لقي جندي بريطاني واخر اميركي مصرعهما في حادثين منفصلين بينما واصلت القوات الأميركية والعراقية هجومها الشامل على بلدة تلعفر وتحدثت الانباء عن مقتل واعتقال من وصفتهم القوات الاميركية بانهم مقاتلين اجانب.
مقتل جنديين
قال ضابط بالجيش البريطاني إن جنديا بريطانيا قتل قرب مدينة البصرة الجنوبية يوم الاحد.
وقال الكابتن ستيفن هارلي من المكتب الاعلامي للقوات البريطانية لرويترز "يمكنني أن أؤكد أن حادثا وقع صباح اليوم ضم قوات بريطانية في محافظة البصرة." وتابع "يمكنني أن أؤكد مقتل فرد. وأصيب ثلاثة وهم يعالجون حاليا في المستشفى البريطاني الميداني في الشعيبة. ولقد أمنا المنطقة ونجري تحقيقا."
وقد أعلنت مصادر عسكرية أمريكية أن جنديا تابعا لقوات العمليات الخاصة التي تحمل اسم "الحرية" قد لقي مصرعه، الأحد بالقرب من مدينة سامراء العراقية نتيجة انفجار عبوة ناسفة. وأوضحت المصادر أن الحادث وقع في الساعة 4:45 صباحا، وأسفر عن إصابة جنديين بجراح. وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين القتلى منذ بدء الحرب على العراق إلى 1895 جنديا
الهجوم متواصل على تلعفر
وقالت الحكومة العراقية ان نحو 150 متمردا قتلوا في الهجوم. وقالت الانباء ان القوات الأميركية والعراقية واجهت مقاومة محدودة خلال قيامها بتفتيش مكثف لمنازل المدينة، بحثا عن مسلحين مشتبه بهم. وفي منطقة "سراي" جنوب شرق المدينة، ترك كثير من السكان منازلهم استجابة لتحذيرات السلطات العراقية بمغادرة المنطقة حتى لا يتعرضون لمخاطر خلال قيام القوات المشتركة بالعمليات الأمنية. وكان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري، قد أعلن، السبت بأن القوات العراقية والأميركية شنت هجوما مشتركا على مدينة تلعفر الشمالية للقضاء على "إرهابيين" مشتبه بهم. وقال الجعفري في بيان إنه في الساعة الثانية من قبل فجر السبت، وبناء على أوامر منه، باشرت القوات العراقية عملية للقضاء على فلول عناصر "إرهابية" في مدينة تلعفر.
وأضاف أن هذه القوات تعمل بدعم من القوة متعددة الجنسيات. وقال الجعفري إن القوات استجابت لنداءات بالمساعدة من جميع العناصر الدينية والعرقية المختلفة في تلعفر. وتقع البلدة غربي مدينة الموصل الشمالية وبالقرب من الحدود السورية ومعظم سكانها من التركمان وتزعم القوات الأميركية والعراقية منذ فترة طويلة أن تلعفر تستخدم ممرا لتهريب المعدات والمقاتلين الأجانب من سوريا، لمحاربة الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة والأكراد وقوات الاحتلال الأمريكية في أنحاء البلاد.
وكان الجعفري والميجر جنرال الأميركي ريك لينش قد حذرا في الآونة الأخيرة من أن هجوما شاملا على تلعفر قد يكون وشيكا. وتم إجلاء المدنيين من البلدة مع تصعيد العمليات العسكرية. وقال الجعفري إن العناصر الإرهابية التي تستهدفها هذه العملية ارتكبت جرائم سافرة ضد الشعب العراقي وإنها أعداء للعراق. وأضاف الجعفري أن هذه العناصر ارتكبت أعمال قتل وطردت الناس من ديارها، وتريد حرمان مواطني تلعفر من مستقبلهم في عراق ديمقراطي ومسالم. وقال الجعفري "نريد ضمان تلك الحقوق" وهذه العمليات تجري من أجل هذا الهدف." ومن جانبه، حذر لينش في الأسبوع الماضي من أن الولايات المتحدة تبحث القيام بعمل عسكري "حاسم" لإخماد التمرد في البلدة. وعرضت قناة العراقية التلفزيونية التي تديرها الدولة مشاهد لجثث ملقاة بين أنقاض مبان، فيما ظهر شريط على الشاشة كتب عليه "جرائم الإرهابيين في تلعفر." وذكرت القناة أن 15 جثة على الأقل عثر عليها في البلدة، كما عرضت لقطات لأربع سيارات على الأقل وشاحنة مدمرة ومبان مهدمة وأثاث متناثر خارج منازل ونساء تبكين. وكانت قناة العراقية عرضت في وقت سابق لقطات لجنود عراقيين أثناء عمليات تفتيش من منزل لآخر في انحاء البلدة. وقال لينش إن تقارير المخابرات تشير إلى أن نحو 20 في المائة من المقاتلين في تلعفر من الأجانب. وذكر لينش أن القوات الأمريكية والعراقية تحاول القضاء على التمرد المسلح في البلدة منذ مايو/ أيار الماضي، ولكنها فشلت حتى الآن
اغلاق الحدود مع سورية
وياتي الهجوم في الوقت الذي اعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ بأن بلاده ستغلق حدودها مع سوريا عند نقطة ربيعة في في 11 من الشهر الحالي وحتى إشعار آخر. وأضاف صولاغ الذي كان يتلو بيانا من رئيس الوزراء العراقي، إن الحكومة العراقية قررت كجزء من مساعٍ أمنية مستمرة إغلاق حدودِها الدولية مع سوريا وخاصة في منطقة ربيعة .
ويذكر ان المنطقة تقع على عمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي العراقية على الطريق الرئيسي الواصل بين الحدود السورية ومدينة الموصل في شمال العراق.
وأضاف الوزير أن حظر التجول سينفذ عند تلك النقطة اعتبارا من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا يوميا.