اعتبر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الاربعاء انه ينبغي للقمة العربية المقررة الاسبوع المقبل أن تساند حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في مساعيها لإنهاء الحصار الدولي.
ودعا مشعل العالم الى التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية دون تمييز بين الوزراء في إشارة الى اعلان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي استعدادهما لاجراء اتصالات مع الوزراء الذين لا ينتمون لحماس. كما دعا رئيس المكتب السياسي لحماس العالم الى رفع الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني.
وحول محادثاته مع المسؤولين السعوديين قال مشعل ان الوفد حصل على تشجيع من القيادة السعودية وأعرب عن أمله في أن تترجم تلك المواقف العربية الى أفعال خلال القمة العربية.
وردا على سؤال حول المبادرة التي اقترحتها السعودية للسلام مع اسرائيل والتي تبنتها القمة العربية في عام 2002 قال مشعل ان الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس وافقت على قبول قرارات القمم العربية.
وأضاف في تصريحات للصحفيين في جدة عقب محادثات مع الملك عبد الله في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء وبعد أيام من تشكيل حماس وحركة فتح المنافسة لها حكومة وحدة وطنية بموجب اتفاق أبرم برعاية السعودية ان ما تؤيده حماس يتفق مع الموقف العربي وان الحركة قبلت قرارات القمم العربية. ورفض مشعل الادلاء بمزيد من التفاصيل.
وترغب السعودية وحلفاء عرب اخرون للولايات المتحدة في اعادة طرح المبادرة التي تقوم على مبدأ الارض مقابل السلام خلال القمة العربية في الرياض المقررة يومي 28 و29 مارس اذار الجاري.
ورحب مسؤولو حماس بفكرة اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية العربية لكنهم يرفضون الاعتراف باسرائيل بشكل صريح.
وتعرض هذه المبادرة على اسرائيل تطبيعا للعلاقات مع كل الدول العربية مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967. ورفضت اسرائيل المبادرة في عام 2002.
ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن دبلوماسي عربي قوله يوم الاربعاء ان الدول العربية سترفض اي محاولة امريكية قبل القمة لاقناعها بتخفيف الخطة.
ومن المقرر ان تجتمع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في وقت لاحق من الاسبوع الحالي في مصر مع وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.
وتوسطت السعودية الشهر الماضي في اتفاق مكة الذي قاد الى تشكيل الحكومة الفلسطينية هذا الشهر.
ويشمل الاتفاق الذي أنهى شهورا من الاقتتال الدموي بين أنصار الحركتين صيغة لم تصل الى حد تلبية المطالب الدولية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.
وصرح دبلوماسي غربي كبير في الرياض بان السعوديين يريدون ان تعزز القمة العربية التأييد للحكومة الجديدة.
وقال الدبلوماسي "انهم يريدون منح مساندة مجددة لاتفاق مكة الذي استقبل استقبالا سيئا من جانب الامريكيين كما يريدون احياء مبادرة السلام العربية."
وبعد ان شعرت السعودية بالقلق من تنامي العنف في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية بدأت الرياض تزيد من دورها الدبلوماسي لكن تواصلها مع حماس أثار حفيظة حليفتها الولايات المتحدة.