لقي اثنين من الجنود الاميركيين مصرعهم غربي العراق فيما ندد ابو مصعب الزرقاوي بما وصفها مؤامرة زيارة عمرو موسى الى العراق في الغضون اعلن اياد علاوي عن تشكيل تحالفا لخوض الانتخابات المقبلة يهدف لانقاذ العراق.
مصرع جنديين اميركيين
قال الناطق باسم الجيش الأميركي الثلاثاء إن اثنين من عناصر مشاة البحرية لقيا مصرعهما في اشتباكات مع العناصر المسلحة في مدينة "الرطبة" غربي العراق الاثنين. وذكر المصدر العسكري إن الجنديين يتبعان لقوة استطلاع المارينز الثانية. وأدت الاشتباكات التي شهدتها "الرطبة" التي تقع على بعد 220 ميلاً غربي بغداد بالقرب من الحدود الأردنية، إلى مقتل أربعة من العناصر المسلحة، وفق المصدر الأميركي. ويشار إلى أن الجيش الأمريكي فقد 1981 جندياً منذ غزوه العراق عام 2003.
الزرقاوي يندد بزيارة موسى
الى ذلك نددت مجموعة الاسلامي الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي في بيان لها الثلاثاء على الانترنت بالزيارة المرتقبة للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للعراق معتبرة انها تندرج في اطار "مؤامرة" تهدف الى "وقف الجهاد في مناطق السنة" ودفعهم الى "الرضى بالفتات الذي يرميه السيد الاميركي". واضاف البيان الموقع من "ابوميسرة" الذي يقدم نفسه على انه المسؤول الاعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ويحمل تاريخ اليوم الثلاثاء "بدأت المؤامرة الجديدة لانقاذ السيد الاميركي وليكون الوجه مقبولا ستكون عناوينها المصالحة الوطنية والحفاظ على وحدة العراق والحفاظ على اهل السنة من السقوط تحت النفوذ الايراني كما صرح بذلك فيصل ال سلول (الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي) من عقر دار السيد الامريكي في واشنطن". وتشير المجموعة الى تصريحات الفيصل في 23 ايلول/سبتمبر لصحيفة اميركية بشأن "تدخلات ايرانية". وتابعت "ونسي هذا الدعي المرتد ان خنازير اليهود الذين ينتهكون اعراض اهل السنة في سجون العراق تسير آلياتهم وطائراتهم ببترول ارض الحرمين الذي يرسله آل سلول (سعود) الى قواعدهم مع الماء المعقم والعصير المنعش في ارتال رائحة غادية بين ارض الحرمين وقواعد الصليبيين". واضاف البيان الذي يتعذر التأكد من صحته "ثم يكلف الامين العام لهذه +الجامعة+ بالتوجه للعراق وسيكون هدفه الاساسي اقناع اهل السنة الدخول في اللعبة السياسية مع احفاد ابن العلقمي (الشيعة) لقاء مكاسب ومناصب يرضى بها الكثير ممن يدعي انتمائه لاهل السنة وفي المقابل العمل لايقاف المد الجهادي في مناطق اهل السنة والرضى بالفتات الذي سيرميه اليهم السيد الاميركي بعد ان يلتقط انفاسه ان سارت الامور كما يشتهون". وقالت المجموعة انه حين "وجد الصليبيون انفسهم وقد غرقوا في مستنقع لا قعر له" في العراق "لم تجد ادارة الاحمق المطاع (الرئيس الاميركي جورج بوش) في هذه المرحلة خيرا من حلف الدناءة القديم مع صنائعهم وكرزاياتهم في المنطقة عملاء +العرب+ وجامعتهم" لتنفيذ "المؤامرة الجديدة لانقاذ السيد الاميركي". واكدت المجموعة "لن نتردد يوما في قتال الكفار من صليبيين صائلين او طواغيت مرتدين ايا كان لونهم وشكلهم بل ان هؤلاء المرتدون اولى لدينا بالقتال لان كفرهم اغلظ وفعلهم اشنع".
تحالف علاوي
في الغضون لم تظهر بعد نتائج الاستفتاء على الدستور العراقي لكن رئيس الوزراء السابق اياد علاوي يقوم بالفعل بجمع حلفاء لخوض الجولة التالية من العملية السياسية الجديدة وهي الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في كانون الاول/ ديسمبر. ويقول سياسيون ومحللون ان علاوي وهو شيعي علماني كان يقيم في الخارج حيث عمل مع المخابرات البريطانية والامريكية للاطاحة بصدام حسين يسعى لتأليف تحالف واسع في محاولة للاطاحة بالحكومة المؤقتة التي يقودها اسلاميون من الشيعة. وقال المحلل السياسي وميض نظمي ان علاوي يحاول ان يجمع الناس ليواجه الحكومة. وقال ان الناس منزعجون حاليا من الحكومة بسبب تركيبتها الطائفية ولانها فشلت في توفير الكهرباء والماء ومواجهة البطالة وغير ذلك من مشاكلها الكثيرة. وفي اوضح دليل حتى الان على انه سيخوض انتخابات ديسمبر كانون الاول استضاف علاوي يوم الاثنين تجمعا من 850 سياسيا من مختلف التقسيمات الطائفية والعرقية والسياسية في العراق لحضور "مؤتمر للمصالحة". ولم يكن لدى الحاضرين ادني شك في ان المؤتمر يعد بداية لحملة سياسية لاسترداد منصبه السابق. وقال علاوي امام التجمع ان الانتخابات القادمة هي القضية المهمة الان لمستقبل العراق والتي يمكن ان تقوده نحو الاستقرار. وقال ان ما ينقص الان هو برنامج وطني يقوم على الديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية. وقطع علاوي وعودا سمعها العراقيون كثيرا من قبل مثل ان الامن سيتحسن والتوتر الطائفي سوف يقل. وبوصفه بعثيا سابقا انقلب على صدام حسين في السبعينيات يعتبر علاوي زعيما ذا خلفية امنية قد تكون مفيدة في القتال ضد المسلحين. ولدى كتلة علاوي 40 مقعدا فقط من 275 في البرلمان لكنه يأمل ان يحقق نتائج افضل في كانون الاول مع تحمل الحكومة الحالية تبعة الفوضى المتزايدة. وسئل علاوي عما اذا كان سيرشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء مرة اخرى فقال في اجتماع لتعديل الدستور في الاسبوع الماضي ان هذه البلاد تغرق واذا كان الناس يريدونه فسوف يفعل. وتوقف علاوي بعدها ليصافح رجال الشرطة والجنود العراقيين في لمحة تقليدية من زعيم براجماتي قوي البنية يرى مؤيدوه انه قوى بدرجة كافية لسحق التمرد. وكان قد فشل في ذلك وهو يتولى المنصب الذي عين فيه تحت ظل الحكم الامريكي في العام الماضي وخسر امام الاحزاب الشيعية الاسلامية عندما اجريت اول انتخابات حرة بالعراق منذ عشرات السنين في كانون الثاني/ يناير
لكن محللين يقولون ان علاوي يمكن ان يستفيد مما تلا ذلك من فشل حكومة منافسيه الشيعيين رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. وقال نظمي ان فرصه افضل الان لان الناس منزعجون من اداء الحكومة الحالية وتزايد التوتر الطائفي. وقال السياسي السني العربي المخضرم عدنان الباجه جي ان احزابا عديدة فشلت عندما خاضت الانتخابات منفردة في يناير كانون الثاني ينبغي الان ان تشكل جبهة موحدة قبل انتخابات 15 ديسمبر كانون الاول. وقال الباجه جي الذي كان وزيرا للخارجية في الستينيات في مؤتمر يوم الاثنين إن عليهم ان يبدأوا في الاستعداد للانتخابات القادمة ككتلة موحدة تتسم بالشمول وتمثل كل العراقيين وانه يأمل ان يتعاون جميع الموجودين. غير ان الانقسامات العراقية تبدو عميقة جدا. حتى انها طفت على السطح في مؤتمر المصالحة عندما نشب جدال بعد ان سأل زعيم قبلي تقليدي امرأة من الحاضرين لماذا لم يصحبها احد من محارمها. واتفق معه البعض. واتهمه اخرون بانه يعيش في العصور المظلمة.