشمال الضفة الغربية خربة بمقاعدها الخسبية المكسورة وشاشتها الممزقة وجهاز العرض الذي كسته الاتربة.

وسينما جنين التي بنيت في الستينات في قلب المدينة هي احدى أكبر دور السينما بالضفة الغربية وتبلغ طاقتها القصوى 450 شخصا. وفي أيام ازدهارها اعتاد مئات الفلسطينيين على الذهاب الى السينما من جميع أنحاء الضفة.

لكن عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الاولى في عام 1987 أغلقت السينما ولم تفتح منذ ذلك الحين.

وبتمويل ألماني يجري حاليا احياء السينما من خلال مشروع تجديد يهدف لاعادة فتح أبوابها وتشجيع الفلسطينيين بالبلدة ومخيمات اللاجئين حولها على زيادة مشاركتهم في الانشطة الثقافية.

ويشارك في أعمال التجديد مهنيون محليون الى جانب أطفال من مخيمات اللاجئين.

وتحيط بجنين نقاط تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي ولذلك فعادة ما يتم اغلاق طريق الوصول في وجه الفلسطينيين القادمين من مناطق الضفة الغربية الاخرى. وبالتالي فان وجود مركز ثقافي بالبلدة سيخدم بالدرجة الاولى سكانها البالغ عددهم نحو 50 ألفا والقرى الاخرى بالمناطق الشمالية بالضفة المحتلة.

وتوجد أكبر دار سينما في الضفة الغربية بمدينة رام الله الى الجنوب من جنين.

وجاءت المبادرة لاحياء سينما جنين من جانب المخرج الالماني ماركوس فيتر الذي حضر الى الضفة الغربية لعمل فيلم وثائقي عن فلسطيني تبرع بأعضاء ابن له لاطفال اسرائيليين.

وكان الاب الفلسطيني اسماعيل الخطيب والد الصبي أحمد (11 عاما) والذي قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في جنين عام 2005 قد قرر التبرع بأعضاء ابنه لاطفال اسرائيليين على أمل دعم السلام.

وقال فيتر "نحاول اعادة فتح سينما جنين لانني أعتقد بقوة أن جنين بلدة جديرة بأن تكون بها دار سينما.. لانها السينما الوحيدة بالبلدة ومغلقة منذ عام 1987. ولا توجد سينما في جنين."

وعبر مالك السينما ويدعى لميع عن أمله في أن تتحول الى مركز للفنون.

وسيدير السينما حالما تنتهي أعمال التجديد فلسطينيون وسيشرف على عرض الافلام مجلس ادارة يشمل مسؤولين محليين ومخرجين فلسطينيين وعالميين.

ويأمل مديرو المشروع في جذب 300 زائر يوميا لمشاهدة أفلام أو عروض موسيقية ومسرحية علاوة على المشاركة في ورش عمل حول الاخراج ودورات تعليمية أخرى.