البوابة-دمشق-خاص
تعكف القيادة السورية على تدارس خطوات وصفت بالصارمة تجاه بغداد ردا على اتهامات الأخيرة لها بإيواء ودعم ارهابيين.
وقال مصدر رسمي سوري لـ"البوابة"، رفض الكشف عن هويته، بأنه "بسبب التصريحات المتصاعدة للمسؤولين العراقين وإتهام دمشق بإيواء إرهابيين أو التستر على المتورطين في أعمال إرهابية أو تقديم العون والدعم لجهات ساهمت بأعمال إرهابية في العراق، فإن الحكومة السورية وجدت نفسها في موقف يفرض عليها الرد على هذا التصعيد العراقي، وان كانت دمشق ما زالت تعطي الفرصة للجهود التي تقوم بها بعض الأطراف لرأب الصدع الذي تسببت به تصرفات المسؤولين العراقيين تجاه سوريا، لكن يبدو أن العراقيين مصرين على توتير العلاقة بدمشق ضاربين بالجهود الحميدة لبعض الدول عرض الحائط".
وحول طبيعة هذه الإجراءات "العقابية" قال المصدر إن :"المسؤولين العراقيين الذين يطلقون هذه التصريحات ومن يحركهم يعلمون تماماً أن هناك العديد من الأمور التي تقدمها سورية للعراق على كافة الصعد الاقتصادية والأمنية رغبةً منها في إستقرار العراق، لكن عندما تجد القيادة أن كل هذه الأمور تقابل بهذا الجحود من الجانب العراقي فمن حق سورية وقفها".
ونوه المصدر الى انه :"في الاعوام الاخيرة تم اكتشاف العديد من السيارات المفخخة تحمل لوحات عراقية والمخططات االارهابية التي يقف خلفها مواطنين يحملون الجنسية العراقية في سوريا ، لكننا لم نتهم احدا بالوقوف خلف هذه المخططات لاننا نؤمن ان ليس للارهاب دينا".
وإستدرك المصدر قائلاً :"القيادة والشعب السوري لم ولن يضمروا للشعب العراقي الشقيق يوماً إلا الخير وهذا الأمر ينطبق على اللاجئين العراقيين الموجودين في سوريا الذين لا ذنب لهم بالتصرفات الطائشة لبعض مسؤولييهم، موضحاً، ان :"سوريا لن تقوم بتسليم أي شخص عراقي لم يثبت تورطه بعمل يستهدف أمن العراق، وأن محمد يونس الأحمد وسطام فرحان هما لاجئان عراقيان لا تسمح لهما سورية القيام بأي نشاط ضد الحكومة العراقية إنطلاقاً من أرضها، وأن المطالبات العراقية هي لمجرد رمي كرة التقصير الداخلي خارجاً كي تخرج أمام شعبها والمجتمع الدولي بمظهر الطرف المظلوم، الذي تسعى دول الجوار إلى عدم إستقراره، وكرر المصدر مطالبة السلطات العراق :"بتقديم الأدلة على تورط أي عراقي موجود في سوريا ليصار إلى تسليمه أصولاً".
وكانت دمشق وبغداد قد تبادلا استدعاء السفراء عقب تفجيرات الأربعاء الدامي في بغداد والتي إستهدفت مقرات حكومية عراقية في المنطقة الخضراء وراح ضحيتها عشرات العراقيين وإتهمت بغداد مسؤولين بعثيين سابقين موجودين في دمشق بالوقوف خلفها.