اعلنت القوات الاميركية ان قياديا في جماعة الزرقاوي لقي مصرعه في الغارات الجوية التي شنتها على الفلوجة. وفيما اطلقت هذه القوات سراح قائد الشرطة في الفلوجة، فقد قتلت شخصين واعتقلت العشرات في عملية عسكرية واسعة في الضلوعية. وفي الاثناء، نسف مسلحون جزءا من خط لتصدير النفط في الشمال.
ونقل موقع "سي ان ان" العربي على الانترنت عن بيان للجيش الاميركي أن القصف المستمر ضد أهداف مشتبهة بالفلوجة أسفر عن مصرع قيادي بارز من جماعة الزرقاوي، مشيرا إلى أن المباني المستهدفة بالغارة كانت تُستخدم مركزا "للتسليم والتسلم بين كبار القياديين بالجماعة."
وأضاف البيان أن "القصف أسفر عن سلسلة من الانفجارات الثانوية ما يعد إشارة ذات مغزى لوجود كميات من المتفجرات والذخائر داخل المباني."
وشنت طائرات حربية اميركية غارات مساء الاثنين وفجر الثلاثاء ،على أهداف في مدينة الفلوجة في اطار مسعى لاحباط هجمات متوقعة اثناء شهر رمضان واحلال الامن مع اقتراب الانتخابات العامة.
وقال الجيش الاميركي ان الغارات الجوية على الفلوجة الواقعة استمرت 96 دقيقية ودمرت مخابيء اسلحة ومنازل يحتمي بها انصار ابومصعب الزرقاوي العدو الاول لاميركا في العراق.
وتقول الولايات المتحدة ان جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الزرقاوي تستخدم المنازل للتخطيط لتفجيرات بسيارات ملغومة أثناء شهر رمضان الذي شهد زيادة حادة في حوادث العنف الدموية العام الماضي ومع اقتراب الانتخابات.
وأعلنت الجماعة المسؤولية عن تفجيرين انتحاريين قتلا خمسة اشخاص الاسبوع الماضي في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد التي يوجد بها مقر الحكومة العراقية المؤقتة وسفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتلقي واشنطن بالمسؤولية على الزرقاوي وانصاره في بعض من اسوأ حوادث العنف منذ غزو العراق العام الماضي.
من جهة اخرى، اطلق الجيش الاميركي سراح قائد الشرطة في مدينة الفلوجة مع اثنين اخرين من الضباط.
وكان رئيس الشرطة صابر الجنابي وزميلاه قد اعتقلوا الجمعة مع كبير مفاوضي المدينة خالد الجميلي الذي اطلق سراحه في وقت مبكر الاثنين.
ولم يذكر الجيش الاميركي أي أسباب للاعتقالات ولم يؤكد قط انه كان يحتجزهم.
وكان الرجال الاربعة قد احتجزوا وهم يرافقون اسرهم الى خارج الفلوجة حرصا على سلامتهم بعد موجة ضربات جوية اميركية استهدفت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابومصعب الزرقاوي والتي يقول الجيش الاميركي انها تعمل انطلاقا من المدينة.
تخريب خط للنفط
الى ذلك، نسف مسلحون قطاعا من خط أنابيب تصدير النفط في شمال العراق واشعلوا النار فيه.
وقالت الشرطة ومسؤولون نفطيون ان مخربين نسفوا قطاعا من خط أنابيب تصدير النفط في شمال العراق يوم الثلاثاء واشعلوا النار فيه.
ويسعى رجال الاطفاء لاخماد النيران المشتعلة في خط الانابيب المزدوج على مسافة عشرة كيلومترات شمالي مركز تكرير بيجي. وقال شهود عيان ان أعمدة دخان ضخمة تصاعدت من الموقع في المنطقة السنية المعادية بشكل عام للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وقال مسؤول نفطي في موقع الهجوم "الصادرات تمر في الجزء الاخر من خط الانابيب المزدوج." وامتنع عن الكشف عن حجم الصادرات.
وذكر مسؤول بالشرطة انه جرى تفجير نحو كيلوجرامين من المتفجرات أسفل خط الانابيب أثناء الليل.
وكان خط الانابيب المزدوج ينقل 250 الف برميل يوميا من خام كركوك الى مرفأ جيهان التركي قبل الهجوم.
واستمر العراق في ضخ كميات منخفضة من النفط بعد تعرض أحد الخطين لهجوم في منطقة اخرى جنوب غربي مدينة كركوك قبل شهرين تقريبا.
وبدأت صادرات النفط الشمالية التي كانت تبلغ 800 الف برميل يوميا قبل حرب العراق العام الماضي تنتعش في الشهرين الماضيين حتى أن مسؤولي النفط شعروا بثقة كافية لابرام عقود اجلة لبيع خام كركوك لشركات نفط دولية مثل بي.بي واكسون موبيل كورب.
وقال مهندس نفطي ان شركة نفط الشمال استعادت قدرتها في الشهور الاخيرة على تحويل مسار النفط سريعا من خط تصدير لاخر.
وأضاف "لقد تمكنوا من تحسين قدرتهم على مواجهة التخريب. ومع ذلك فستتوقف الصادرات تماما اذا هوجم الخطان معا ولكننا لم نشهد بعد هجوما على هذا النطاق."
ويصدر العراق ايضا نحو 1.6 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف عبر مرفأيه الجنوبيين على الخليج.
قتيلان وتطويق الضلوعية
وفي وقت سابق من فجر الثلاثاء، طوق الجيش الاميركي بلدة الضلوعية وشن حملة اعتقالات واسعة فيها طالت العشرات.
وقال مسؤولون عراقيون في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء ان قوات اميركية وعراقية حاصرت بلدة الضلوعية شمالي بغداد وشنت غارات على منازل واعتقلت عشرات من المقاتلين المشتبه بهم.
واضافوا انه تم استدعاء مروحيات لقصف البساتين المحيطة بالبلدة يعتقد ان المقاتلين يختبئون فيها.
ولم ترد تقارير فورية عن اصابات في اي من العمليتين.
وافاد مصدر طبي ان عراقيين قتلا واصيب عشرة آخرون بجروح خلال العملية الاميركية في الضلوعية.
وقال الطبيب جعفر محمد جعفر من بلد (20 كم شمال الضلوعية) ان المستشفى تسلم جثتين. كما نقل اليه عشرة جرحى من الضلوعية.
من جهته، قال المقدم في الشرطة محمد ان معارك عنيفة دارت صباحا في الاحياء الجنوبية للبلدة في حين انتشرت القوات العراقية والاميركية في الاحياء الاخرى طالبة من السكان عبر مكبرات الصوت، تسليم عدد من المطلوبين.
وبدوره، قال عضو المجلس البلدي في الضلوعية كمال قحطان ان 12 شخصا على الاقل اعتقلوا في العملية.
من جهته، اكد الجيش الاميركي القيام بعمليات دهم في المنطقة وتوقيف عدد غير محدد من الاشخاص.
وتقع الضلوعية على بعد نحو 20 كيلومترا جنوبي سامراء حيث قامت القوات الاميركية بحملة عسكرية في وقت سابق هذا الشهر للقضاء على المقاتلين قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)