مصادر غربية تنفي اعتقال المئات في عُمان

تاريخ النشر: 03 فبراير 2005 - 10:05 GMT

اعلن غربيون في سلطنة عمان، ان الاعتقالات الاخيرة التي شهدتها البلاد، طالت 20 ناشطا اسلاميا فقط، وليس المئات كما تردد سابقا، وان 10 من هؤلاء ما زالوا محتجزين لدى السلطات التي تتهمهم بمحاولة زعزعة الامن القومي.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه "لا يزال نحو عشرة في السجن" مضيفا انه "يبدو ان نحو 20 شخصا فقط كانوا قد اعتقلوا" وليس 300 او حتى 100 كما تردد سابقا في وسائل الاعلام.

وكانت انباء صحافية تحدثت مؤخرا عن اعتقال 300 مشتبه به، الا ان اهالي واقارب معتقلين تحدثوا عن اعتقال نحو 100 فقط.

واكد المصدر الغربي انه خلافا لما ورد في معلومات سابقة، لم يتم على ما يبدو ضبط كميات من الاسلحة اثناء الاعتقالات.

ويظهر على قائمة باسماء المعتقلين نشرت على موقع في الانترنت اسماء 12 شخصا بينهم اساتذة في جامعة قابوس وامام مسجد الجامعة واحد القضاة السابقين.

وتعذر الاتصال بالسلطات العمانية للتعليق على هذه المعلومات.

وكان وزير الاعلام العماني حمد بن محمد الرشيدي اكد الاحد اعتقال اسلاميين "يحاولون تشكيل تنظيم للعبث بالامن الوطني" دون تحديد عددهم.

وقال الرشيدي "نعم هناك بعض الاعتقالات ولكن لا يجوز تهويل الامور واعطاؤها اكثر من حجمها الحقيقي. ان هذه الاعتقالات سببها محاولة تشكيل تنظيم للعبث بالامن الوطني وهو ما يمثل احد الخطوط الحمر".

واضاف "لم نكن نود الحديث عن هذا الامر لكونه يمثل اولا شأنا داخليا (...) ثانيا اننا لم نتعود التشهير بالمواطن من خلال نشر صوره في وسائل الاعلام وابراز جرمه امام المجتمع".

واثار تاخر صدور اي تصريح رسمي حول الاعتقالات الى ما بعد ثلاثة اسابيع من حدوثها، بعض الانتقادات بان عدم وجود معلومات غذى الشائعات التي قال الكثيرون انها ضخمت الامر.

ويعتقد ان الاعتقالات تمت في المناطق التي تعد معاقل لمعتنقي المذهب الاباضي وهو المذهب الذي يعتنقه معظم السكان في السلطنة.

ويتردد ان معظم المعتقلين هم من اتباع المذهب الاباضي وليسوا من المسلمين الوهابيين السنة مثل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن واتباعه.

ولكن الشعور السائد في هذا البلد المسالم، هو انه رغم ان هذه المجموعة من المعتقلين هم من المحافظين، الا انهم لا يمثلون تنظيم قاعدة جديد يهدف الى مهاجمة مصالح غربية.

وقال مصدر غربي آخر "يبدو ان هذه الاعتقالات اجريت من باب الاحتياط، وقد تكون اجراء احترازيا" واضاف انه يحتمل ان يكون المعتقلون "اكثروا في الكلام وربما استخدموا لغة عدوانية".

وكان بعض اقارب الناشطين الاسلاميين المعتقلين افادوا ان اكثر من 100 شخص من بينهم اكاديميون بارزون لا زالوا محتجزين بعد اعتقالهم في كانون الثاني/يناير.

وانتشرت شائعات بان هذه المجموعة خططت لشن هجمات تستهدف مهرجان مسقط الذي افتتح في 22 كانون/الثاني ويستمر مدة شهر ويعد اكبر حدث اجتماعي وثقافي وترفيهي وسياحي يقام في السلطنة، وكذلك شن هجمات ضد مراكز تجارية ومنشآت نفطية.

ونفى عمانيون وجود اصوليين في بلادهم وقال احدهم "بلدنا بلد مسالم لم يعرف اي تطرف حتى الآن".

وقال افراد من عائلات المعتقلين ان قوات الامن صادرت شحنة اسلحة قادمة من اليمن المجاور.

وفي السنوات الاخيرة شهد اليمن اعتداءات عدة حيث تنتشر الاسلحة بكثافة لدى السكان.

ونفى اقارب المعتقلين اية صلة بين المعتقلين والقاعدة او شحنة الاسلحة.

وقال احد الغربيين الذي يعيش في السلطنة منذ 16 سنة "لا اعتقد بان احدا يشك بوجود خلية ما (...) ولكني اعتقد ان افرادها لا يحظون باي دعم (...) واعتقد بان السكان ياملون ان تقوم الحكومة بسحقهم".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1996 وضعت السلطنة دستورا يمنح السلطة المطلقة للسلطان.

(البوابة)(مصادر متعددة)