مصادر: عباس رفض اقتراحا اميركيا بمفاوضات سرية مع اسرائيل

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2009 - 09:19 GMT

رفض الرئيس محمود عباس اقتراحاً أميركياً لاجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الاسرائيلية واقترح عوضاً عنه اجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة اميركية.

وأوضحت مصادر مطلعة ، بحسب صحيفة "القدس" المقدسية، ان عباس اقترح على الجانب الاميركي ان يجري فريق أميركي مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لفترة زمينة محددة اقترح ان تكون عشرة شهور، وهي فترة التجميد الموقت والجزئي للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقالت هذه المصادر ان الجانب الاميركي أراد إخراج الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من ازمة التوقف الحالي للمفاوضات عبر اجراء مفاوضات سرية، لكن الجانب الفلسطيني رفضها واعتبر انها لن تقود الى اي نتيجة مع حكومة بنيامين نتانياهو التي ترفض ليس فقط وقف الاستيطان، وانما ترفض ايضاً استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في عهد حكومة ايهود اولمرت السابقة.

وذكرت ان واشنطن رفضت المفاوضات غير المباشرة، مضيفة ان الفريق الاميركي يعكف على اعداد مبادرة جديدة لطرحها مطلع العام الجديد.

ووفق مصادر ديبلوماسية غربية، فإن الفريق الاميركي قال في لقاءات اجراها مع خبراء في سياق اعداده لهذه المبادرة انها ستراعي حاجة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وأشارت الى ان المبادرة ستنادي بإطلاق مفاوضات فورية بين الجانبين على حدود الدولة الفلسطينية، وستحدد مرجعية المفاوضات بالقرارات الدولية التي تعترف بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، مع اجراء تبادل اراض بموافقة الطرفين.

وقالت ان الغرض من بدء المفاوضات على الحدود هو تجاوز الخلاف في شأن وقف النشاط الاستيطاني. وحسب هذه المصادر، فإن الجانب الاميركي يرى ان الاتفاق على الحدود سيؤدي تلقائياً الى الاتفاق على الاستيطان لان المستوطنات الواقعة في حدود الدولة الفلسطينية يجب ان تفكك او يتم الاتفاق على حل لها، فيما يتواصل البناء في المستوطنات الواقعة في الجانب الاسرائيلي.

وفي بروكسيل أعرب الاتحاد الأوروبي امس عن معارضته قرار الحكومة الاسرائيلية منح قروض اضافية للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من خلال ضمها الى المناطق ذات "اولوية وطنية"، في وقت أكد وزير الخارجية الإسباني ميغل انخيل موراتينوس الذي ستتولى بلاده في الأول من كانون الثاني (يناير) رئاسة الاتحاد الاوروبي، انه سيعمل على قيام دولة فلسطينية عام 2010 تعيش بجوار اسرائيل.

وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي في بيان ان القرار الاسرائيلي "مناقض لروح تجميد الاستيطان". وأضافت انه "يحول دون إيجاد مناخ ملائم لاستئناف المفاوضات لحل الدولتين"، مطالبةً اسرائيل باحترام قرار تعليق اعمال البناء الجديدة في الضفة موقتاً. وأضافت ان "الاتحاد الأوروبي يطلب من الحكومة الإسرائيلية وقفاً فورياً للأنشطة الاستيطانية".

من جانبه، صرح موراتينوس في مؤتمر صحافي في بروكسيل: "أحلم ان أرى أخيراً سنة 2010 دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل"، مؤكداً: "لا يمكنني ان أعطي ضمانات" لذلك "لكن هذا ما سنكافح من أجله". وتساءل: "لماذا علينا ان ننتظر قبل قيام دولة فلسطينية؟ لدينا دولة اسرائيلية فلماذا ننتظر قيام جارتها؟". وأضاف انه "لن يكون سهلاً" التوصل الى ذلك، لكن تلك الدولة "ضرورية والأفضل ان تقوم في اقرب وقت ممكن".