مصباح الحرية تنشر كتاب "السياسة الاقتصادية: آراء لليوم وللغد"

منشور 27 آب / أغسطس 2007 - 08:37

في الكتاب الثالث الذي تنشره مؤسسة "مصباح الحرية" المترجم إلى العربية: "السياسة الاقتصادية: آراء لليوم وللغد" والذي ترجم بإشراف رئيس تحرير المؤسسة فادي حدادين ونشر بالتعاون مع الأهلية للنشر والتوزيع، يدلل لودفيغ فون ميزس على النظرية من خلال الأمثلة المحلية الشائعة، ويفسر الحقائق التاريخية البسيطة، في معطيات من المبادئ الاقتصادية.

إنه يصف كيف تمكنت الرأسمالية من تدمير النظام الطبقي الذي كان يجسده الإقطاع الأوروبي، كما إنه يبحث في النتائج السياسية التي تترتب على أنماط الحكومات المختلفة. إنه يحلل فشل الاشتراكية ودولة الرفاه الاجتماعي، ويبين ما يستطيع المستهلكون والعمال تحقيقه عندما يكونون أحراراً في ظل النظام الرأسمالي لتقرير مصائرهم بأنفسهم.

يقول ميزس: "عليكم أن تتذكروا أنه في السياسات الاقتصادية لا توجد معجزات. لقد قرأتم في كثير من الصحف والخطب حول ما سمي بـ"المعجزة الاقتصادية الألمانية"—إعادة بناء ألمانيا بعد هزيمتها أو تدميرها في الحرب العالمية الثانية. ولكن هذه لم تكن معجزة. لقد جاءت تطبيقاً لمبادئ اقتصاد السوق الحرة ووسائل الرأسمالية، على الرغم من أنها لم تطبق بشكل تام في جميع جوانبها. كل بلد يستطيع أن يمر بمعجزة مماثلة من النهوض الاقتصادي، على الرغم من إصراري على القول بأن النهوض الاقتصادي لا يتأتى عن معجزة؛ إنه يتأتى عن تطبيق سياسات اقتصادية سليمة."

ويتابع ميزس بالقول: "الناس يتحدثون عن سياسة [الطريق الوسط]. ولكن الذي لا يرونه هو أن التدخل الجزئي، والذي يعني التدخل فقط بقسم صغير واحد من النظام الاقتصادي، من شأنه أن يؤدي إلى وضع تجد فيه الحكومة نفسها، وكذلك أولئك الذين يطلبون تدخل الحكومة، في أوضاع أسوأ من تلك التي أرادوا إلغاءها. فكرة أن هنالك نظاماً ثالثاً—بين الاشتراكية والرأسمالية—كما يقول دعاته، نظام بعيد جداً عن الاشتراكية بقدر بعده عن الرأسمالية، والذي يحتفظ مع ذلك بمزايا كل منهما ويتجنب مساوئه، هو طرح لا يقوم على أساس. إن الناس الذين يؤمنون بأن هنالك مثل هذا النظام الخيالي، يستطيعون أن يرتقوا إلى مرتبة الشعراء، عندما يمتدحون عظمة التدخل! لا يستطيع المرء إلا أن يقول بأنهم مخطئون. فالتدخل الحكومي الذي يمتدحونه من شأنه أن يخلق ظروفاً هم أنفسهم لا يحبونها."

البروفيسور ميزس (1881-1973) كان أحد أبرز علماء الاقتصاد في القرن العشرين. درس في كلية الحقوق والدراسات الحكومية في جامعة فيينا. وفي الولايات المتحدة، كان عميداً بلا منازع لـ"المدرسة النمساوية" للاقتصاد طوال العقود الأربعة قبل وفاته. ألف ميزس كتباً تحتوي على نظريات عميقة مثل: "الفعل البشري"، "الاشتراكية"، "النظرية والتاريخ"، ودزينة من الكتب الأخرى.

ويذكر ان مصباح الحرية هي منظمة غير ربحية لا تتبع لأي حزب، وعملها تعليمي يسعى إلى طرح آراء الحرية في المجتمع لصانعي القرار، والمراقبين، ورجال الأعمال، والطلاب، ووسائل الإعلام في الشرق الأوسط من خلال نشر مقالات رأي، وتقارير خاصة بالسياسات، وترجمات لأعمال عالمية مرموقة وجادة.

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاطلاع على موقع مصباح الحرية www.misbahalhurriyya.org .


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك