مشعل يلوح بانتفاضة جديدة واسرائيل تصعّد تهديدها لغزة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2007 - 08:31 GMT

حذر زعيم حماس خالد مشعل من انتفاضة جديدة في حال عدم رفع الحصار عن الفلسطينيين فيما واصلت اسرائيل تعزيز حشودها على حدود قطاع غزة بالتزامن مع تصعيد مسؤوليها تهديداتهم باجتياحه لوضع حد للصواريخ التي تطلقها المقاومة.

وقال مشعل في حديث لصحيفة الايام الفلسطينية إن استمرار الحصار الاقتصادي الغربي على الحكومة الفلسطينية والعمليات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل "سينذر بانفجار كبير لن يؤثر على الفلسطينيين وحدهم بل سيؤثر على مجمل المنطقة وخاصة على الكيان الصهيوني."

وأضاف "أنا أحذر وتحت أحذر أضع الكثير من الخطوط الحمراء" وصرح بانه يرى الموقف الراهن متجها الى الاوضاع التي كانت سائدة أواخر التسعينات وأدت الى انتفاضة الاقصى.

وشكلت حماس حكومة وحدة وطنية الشهر الماضي مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في مسعى لانهاء الاقتتال بين الفصائل وتخفيف الحصار الاقتصادي الغربي المفروض منذ عام.

لكن التوتر بين حماس وفتح ظل قائما خاصة في قطاع غزة كما ظل الحظر الغربي على المساعدات المقدمة مباشرة الى السلطة الفلسطينية قائما.

والاسبوع الماضي أنهى الجناح العسكري لحماس هدنة معلنة منذ خمسة أشهر وأطلق صواريخ على اسرائيل انتقاما لاستشهاد تسعة فلسطينيين خلال غارات للقوات الاسرائيلية.

ودافع مشعل عن الهجمات الصاروخية قائلا إنها كانت للرد على قتل اسرائيل فلسطينيين لكنه أعرب في تصريحاته للصحيفة عن أمله في ان يمتد وقف اطلاق النار من غزة الى الضفة الغربية.

تهديدات لغزة

وفي هذه الاثناء، قال شهود إن آليات عسكرية اسرائيلية توغلت داخل حدود قطاع غزة ووصلت إلى منطقة البورة شمال بيت حانون. ونقل موقع "عرب 48" عن الشهود قولهم ان جنود احدى الوحدات الخاصة في الجيش الاسرائيلي اعتلوا سطح احد المنازل لدى وصولهم الى تلك المنطقة.

واكد الشهود أن حشودا عسكرية اسرائيلية كبيرة تتواجد في الاثناء شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع.

واوضح الشهود "أن نحو ثلاثين آلية عسكرية تتمركز في هذه الأثناء شرق البلدة المذكورة تمهيدا على ما يبدو لشن عملية عسكرية فى مناطق شمال القطاع".
أضاف هؤلاء أن عددا من الآليات العسكرية توغلت بالفعل داخل حدود قطاع غزة ووصلت إلى منطقة 'البورة' شمال بيت حانون واعتلت قوات خاصة إسرائيلية منزل المواطن خليل المصري في المنطقة.
وتأتي التحركات العسكرية الاسرائيلية غداة تهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت باتخاذ اجراءات لمنع اطلاق صواريخ من قطاع غزة أو محاولة التسلل الى الدولة العبرية.

وقال أولمرت للوزراء في الاجتماع الحكومي الاسبوعي بأن اسرائيل "لا يمكن أن تسكت عن" اطلاق الصواريخ. واضاف "نحن لا نرغب في التصعيد لكننا لن نحجم بأي حال عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع من يحاولون إيذاء السكان الاسرائيليين في الجنوب." ولم يذكر ماهية الاجراءات التي سيتخذها.

ومن جهته، قال رئيس هيئة الأركان غابي اشكنازي خلال الجلسة إن "إطلاق المدافع والقصف الجوي من شأنه أن يقلص عمليات إطلاق الصواريخ من غزة لكن الطريقة الوحيدة لوقفها هي فقط عملية عسكرية برية".

ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على الانترنت عن اشنكازي قوله "لا خيار لنا سوى وقف إطلاق الصواريخ ولا يمكنني الحديث عن وقف إطلاق النار في ظل استمرار إطلاق الصواريخ".

وعرض اشكنازي أرقاما حول عدد الصواريخ التي جرى اطلاقها خلال الفترة الماضية حتى 26 تشرين الثاني/نوفمبر التي بلغت أكثر من 250 حادثة أمنية مثل إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وغيرها.

وقررت اسرائيل في الاسبوع الماضي تكثيف الضربات المحددة التي تستهدف النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة مع استبعاد عمليات الاقتحام الكبرى للقطاع الذي انسحبت منه اسرائيل عام 2005 بعد احتلال دام 38 عاما.

اعتقالات

الى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الاثنين ان الجيش اعتقل 17 ناشطا فلسطينيا من فتح وحماس والجبهة الشعبية بينهم عشرة اعتقلوا في مدينة نابلس والباقي في ضواحي طولكرم ورام الله وبيت لحم.

كما ذكرت الإذاعة أن الجيش عثر في مدينة نابلس على عبوة ناسفة مربوطة باسطوانة غاز وأنه تمكن من تفكيكها.

(البوابة)(مصادر متعددة)