مصرع اميركي والصدر والحكيم يوقعان اتفاقا لـ”حقن الدماء”

منشور 06 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:54
وقع اثنان من كبار الزعماء الشيعة في العراق اتفاقا لحقن الدماء فيما لقي جندي اميركي حتفه برصاص مسلحين في بعقوبة التي قتل فيها 25 شخصا بقصف اميركي قالت واشنطن انهم "خونة"

اتفاق بين الحكيم والصدر

أعلن مكتب الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم أن الحكيم وقع اتفاقا مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، تهدف إلى احترام الدم العراقي وحفظ المصالح العليا للبلاد وتفعيل روح المودة والتقارب.

وأكد البيان الذي أصدره المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعم عبد العزيز الحكيم أن "الاتفاق يتضمن ثلاث نقاط رئيسية".

وجاء في البيان "في ظل الأجواء الرمضانية المعطرة ومن أجل توطيد العلاقة بين التيارين وحفظ المصالح العليا الإسلامية والوطنية والنهوض بالأمة والوصول بها إلى بر الأمان تم الاتفاق بين الحكيم والصدر، على ضرورة حفظ واحترام الدم العراقي تحت أي ظرف كان، ومن أي طيف كان، وذلك لأن انتهاك حرمة الدماء خلافا لكل القوانين الشرعية والأخلاقية وحفظها واجب".

وطالب بـ"حشد المؤسسات والهيئات الثقافية والإعلامية والتبليغية من كلا الطرفين لأجل تفعيل روح المودة والتقارب، والابتعاد عن أي شيء يساهم في التباعد والتباغض".

وأخيرا تم الاتفاق على "إنشاء لجنة عليا مشتركة ذات فروع في كل المحافظات، تعمل على التقارب ودرء الفتن والسيطرة على المشاكل المحتملة، وتشرف على تطبيق ما تقدم".

يشار إلى أن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر (30 مقعدا في البرلمان) انسحب من كتلة الائتلاف العراقي الموحد الحاكم التي يرأسها الحكيم قبل نحو شهر، احتجاجا على سياساته التي اعتبرها "ازدواجية"، خصوصا بعد دخول المجلس بتحالف رباعي دون إشراك التيار الصدري.

من جانبه، أكد الشيخ حميد رشيد معله الساعدي مسؤول مكتب الثقافة والإعلام في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين سماحة السيد عبد العزيز الحكيم وسماحة السيد مقتدى الصدر يهدف الى حفظ واحترام الدم العراقي وتفعيل روح المودة والتقارب وتوثيق العلاقات بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري.

وأشار إلى أن الاتفاق جاء في وقت مهم مناسب، وأن البلد بحاجة غلى إيجاد مثل هذه الاتفاقات بين القوى الفاعلة في الساحة العراقية حفاظا على الدم العراقي وعلى مكتسبات أبناء شعبه التي تحققت إلى الآن، وشدد على أهمية التزام الأطراف المعنية ببنود الاتفاق التي ينتظرها الجمهور العراقي.

يشار إلى أن هناك توتر بين المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري، خصوصا في محافظات الجنوب وصل عدة مرات إلى إحراق جيش المهدي التابع للصدر مكاتب المجلس الأعلى واشتباكات مسلحة.

مصرع جندي اميركي

قال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل وجرح ثلاثة آخرون السبت لدى انفجار قنبلة على الطريق في بغداد. وأعلن الجيش أن القتلى في قرية الجيزان القريبة من بعقوبة كانوا من المسلحين المتطرفين.

وقد قتل الجندي عندما انفجرت عبوة ناسفة خلال عمليات حربية في المنطقة الجنوبية من العاصمة العراقية حسب البيان العسكري.

وبذلك يصل عدد القتلى الأميركيين إلى 3810 من الجنود منذ عام 2003 حسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا لبيانات وزارة الدفاع الأميركية.

من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأميركي السبت أن جميع القتلى الـ25 في القصف الجوي لقرية الجيزان قرب بعقوبة الجمعة، كانوا من المسلحين الأعضاء في خلية متطرفة.

وقال الجيش الأميركي في بيان له إن القتلى كانوا مسؤولين عن تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الأميركي وذلك في هجوم استهدف قائد خلية تابعة للمجموعات الخاصة المتهمة بتهريب أسلحة من إيران في قرية جيزان الإمام. وكان مسؤولون في الشرطة وبعض سكان القرية قد قالوا إن بين القتلى نساء وأطفالا وإن الهجوم الأميركي جاء خطأ بعد أن أطلق حراس مدنيون النار على الجنود الأميركيين اعتقادا منهم بأنهم عناصر من تنظيم القاعدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك