اختلفت روايات وسائل الاعلام حول حقيقة انباء عن اعتقال المئات من العناصر الاصولية الاسلامية في سلطنة عمان الهادئة نسبيا قياسا الى دول خليجية اخرى شهدت وتشهد عمليات عنف ضد مصالح محلية واجنبية.
وكالة "رويترز" نقلت عن دبلوماسيين ومن تصفهم بـ"النشطاء" قولهم ان عمان اعتقلت مجموعة من الاسلاميين هذا الشهر للاشتباه في الترويج للتطرف الديني داخل البلاد.
وقال عبد الله الريامي النشط في مجال حقوق الانسان إن من بين المحتجزين أساتذة جامعة ورجال دين وموظفون حكوميون.
وقال لرويترز "على حد علمنا اعتقل أقل من 30 شخصا في المجمل... انهم اسلاميون ولكن على عكس الكويت والسعودية فانهم ليسوا متطرفين".
وكانت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن الاربعاء افادت عن تقارير غير مؤكدة عن أن المئات من "المتطرفين" المسلمين اعتقلوا في الاسابيع الأخيرة من بينهم مجموعة كانت تخطط لشن تفجيرات خلال مهرجان مسقط في السلطنة.
ورفض مسؤولون عمانيون التعليق على الاعتقالات.
وقال دبلوماسي غربي إن أقل من 12 شخصا اعتقلوا ولكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف أن التقارير الصحفية التي تحدثت عن اعتقال المئات بعد انفجارات وقعت بالسلطنة "مبالغ فيها بصورة كبيرة".
نفى مصدر مسؤول في الشرطة العمانية نفياً قاطعاً خبر اعتقال مجموعة من المتشددين في مسقط واعتبره من قبيل الاشاعة والاثارة.
غير ان صحيفة "البيان" الاماراتية نقلت عبر موقعها على الانترنت نفيا عن مصدر قالت انه فضل عدم الكشف عن اسمه قال فيه ان سلطات الأمن العمانية لا تعلم بوجود مثل هذه الاعتقالات معتبرا انها شائعات ملفقة محملاً المسؤولية للجهة التي قامت بنشرها من غير الاعتماد على مصادر رسمية.
علي اية حال، فان عمان كانت اعلنت في عام 1994 الكشفت عن تنظيم اسلامي وأصدرت حكما بالاعدام على عدد من المتشددين الاسلاميين في اتهامات بمحاولة زعزعة استقرار البلاد ولكن السلطان قابوس خفف من هذه الاحاكم.
وتواجه المملكة العربية السعودية جارة عمان موجة من التفجيرات الانتحارية وهجمات بالرصاص يشنها تنظيم القاعدة على أهداف سعودية وغربية وأهداف في مجال الطاقة منذ نحو عامين. كما اشتبك متشددون لهم صلة بجماعة أسامة بن لادن في الكويت مع الشرطة مؤخرا.
ولم تواجه عمان التي تربطها علاقات عسكرية ودبلوماسية قوية مع بريطانيا والغرب أعمال عنف من المتشددين حتى الان.