مصدر سوري لـ”البوابة”: القيادة تدرس إلغاء القانون 49

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2009 - 06:51 GMT

البوابة-دمشق-خاص

قال مصدر سياسي سوري رفيع لـ"لبوابة" إن لجنة قانونية شكلت بقرار من القيادة السورية قد انتهت الخميس من إعداد دراسة تهدف إلى إلغاء القانون رقم 49 لعام 1980 والذي يعاقب بالإعدام منتسبي جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.

وأوضح المصدر أن "اللجنة رفعت نتائج دراستها إلى الجهات المعنية تمهيداً لإصدار القرار اللازم لإبقاف العمل بالقانون المذكور تمهيداً لفتح الطريق أمام عودة منتسبي الإخوان المسلمين الموجودين خارج سوريا إلى وطنهم الأم خاصة من لم تلطخ يديه بدماء الأبرياء ومن لم يشارك في الأعمال الإرهابية التي طالت سورية في ثمانينيات القرن الماضي".

وكشف المصدر عن أنه "ومنذ فترة صدر توجيه من القيادة السياسية لتعليق العمل بالقانون المذكور وأن العديد من المواطنين السوريين المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة الذين كانوا يقيمون بالخارج عادوا إلى وطنهم بعد التعميم الذي صدر إلى السفارات السورية في الخارج لتجديد وثائق سفرهم وتقديم التسهيلات لهم".

أما بخصوص عودة الجماعة إلى نشاطها في سوريا أفاد المصدر أن "جماعة الإخوان المسلمين تنظيم محظور في سوريا ولن يرخص لها العمل بأي شكل من الأشكال وحتى بعد صدور قانون الأحزاب المرتقب لأنه لن يتم السماح بترخيص الأحزاب الدينية أو المذهبية في سوريا تحت أي ظرف".

وردا على سؤال "البوابة" عن إرتباط هذا الإجراء بما قام به المراقب العام لحركة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني من إنشقاق عن ما يعرف بـ"جبهة الخلاص" التي يرأسها نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام وإعلان الإخوان تعليق أنشطتهم المعارضة للحكومة السورية إبان العدوان الإسرائيلي على غزة، أجاب المصدر

"سورية وطن لكل أبنائه والقيادة السورية اعتادت دائماً اعتماد كل السبل التي من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية مع الجميع وخير مثال ماحصل بالفترة الأخيرة مع بعض الاشخاص الذين كانوا منخرطين ببعض الأنشطة المعارضة للحكومة السورية في الخارج وكيف أنهم عندما قرروا العودة إلى وطنهم وطي صفحة الماضي وجدوا كل التسهيلات اللازمة من الجهات الحكومية حتى أن بعضهم اليوم يمارس نشاطات عامة وينشر مقالات بعدد من وسائل الإعلام المحلية".

ونفى المصدر صحة المعلومات الصحفية التي تحدثت عن وجود وساطات تقوم بها بعض الأطراف مثل قيادات من حركة حماس موجودة في دمشق أو مرجعيات دينية عربية لتقريب وجهات النظر بين الإخوان والحكومة السورية.

وحول إحتمال عودة البيانوني إلى دمشق قريباً والدور الذي يلعبه في تقريب وجهات النظر بين المعارضة السورية في الخارج والحكومة السورية، قال المصدر ان "مسألة عودة السيد البيانوني إلى سورية مسألة غير مستبعدة لكن لا أستطيع تحديد أي موعد لها لأنها مسألة شخصية ترتب بين البيانوني والجهات المختصة، ولست على علم بأي وساطات يقوم بها البيانوني أو غيره مع أحد ولا أعتقد أنه يوجد مواطن سوري شريف بحاجة إلى وساطة مع حكومته وسوريا بلد تحكمه الأنظمة والقوانين".

يذكر أن مجلس الشعب السوري اقر القانون رقم 49 بتاريخ 7/7/1980 بعد أن أحاله عليه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على أثر المواجهات الدموية التي جرت بين السلطات السورية وجماعة الإخوان المسلمين والتي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين السوريين وقد نفذ حكم الإعدام إثر صدور هذا القانون بحق العديد من منتسبي الجماعة في سورية.