البوابة – اياد خليفة
كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن عزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة إنقاذ وطني في اعقاب الانباء التي تحدثت عن العراقيل التي تقف في طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية .
واعلنت مصادر طلبت عدم الكشف عن اسمها ان الرئيس محمود عباس يدرس تشكيل حكومة انقاذ وطني من التكنوقراط بهدف الخروج من الازمة السياسية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية واشار المصدر الى ان اعتقال الوزراء والنواب زيادة على الحصار الاسرائيلي والعالمي لحكومة حماس والشعب الفلسطيني دفعته للتفكير في هذه الخطوة .
من جهته قال قدورة فارس القيادي في حركة فتح للبوابة ان أي حكومة فلسطينية قادمة سواءا كانت من فتح وحماس او من أي تنظيمات لن تنجح ما دام هناك حديث عن استمرار اطلاق النار وجود الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط لدى فصائل مسلحة في غزة
واضاف فارس ان البرنامج التدميري الاسرائيلي وسياسة الحصار ومحاولة الالغاء التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ستدفع أي حكومة قادمة الى الفشل حتى لو دخلت فيها جميع التنظيمات، مشيرا الى المور معقدة في ظل السياسة الاسرائيلية الحالية وعلى الفصائل الفلسطينية القبول بوقف اطلاق النار والاتفاق على هدنة كخطوة اولى وقال فارس انه لا يمكن البحث عن مخارج الا بالتعامل بعقل منفتح ولا يمكن الحديث عن نجاح حكومة وحدة الا بالحديث عن وقف لاطلاق النار اولا .
وتشير مصادر الى ان ابو مازن يرى ان المخرج الوحيد من الازمة المالية والسياسية الراهنة يكمن في تشكيل حكومة جديدة تتبنى برنامجا مقبولا من الاطراف الدولية الفاعلة في الوقت الذي رفضت الادارة الاميركية التعامل مع حكومة تسير وفق شروط حماس والجهاد الاسلامي في اشارة الى التعديلات التي ادخلت على وثيقة الاسرى التي اعتمدت كاساس لحكومة الوحدة الوطنية
وتشترط الادارة الاميركية على الحكومة الفلسطينية قبول الشروط الثلاثة التي وضعتها اللجنة الرباعية وهي: الاعتراف باسرائيل، ونبذ العنف، والاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.
ويرى ابومازن ان حكومة تقودها شخصيات مستقلة اكثر قدرة على اقناع المجتمع الدولي باستئناف دعمه للفلسطينيين.
في غضون ذلك، قال القيادي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» جميل المجدلاوي «ان الجبهة ستشارك في الحوار حول تشكيل الحكومة بإيجابية في حال توافر أسس الشراكة الحقيقية وعلى قاعدة وثيقة الوفاق الوطني». لكنه استطرد بالقول ان قضية الحوار من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية لم يخرج الى الان عن اطار الرئاستين (عبس وهنية ) ولم تجد طريقها الى باقي قوى وفصائل العمل الوطني واكثر من ذلك فانه وبعد الاعلانات الايجابية التي شارك فيها الرئيسان فوجئت القوى الفلسطينية بالاشتراطات المتبادلة وهو الامر الذي يدعو للقول ان هذا الامر لم ينضج كما ينبغي بعد ويحتاج الى المزيد من الضغط السياسي والجماهيري من اجل ان تصبح موضوعات الوفاق الوطني سواءا بخصوص الحكومة او تفعيل مؤسسات منظمة التحرير او غيرها من عناوين العمل الوطني الوحدوي المشترك قيد التنفيذ الفعلي
وقال المجدلاوي للبوابة ان وثيقة الاسرى عبارة عن اتفاق وطني شامل وجاءت بشانه نصوص صريحة لكن يبدو ان هناك حسابات تدفع البعض الى تاجيل البت بها ولكنها لم تمت كونها الطريق الوحيد للخروج من الازمة
وحول موقف الجبهة الشعبية اكد عضو مكتبها السياسي "كان موقفها صريح حيث دخلت بعد الانتخابات في حوارات مع حماس على اسس معينة واعلنت انها مستعدة للمشاركة في الحكومة اذا تحقق القاسم المشترك وهو البرنامج السياسي واسس تحقيق المشاركة الحقيقية لاقرار السياسات ومتابعة تنفيذها".
والجديد الذي دفع حماس والجميع للدعوة لحوار حكومة مشتركة هو الاجماع على وثيقة الاسرى كونها تشكل اساسا صالحا لحكومة وحدة وطنية ائتلافية ولازلنا نؤكد ذلك وندعو الجميع للقاء على اساس وثيقة الاجماع الوطني في اطار منظمة التحرير وكل مؤسسات الائتلاف الاخرى يقول المجدلاوي .
ويرى القيادي في الجبهة الشعبية ان الايام اثبتت انه لا يوجد طرف فلسطيني واحد يستطيع تحمل مسؤولية وقيادة الوضع الفلسطيني والساحة الفلسطينية وهذه الحقيقة اصبحت بحكم البديهيات الان وبالتالي ليس امام الفصائل الا خيار واحد هو الاتفاق على اسس ومؤسسات وحدوية ديمقراطية واي تلكؤ او تاخير في الوصول الى المؤسسات الموحدة هو خيار سلبي ولا نفع منه
وقال ان هناك حديث ووعود طيبة لكنها لم تتحول الى نهج سياسي وقد ابلغت الشعبية من طرف حماس انهم اخذوا قرارهم في مجلس الشورى بترحيب بفكرة الحكومة الوحدة وقد شكلوا لجنة للحوار مع القوى لكن الامور لم تصل الى نقطة الانطلاق الحقيقي للحوار بعد
اما غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية فقد اكد للبوابة ان الامور ما زالت في طور المشاورات وقد شكلت حماس لجنة متابعة خاصة لهذا الغرض وتنتظر من باقي الفصائل القيام بنفس الخطوة لتبدء المحادثات بشكل رسمي واعتقد ان الاجندة مفتوحة بحث ستكون كل القضايا محل بحث ونقاش وبدون أي فيتو او اشتراطات مسبقة
حول شروط هنية حول قيادة حماس للحكومة والافراج عن الوزراء والنواب المعتقلين قال غازي حمد ان هناك سوء فهم لان رئيس الوزراء لم يتكلم عن شروط انما على اسس ومحددات هي التي تكفل تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية وان تشكيل هذه الحكومة يجب ان يكون مدخلا لرفع الحصار عن الحكومة والشعب الفلسطيني وما بعد ذلك مثل الحقائب الوزراية فكلها ستخضع للنقاش والحوار
اما الحديث عن شرط الافراج عن الوزراء والنواب وكانهم مسجونين لدى الفصائل فقال حمد "ليس من المعقول ان يتم تشكيل حكومة بينما نصف اعضاء الوزراة معتقلين ويجب على باقي الفصائل التعاون مع حماس للضغط والافراج عنهم". لكن نحن ككل فلسطيني نتحمل المسؤولية والضغط على المجتمع الدولي للافرج عن الوزراء والنواب
لماذا ذهبت حماس الان لحكومة الوحدة ؟
يجيب غازي حمد حماس اساسا كانت تؤيد حكومة ائتلاف بعد نتائج الانتخابات التشريعية وكانت مشاورات ومفاوضات مع كل الفصائل لكنها لم توفق بتشكيل حكومة والان مع دخول المنطقة بمأزق كبير والحصار المفروض اصبحت لدى حماس قناعة لتشكيل حكومة ائتلاف