واعرب مشعل في حديث نشرته صحيفة (الوطن) السورية الصادرة الاحد عن استعداده شخصيا لتجاوز تصريحات لقيادات من حركة فتح التي اعتبرها مسيئة لحركته بغية الوصول الى علاقات طبيعية بين الحركتين.
ونفى مشعل ان تكون حركته قد سعت الى اجهاض المؤتمر السادس لحركة فتح مؤكدا ان الحركة اعلنت مرارا ان هذا المؤتمر هو شان فتحاوي داخلي وان ما قامت به حماس بعدم السماح لـ 470 عضوا من المؤتمر بالسفر كان ردا على امتناع فتح في الافراج عن المعتقلين من حركة حماس في الضفة.
واشار الى ان عناصر الحركة المعتقلين لدى فتح يتعرضون للتعذيب وان هناك حولي 5 معتقلين خلال الاشهر الاخيرة قتلوا تحت التعذيب آخرهم كان فادي حمادنة وقبله مجدي البرغوثي ومحمد الحج.
وحول نتائج مؤتمر فتح الاخير اعتبر مشعل ان المؤتمر بحد ذاته هو شان داخلي لحركة فتح قائلا ان اصرار بعض قيادات فتح على الالتزام بخريطة الطريق لا يبشر بخير ويتناقض تماما مع حديثهم في المؤتمر عن المقاومة وشرعيتها.
واكد انه لا جدوى من الحديث عن المقاومة او اي ثوابت وطنية الا اذا وجد له تطبيقا على الارض مبينا استعداده شخصيا واستعداد حماس لتجاوز التصريحات والعبارات السيئة التي تضمنتها خطابات عدد من مسؤولي فتح بغية الوصول الى علاقات طبيعية بين الحركتين.
وتمنى مشعل ان تقف قيادات في فتح امام استحقاقات المصالحة بجدية مضيفا ان اول استحقاق في انجاز المصالحة الفلسطينية هو في ان تتخلى فتح عن شروط الرباعية كشرط لتشكيل وحدة وطنية.
واوضح ان حركته لا تتخذ مواقفها بناء على التصريحات المتضاربة من قبل مسؤولي فتح بين مؤيد ومعارض للحوار مع حركة حماس بل انطلاق من رؤية واضحة للحركة بان الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات الداخلية الفلسطينية وتذليل العقبات.
واشار مشعل الى ان حماس مستعدة لاستئناف جلسات الحوار في 25 من الشهر الجاري ما دامت مخصصة لمعالجة الخلافات القائمة مؤكدا ان ليس لديه اي معلومات بخصوص تاجيلها وان الطريق الوحيد لانجاز المصالحة الوطنية هو تشكيل حكومة وحدة وطنية دون الاشتراطات الخارجية وخاصة تلك التي وضعتها الرباعية الدولية في وقت لم توضع فيه اي شروط على الحكومة الاسرائيلية.
وبشان امكانية دخول وساطات اخرى الى جانب مصر مثل سوريا رحب مشعل باي جهد عربي او اسلامي سواء كانت سوريا او السعودية اواطراف في الخليج او شمال افريقية او غيرها.
وقال مشعل ان الانقسام الفلسطيني فرض علينا عبر التدخل الاميركي - الاسرائيلي السافر من خلال رفض البعض في الساحة الفلسطينية لنتائج الانتخابات الماضية مطلع عام 2006 معتبرا في الوقت ذاته ان الانقسام حالة مرفوضة وينبغي ان نخرج منها سريعا.
وعن المواقف الاخيرة التي صرح بها لصحيفة (وول ستريت جورنال) مؤخرا واعتبرها البعض نوعا من الغزل تجاه الادارة الأميركية اكد مشعل "نحن لا نغازل احدا بل نتعامل بواقعية وانفتاح وحماس مستعدة للتحاور مع اي طرف باستثناء المحتل الصهيوني بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه ويخلصه من الاحتلال".
ورفض كل ما يقال عن محاولات تقوم بها حماس لاسلمة قطاع غزة موضحا ان ليس من سياسة حماس على الاطلاق فرض التدين على احد لان التدين ياتي بالقناعة وليس بالاكراه.
ونفى حدوث اي مستجدات فيما يتعلق بالمفاوضات حول اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط قائلا ان السبب هو الطريقة التي يحاول نتنياهو ان يتعامل بها مع هذا الملف لوهمه بان التجاهل سيؤدي الى خفض سقف المطلب الفلسطيني الذي تقدمت به حماس للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
وحول قدرات حماس العسكرية بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة وفي ضوء الحصار قال ان حماس وقوى المقاومة كما طورت قدراتها القتالية قبل العدوان فانها تطور قدراتها وامكانياتها رغم الظروف الصعبة ومن حقنا الحصول على السلاح مهما كانت الظروف حتى ندافع عن الارض والمقدسات.