مصادر: شارون يعزم الاستفادة من اسقاط قضية الرشى لدفع خطة الانفصال الاحادي

منشور 14 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

قالت مصادر سياسية يوم الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعتزم الاستفادة من القرار المتوقع على نطاق واسع برفض قضية الرشى المرفوعة ضده في المضي قدما في التحضيرات للانسحاب الاسرائيلي من غزة. 

فقد قال مساعدو شارون بعد أنباء ترددت على نطاق واسع بأن قرار المدعي العام الاسرائيلي عدم توجيه اتهامات لشارون سيجعل من السهل إقناع حزب العمل المعارض بالانضمام للائتلاف الحاكم الذي تضرر بانشقاقات يمينيين متطرفين بسبب خطة غزة. 

وكان من شأن توجيه اتهامات لشارون إبعاده عن السلطة وتعطيل خطته "لفك الارتباط" مع  

الفلسطينيين التي أقرها مجلس الوزراء من حيث المبدأ هذا الشهر في تصويت أغضبشركاءه  

المؤيدين للمستوطنين وأثار أزمة داخل الائتلاف. 

وقال متحدث باسم وزارة العدل ان قرار المدعي العام مناحيم مازوز سيعلن بحلول نهاية  

الاسبوع ربما يوم الاربعاء أو الخميس. 

لكن المسؤول رفض التعليق على تقارير صحفية واذاعية عن أن مازوز يعتزم اغلاق  

القضية لعدم كفاية الأدلة في حين يوبخ شارون على أسلوب تعامله مع الفضيحة. وينفي شارون ارتكاب أي مخالفة. 

ومن شأن تبدد خطر توجيه الاتهامات لشارون تعزيز خطته لازالة 21 مستوطنة يهودية في  

قطاع غزة وأربع مستوطنات من 120 مستوطنة في الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2005. 

وقال أحد المقربين من شارون "عدم التيقن بشأن مستقبله سيتبدد." وأضاف "سيستغل ذلك  

لاحراز تقدم فيما يتعلق بترك غزة." 

ومن شأن انهاء ما يطلق عليه "قضية الجزيرة اليونانية" تسهيل دخول حزب العمل لدعم  

الائتلاف الذي يقوده شارون والذي جرد من أغلبيته في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا الاسبوع الماضي عندما استقال شركاء من التيار اليميني المتطرف احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة. 

وكان حزب العمل الذي يمثل تيار يسار الوسط المؤيد للانسحاب من الاراضي المحتلة  

محجما عن الانضمام للائتلاف بسبب الفضيحة. 

ورغم ذلك من المتوقع ان يشكل حزب العمل صمام أمان يحمي حكومة شارون من السقوط  

في إطار سلسلة من الاقتراعات على سحب الثقة مقررة في وقت لاحق يوم الاثنين. 

وبتجنب شارون توجيه اتهامات له يمكنه كذلك تعزيز قبضته على حزب الليكود الذي  

يتزعمه حيث اضطر لاسترضاء المتمردين بالموافقة على عدم البدء في إخلاء المستوطنات قبل اذار / مارس عام 2005 ثم اخلائها بالتدريج على أربع مراحل كل منها تتطلب موافقة الحكومة. 

 

وأظهرت استطلاعات رأي أن أغلب المشاركين يرحبون بالانسحاب من مستوطنات غزة  

التي تصعب حمايتها والتي يقطنها 7500 يهودي يعيشون وسط 1.3 مليون فلسطيني. 

وتتركز قضية الرشى على مدفوعات بمئات الالوف من الدولارات يتردد أن رجل أعمال  

اسرائيلي قدمها لجلعاد ابن شارون الذي عين في أواخر التسعينات مستشارا لمشروع لم يكتمل 

لبناء منتجع يوناني. 

واتهم رجل الأعمال دافيد ابيل في كانون الثاني/ يناير بمحاولة تقديم الرشى لشارون.  

وأوصى ممثل الادعاء الاسرائيلي رسميا بتوجيه الاتهام لرئيس الوزراء كذلك. 

ويواجه شارون كذلك تحقيقات في قضيتي فساد أخريين. 

ويوم الاحد أبلغ شارون مجلس الوزراء أنه يعتزم التأكد من أن الانسحاب سيتم حسب  

الموعد المقرر له. وقال "طلبت من المسؤولين عن اللجان البدء في العمل دون تأخير." 

واذا نفذت الخطة ستكون هذه أول مرة تزيل فيها اسرائيل مستوطنات أُقيمت على أراضي  

الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. 

ويرحب الفلسطينيون بأي انسحاب من الاراضي التي يريدونها لاقامة دولتهم لكنهم يعتبرون  

الخطة التي تأتي من جانب واحد مؤامرة لتكريس سيطرة اسرائيل على أراضي الضفة الغربية.

مواضيع ممكن أن تعجبك