مصرع اميركي في سامراء و”السنة” يعتبرون الحوار الاميركي الايراني تدخلا في الشؤون العراقية

تاريخ النشر: 17 مارس 2006 - 09:32 GMT

اعلن الجيش الاميركي عن مصرع احد جنوده في سامراء فيما رفضت جبهة التوافق العراقية المفاوضات المزمع اجرؤها بين الجانبين الامريكي والايراني فيما يتعلق بالشان العراقي معتبرة ان ذلك تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية للعراق.

رفض التدخل بالشؤون العراقية

وقال بيان صادر عن جبهة التوافق "تناقلت وكالات الانباء خبر الاتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية على التفاوض بصدد الملف العراقي". واضاف "ان الجبهة اذ تستنكر ذلك اشد الاستنكار وتعتبر ان ذلك تدخلا صارخا في الشأن العراقي لا مسوغ له فانها تعلن على الملا انها غير ملزمة باي حال من الاحوال باية نتائج قد تتمخض عنها هذه المفاوضات". وقالت الجبهة "ان المسؤول عن الملف العراقي هو الشعب العراقي من خلال نوابه المنتخبين وحكومته التي هي قيد التشكيل وهي مسؤولية شرعية وقانونية ووطنية ولا دخل لأي طرف آخر بها". ودعت جميع الاحزاب والمنظمات والكتل السياسية لأخذ زمام المبادرة في تحمل هذه المسؤولية وعدم السماح لأي طرف خارجي بالتدخل من دون مسوغ قانوني. وكانت السفارة الامريكية في العراق قد اعلنت ان السفير الامريكي في زلماي خليل زاد مخول باجراء مباحثات مع ايران فيما يتعلق بالشان العراقي مؤكدة في نفس الوقت بانه لا ايران ولا الولايات المتحدة الامريكية سيقررون مستقبل العراق وانما العراقيون وحدهم من من يقرر ذلك. وتتهم الولايات المتحدة الامريكية ايران بالتدخل في الشان العراقي. وفي هذا السياق قالت السفارة الامريكية ان بلادها "قلقة من نشاطات ايرانية غير مساعدة في العراق" مؤكدة "هذه مخاوف معلنة ونحن تحدثنا عنها".

عملية سامراء مستمرة

أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي خلال تعرضه لإطلاق نار بينما كان في نقطة مراقبة عسكرية في مدينة سامراء إلى الشمال من بغداد الى ذلك اعتقلت القوات الاميركية والعراقية عشرات الاشخاص وعثرت على مخابئ عدة للاسلحة خلال عملياتها المجوقلة التي بدات الخميس قي منطقة سامراء من دون ان تخوض اي قتال مع المسلحين المتهمين بانهم من اتباع "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين". وتدخل عملية "الحشد" التي انطلقت وسط حملة اعلامية كبيرة يومها الثاني في منطقة عملياتها وهي عبارة عن سهول شاسعة المساحة تقع الى الشمال-الشرقي من سامراء على بعد 120 كلم شمال بغداد.

وتاتي العملية قبل ايام من الذكرى الثالثة لغزو العراق في العشرين من اذار/مارس 2003 واثر موجة من العنف واعمال القتل الطائفية الطابع. واعلن ضباط اميركيون ان القوات العراقية والاميركية المشاركة في العملية اوقفت 48 شخصا وعثرت على مخابئ اسلحة لكنها لم تخض اي مواجهة مع المسلحين. وقال القومندان جون كالاهان من الفرقة 101 المجوقلة لوكالة فرانس برس "لقد تم اعتقال 48 شخصا" اطلق سراح 17 منهم في وقت لاحق مؤكدا "عدم حصول اي مواجهات مع المسلحين". واوضح ان "الهدف من العملية منع القوى المعادية للعراق من اقامة ملاذ آمن" في المنطقة الشاسعة. وتابع ان 60 مروحية تشارك في العملية التي وصفها الجيش الامركي بانها الاكبر منذ غزو العراق عام 2003. واوضح كالاهان انه تم سحب 900 جندي من اصل 1500 شاركوا في العملية مناصفة من الاميركيين والعراقيين. وتابع ان القوات المشاركة في العملية عثرت على ستة مخابئ اسلحة تحوي كميات من قذائف الهاون وقاذفات الصورايخ والمتفجرات واسلحة خفيفة اضافة الى ادوية ووثائق للمسلحين.