الفلسطينيون: كيري لم يحمل اجابات مقنعة وزيارته فشلت لانحيازه لاسرائيل

منشور 25 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 09:25
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري

قالت مصادر فلسطينية إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لم يقدم خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله يوم الثلاثاء، "اجابات مقنعة" على اسئلة فلسطينية مفصلية بشأن الصراع مع اسرائيل.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن المصادر فإن عباس كان ينتظر من كيري إجابات من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن أسئلة قدمها لكيري خلال لقائهما في عمان الشهر الماضي، وتتمحور حول موقف نتنياهو من حل الدولتين وترسيم الحدود، ورفض طلبات لعباس مثل تجميد الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، والربط بين ذلك وبين الاعتراف الأمريكي بحق إسرائيل بالكتل الاستيطانية من جهة والهدوء على الأرض من جهة ثانية.

وأكدت المصادر أن كيري لم يحصل على شيء من نتنياهو ليقدمه للرئيس عباس ، سوى الحث على الهدوء، من أجل دفع اقتراحات تتعلق بتقوية السلطة ودعم اقتصادها وتوسيع نفوذها والسماح لها بالبناء في مناطق "ج".

وأكد مقربون من الرئيس الفلسطيني أنه "لا يتوقع شيئا من الإدارة الأمريكية في المدى المنظور، حاله حال الفلسطينيين جميعا".

وقال مسؤولون فلسطينيون إن “انحياز″ كيري، لصالح إسرائيل وتغاضيه عن الأسباب التي أدت إلى الهبة الشعبية الاخيرة، أدى إلى فشل زيارته إلى المنطقة.

ورأوا أن واشنطن تتجاهل أساس “المشكلة” في المنطقة، والمتمثلة في “الاحتلال الإسرائيلي”، للأراضي الفلسطينية.
وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لوكالة الأناضول للأنباء: “كما كان متوقعا، فقد فشلت زيارة كيري”.

وسبب هذا الفشل- حسب أبو يوسف- هو “الانحياز الأمريكي السافر للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تم التعبير عنه صراحة في تصريحات كيري التي وصف فيها المقاومة للاحتلال بالإرهاب”.

واستهل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري زيارة له استمرت يوما واحدا إلى السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بإدانة “الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين”.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في القدس الغربية: “من الواضح جدا لنا أن الإرهاب، وهذه الاعمال الإرهابية التي تجري، تستحق الإدانة التي تلقاها، اليوم أنا أعرب عن إدانتي الكاملة لأي عمل إرهابي يطال أرواح الأبرياء”.

وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين.

وأضاف أبو يوسف: “يدرك كيري تماما إن مسببات التوتر الجاري هي سياسات الحكومة الإسرائيلية الرافضة لإنهاء الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967، والاستمرار بالاستيطان والتصفيات الميدانية وهدم المنازل وتقطيع أوصال الضفة، والاعتداء على المسجد الأقصى”.

وتابع: “الموقف الذي عبر عنه الوزير الأمريكي شكل انحيازا سافرا للاحتلال بل، وأعطاه الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه”.

وقال أبو يوسف: “لا مجال للحديث عن تهدئة بدون حل سياسي، يقوم على أساس إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الحل النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية”.

واتفق حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مع ما ذهب اليه أبو يوسف.

وقال في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء: “سبب فشل الوزير الأمريكي في مهمته هو أن أمريكا تنطق باسم إسرائيل، وتتبنى مواقفها وذلك كان واضحا في تصريحات كيري”.

وأضاف عميرة: “بدلا من النظر في مسببات التوتر وهي الاحتلال والاستيطان والعمل على حلها، فإن الوزير الأمريكي تحدث عن رشوات اقتصادية ومالية لا فائدة منها”.

وتتركز زيارة كيري، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، على “وقف العنف وتحسين الظروف على الأرض”.

وقال عميرة: “المطلوب هو تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلتها عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان، وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى”.

ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، أو الاعتراف الصريح بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، ويصر على اعترافهم بإسرائيل دولة يهودية.

وكانت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية قد توقفت في الأول من إبريل/ نيسان من العام الماضي دون وجود أي أفق لاستئنافها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك