هز انفجاران كبيران وسط مدينة بغداد صباح اليوم وافادت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى واعلن الجيش الاميركي عن مصرع اثنين من جنوده فيما قالت جماعة جيش أنصار السنة انها خطفت مواطنا يابانيا يعمل مع الاميركيين فيما ابدت الحكومة الاسنرالية قلقها من انتهاء المهلة الممنوحة لرهينتها في العراق.
انفجارات
افادت مصادر متطابقة ان انفجارا قويا وقع بشارع مزدحم بوسط بغداد يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل 7 اشخاص على الاقل وتسبب في اشتعال النيران في عدد من السيارات. وقالت المصادر ان الانفجار وقع في ساحة التحرير وسط بغداد وتحدثت المصادر عن سيارة مفخخة في المنطقة استهدفت رتلا عسكريا اميركيا
كما هز انفجارا اخر شارع ابو النواس وقال مسؤولون ان سيارة ملغومة انفجرت يوم الثلاثاء في هجوم انتحاري خارج قاعدة للشرطة النهرية تقع على نهر دجلة في بغداد. وقالت الشرطة ان الهجوم أسفر عن سقوط عدد من الضحايا لكنها لم تتمكن من ذكر رقم محدد.
مصرع جنديين
على صعيد آخر ، أعلن الجيش الأميركي اليوم الثلاثاء عن مقتل جنديين من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أمس الإثنين في معارك غربي بغداد .
فقال عن ذلك في بيان : " إن عنصرا من المارينز توفي في التاسع من مايو متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع " ، وأوضح : "إن الحادث وقع خلال عملية عسكرية في منطقة (النصر والسلام) قرب الفلوجة " ، والتي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد ، وأضاف الجيش الأميركي في بيان ثان : " إن جنديا من المارينز قتل الإثنين في معارك في منطقة (الكرمة)
رهينة ياباني
قالت جماعة جيش أنصار السنة المتشددة يوم الاثنين انها خطفت مواطنا يابانيا يعمل في قاعدة عسكرية اميركية في العراق لكن الحكومة اليابانية لم تستطع تأكيد الزعم وقالت أنباء صحفية يوم الثلاثاء انه لم يتم تقديم أي مطالب. ونشرت الجماعة في موقعها على شبكة الانترنت صورة لجواز سفر ياباني يحمل اسم أكيهيكو سايتو الى جانب بطاقة تحقيق شخصية تقول انه مدير أمني.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية ان الياباني البالغ من العمر 44 عاما يعمل لدى شركة بريطانية لاعمال الحراسة مستشارا وان الشركة ابلغت عن فقده. وأكدت الوزارة ايضا انها اصدرت جواز السفر الذي شوهد على شبكة الانترنت. ورفضت الوزارة التعقيب على ما اذا كانت الجماعة اجرت اتصالا مع الحكومة اليابانية.
وقالت الجماعة انها خطفت الياباني بعد ان نصبت مكمنا لقافلة سيارات قادمة من القاعدة الاميركية قرب العاصمة بغداد عندما اقتربت القافلة من بلدة هيت في المنطقة السنية الواقعة بغرب البلاد.
وقالت الجماعة في البيان المنشور في موقع على الانترنت يستخدمه الاسلاميون انه اصيب بجروح خطيرة وانها ستصدر قريبا شريط فيديو يصوره. وقالت الجماعة المتشددة انه كان هناك 12 "مرتدا" عراقيا وخمسة أجانب مسلحين ضمن القافلة. وأضافت أن مقاتليها قبضوا عليهم وقتلوهم في الحال ماعدا واحدا قالت انه الياباني سايتو. وكان تنظيم جيش أنصار السنة وهو من جماعات التمرد السنية الرئيسية قد أعلن مسؤوليته عن هجمات على القوات الاميركية والحكومة العراقية وقتل عدة رهائن.
وقال وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماتشيمورا ان المسؤولين اجروا اتصالا بعائلة الرجل المخطوف. وقال توم كيسي القائم بأعمال المتحدث باسم وزارة الخارجية في واشنطن انه لا يمكنه تأكيد الانباء. استدرك بقوله "من الواضح اننا ندين بقوة أي نوع من حبس الرهائن. وكما تعملون فاننا نعمل مع قوات الامن العراقية من خلال قواتنا والقوات المتعددة الجنسيات حتى يمكننا محاولة تحديد مكان هؤلاء الناس الذي نعرف انهم محتجزون رهائن والافراج عنهم
قلق استرالي
الى ذلك تنتظر استراليا في قلق يوم الثلاثاء أنباء عن استرالي يحتجزه متشددون عراقيون رهينة بعد ان انقضت مهلة حددها خاطفوه لقتله وقالت الحكومة انها لا تدري كيف تعالج المشكلة. وقد طالب خاطفو الاسترالي دوجلاس وود (63 عاما) وهو مهندس مقيم في كاليفورنيا ومتزوج من أميركية ان تبدأ استراليا سحب قواتها من العراق بحلول صباح الثلاثاء والا فسوف يقتلون وود. وقال وزير الخارجية الكسندر داونر للاذاعة الاسترالية "لم نسمع شيئا ... ولا ندري ماذا نفعل." وأضاف قوله "الأمر يصعب التنبوء به الى حد كبير. والاحساس الذي لدينا هو ان الذين خطفوا دوجلاس وود تحركهم دوافع سياسية أكثر. وذلك يجعل من الصعب معرفة كيف نعالج الموقف." وظلت الحكومة المحافظة في استراليا وهي حليف مخلص لواشنطن ومن أوائل الذين انضموا الى الحرب على العراق منذ عامين متشبثة برفضها الاذعان للمتشددين. ومن المقرر ان تصل دفعة جديدة من 450 جنديا استراليا الى جنوب العراق في الأسابيع القادمة لتوفير الامن وتدريب الجيش العراقي. وبذلك سيصل اجمالي عدد القوات الاسترالية في العراق وحولها الى نحو 1400 . وكان داونر قال ان وود ربما يكون اختطف من شقته في بغداد قبل يومين من تلقي وكالات الأنباء في بغداد شريط فيديو مدته دقيقتان منذ ثمانية أيام. وأظهر الشريط وود وهو يتوسل تحت تهديد السلاح لاستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة أن تسحب قواتها من العراق. وصدر شريط ثان يوم الجمعة الماضي أعلن فيه الموعد النهائي. وتعهد مالكولم شقيق دوجلاس بتقديم تبرع لشعب العراق يوم الاثنين في حين توجه زعيم المسلمين في استراليا بنداء لاطلاق سراحه. وطلب مالكولم وود من الجماعة التي تحتجز شقيقه ابلاغه لمن يريدون ان توجه الاسرة هذا التبرع. وقال مالكولم وود الذي يحتجز شقيقه كرهينة منذ أكثر من أسبوع "هذه ليست فدية. لم يكن هناك طلب لفدية." وأبلغ الصحفيين "لم تتضح بعد طبيعة الجماعة التي تحتجز دوجلاس لذلك من الصعب معرفة نوع الرد المناسب." وأوصل رسالة عائلة وود لبغداد كذلك تاج الدين الهلالي زعيم المسلمين في استراليا الذي غادر سيدني يوم الاثنين متوجها الى العراق ومن المتوقع أن يصل اليها يوم الثلاثاء. وقال الهلالي للصحفيين في مطار سيدني "نحن ذاهبون للعراق لمساعدة شقيقنا الاسترالي. تربطنا مشاعر قوية بالاستراليين وسنبذل ما في وسعنا لاعادة شقيقنا دوجلاس وود لدياره." والهلالي (64 عاما) هو مفتي نحو 300 الف مسلم في استراليا يمثلون 1.5 في المئة من اجمالي عدد السكان البالغ 20 مليون نسمة.