قدم خالد مشعل زعيم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية عدة اقتراحات قال انها ستساعد على تحقيق المصالحة الفلسطينية في الوقت الذي رفعت حماس سقف مطالبها مقابل اطلاق جلعاد شاليت
اقتراحات مشعل
اقترح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل إطلاق المعتقلين على خلفية الانقسام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين حركته وحركة «فتح» لتهيئة الأجواء للمصالحة بين الطرفين.
ودعا في افتتاح «مؤتمر القدس» السادس الذي تنظمه «مؤسسة القدس الدولية» في الدوحة أمس إلى «أمرين، أولهما الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية نضالية، سواء في الضفة أو في غزة، ووقف أي اجراءات» في هذا الشأن، إضافة إلى «وقف الحملات الاعلامية المتبادلة» بهدف «توفير المناخ الإيجابي للمصالحة». وأكد حرص «حماس» على تحقيق ذلك.
وقال: «تفاهمنا مع الراعي المصري على صيغة للمصالحة نسأل الله لها التوفيق»، مشيراً إلى أنه اتصل برئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان لمطالبته بأن «تحمي مصر جهدها في مجال المصالحة»، ومشددا على أهمية «تهيئة المناخ».
وأوضح أن الصيغة التي ترغب «حماس» في إجراء المصالحة على أساسها تقوم على أساس «حكومة وفاق وطني، وبناء أجهزة أمن وطنية برعاية من العرب على أساس مهني لا تنحاز إلى أحد، وأن نعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق آلية محددة، وإيجاد آليات لمعالجة تداعيات الانقسام حتى تعود غزة والضفة تحت سلطة واحدة وحكومة واحدة ونصطف جميعاً تحت موقف واحد، ثم نوافق على الانتخابات الرئاسية والتشريعية لنستعيد وعينا وإرادتنا».
وأشار إلى أن «بعض الأخوة في فتح جادٌ في موضوع المصالحة، لكن هناك من يريد تقويضها على الأرض بالاعتقالات». ورأى أن «ظروف التسوية نضجت لأن الأميركيين والصهاينة مشغولون بأنفسهم... وأميركا والصهاينة هم من وضعوا فيتو على المصالحة الفلسطينية». وشدد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وقال إن دمشق ستشهد الشهر المقبل مؤتمراً موضوعه حق العودة.
ورأى أن «التدخل الأميركي - الإسرائيلي هو الذي دفعنا إلى الانقسام»، متهماً واشنطن بتقويض اتفاق مكة المكرمة بين «حماس» و «فتح»، ومعتبراً أنه «لم يرق لأميركا، وقادة المملكة لم يستشيروا الأميركيين في شأنه».
سعر شاليت ارتفع
على صعيد آخر استقبل رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي عاموس غلعاد ومسؤول ملف الأسرى عوفر ديكل في القاهرة أمس.
وقالت تقارير متطابقة إن المحادثات تناولت القضايا المختلفة، خصوصاً العالق منها، وأيضاً عمليات التهريب التي تجري عبر الأنفاق، وتنظيم الحدود، والوساطة المصرية لإطلاق فلسطينيين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المخطوف في غزة غلعاد شاليت.
وقالت اسرائيل ان حـماس رفعـــت سقف مطالبها في خصوص أعـــداد ونوعية المعتقلين الذيــن تطالب بالإفراج عنهم، وكل طـــرف متمسك بمواقـفه ولا يبدي استعدادا معقولاً أو مرونة». ورأت اسرائيل أن «الصفقـــة التي أبرمتها إسرائيل مع حزب الله وإطلاق أسرى لبنانيين ملوثــــة أياديهم بالدماء وفـــقا للمفاهيم الإسرائيلية، وعلـــى رأسهم عميد الأسرى سمير القنطار، جعلت حماس تتشبث بموقفها وترفع من سقف مطالبها»، مضيفا: «من جانب آخــــر الانـتقادات الحادة التي تعرضت لها الحكومة الإسرائيلية في الشارع والأوســــاط المختلفة بسبب هذه الصفقة، جعلت المسؤولين الإسرائيلـــيين يتوجسون في مواقفهم تجاه هذه الصفقة، خصوصاً أن إفراجهم عن أسرى لحركة وفتح اخيرا سبّب لهم أيضاً إشكالات وانتقادات».
من جهتها نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مفاوضين اسرائيليين على علاقة بمفاوضات تبادل الاسرى مع هذه الحركة القول "ان اسرائيل ستجد نفسها تواجه ضغطا لتغيير طبيعة ومعايير الاسرى الفلسطينيين الذين توافق على الافراج عنهم" في اشارة الى هؤلاء الذين تقول "ان ايديهم ملطخة بالدماء". وحسب هؤلاء المسؤولين "فان حركة حماس تصر على اطلاق سراح اسرى فلسطينيين من الفئة "الملطخة ايديها بالدماء" مقابل اطلاق سراح الجندي شاليط.