قال التلفزيون الاسرائيلي ان 12 جنديا اسرائيليا قتلوا في قصف صاروخي لحزب الله ساتهدف كفار جلعاد في شمال اسرائيل.
وبدورها نقلت وكالة رويترز عن الجيش الاسرائيلي ان جميع قتلى هجوم صاروخي لحزب الله على شمال اسرائيل يوم الاحد من الجنود.
وقالت خدمة الاسعاف ان عشرة على الاقل قتلوا.
من ناحية اخرى، اخلي مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعد انذار بوجود قنبلة، تبين لاحقا انه كان انذارا كاذبا.
لبنان يرفض مشروع القرار
قال نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني يوم الاحد ان لبنان يرفض مشروع قرار للامم المتحدة يقضي بوقف الاعمال الحربية في البلاد.
وقال بري في مؤتمر صحفي "امل اكثر من اللازم بان يعاد النظر بمشروع قرار مجلس الامن بما يتلاءم وينطبق مع النقاط السبعة لان لبنان كل لبنان يرفض اي كلام واي مشروع قرار خارج عن اطار النقاط السبعة" التي كانت قد تبنتها الحكومة اللبنانية
ويدعو مشروع القرار الى وقف كامل للعمليات العسكرية على اساس ان "يوقف حزب الله فورا جميع الهجمات وان توقف اسرائيل فورا كل العمليات العسكرية الهجومية."
وتابع ان مهاجمة القوات الاسرائيلية بجنوب لبنان مستمرة.
وكان مصدر حكومي لبناني افاد في وقت سابق ان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ابلغ مساء السبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تمسكه بضرورة تعديل مشروع القرار الاميركي - الفرنسي المطروح في مجلس الامن ليؤمن انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان فور وقف اطلاق النار، وتسوية قضية مزارع شبعا لاحقا بوضعها تحت سلطة الامم المتحدة.
واوضح المصدر ان السنيورة اتصل هاتفيا برايس وابلغها "ان مشروع القرار لا يحل المشكلة لا للبنان ولا لاسرائيل" مضيفا "اسرائيل لن تحصل على حدود آمنة، ولبنان لن يحقق ايا من مصالحه وفي مقدمها استعادة الاراضي المحتلة". واكد ان لبنان "يصر على وقف للنار يتزامن مع انسحاب اسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق وانتشار فوري جنوب الليطاني للجيش اللبناني وقوة الطوارىء الموجودة وقوة اخرى من دول ابلغت لبنان استعدادها لارسالها فورا". واضاف "هذا يمكن ان يتحقق بسرعة ويبقى قائما بانتظار انتشار القوة الدولية التي سيقررها مجلس الامن الدولي في سائر الجنوب ومزارع شبعا تمهيدا لتطبيق بقية النقاط السبع في خطة الحكومة".
واوضح المصدر ان "ما ورد في مشروع القرار مرفوض من وجهة النظر اللبنانية اي وقف العمليات العسكرية بدون انسحاب اسرائيل فورا". وقال ان "هذا يعني ان اسرائيل تبقى والحكومة تمنع حزب الله من استخدام سلاحه مما يؤدي الى تفاقم المشكلة بدل حلها". واضاف "ابلغتنا دول استعدادها الفوري لارسال نحو الفي عنصر وهي تركيا وماليزيا واندونيسيا وفرنسا".
وحول ما ورد في مشروع القرار بشأن مزارع شبعا، اعلن المصدر نفسه ان "لبنان يوافق في المرحلة الاولى على عدم انتشار قوات دولية في شبعا فورا، لكن نص القرار يجب ان يلحظ انتشارها فيها لاحقا وليس كما ورد في المشروع (الحالي) من ربط مصيرها بترسيم الحدود مع سوريا".
اسرائيل تواصل قصف لبنان
ذكرت الشرطة اللبنانية ان عشرة اشخاص هم تسعة مدنيين وفلسطيني، استشهدوا وجرح عشرة آخرون في غارات اسرائيلية فجر اليوم الاحد على جنوب لبنان. وقالت الشرطة ان صاروخا دمر منزلا في قرية انصار شرق مرفأ صيدا كبرى مدن الجنوب اللبناني، مما ادى الى استشهاد ستة من سكانه وجرح اربعة آخرين. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط خمسة شهداء. كما استشهد ثلاثة مدنيين واصيب مدني واحد بجروح عندما اصاب صاروخ جو-ارض منزلهم في بلدة الناقورة الساحلية القريبة من الحدود اللبنانية-اسرائيلية. وفي قوسايا في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا اعلنت الجبهة الشعبية-القيادة العامة الموالية لدمشق عن استشهاد عنصر لها واصابة اربعة اخرين بجروح في ست غارات اسرائيلية استهدفت كذلك مواقعها في الناعمة (جنوب بيروت). وفي منطقة الدلافة في القطاع الشرقي لجنوب لبنان شن الطيران الاسرائيلي خمس غارات صباحية على مواقع انتشار مقاتلي حزب الله بدون ان تتوفر معلومات عن وقوع اصابات. كما اغارت المقاتلات الاسرائيلية على منطقة اقليم التفاح الجبلية شرق مدينة صيدا. وتتعرض قرى منطقة صور خصوصا تلك التي تقع جنوب المدينة ومحيط مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين الى قصف بحري وبري وفق الشرطة التي لم تفد حتى الان عن وقوع اصابات. على صعيد توزيع المساعدات الدولية على قرى جنوب لبنان اكد ناطق باسم المنظمة الدولية للصليب الاحمر ان المساعدات التي وصلت الى مدينة صور لم يتم توزيعها بسبب "عدم الحصول على ضوء اخضر من اسرائيل". وقال رولان هوغنان في صور "لم نحصل على ضوء اخضر من اسرائيل لتوزيع المساعدات على اهالي القرى". واضاف "لدينا في صور حمولة سفينتين ولا نتمكن من توزيعها". واشار هوغنان الى ان المنظمة الانسانية الدولية "واكبت فريقا من التقنيين اللبنانيين لاصلاح خطوط شبكة الكهرباء التي دمرت خلال عملية الانزال الاسرائيلي" فجر السبت عند المدخل الشمالي لصور. وقال ان "اصلاح هذه الخطوط ضروري خصوصا لتزويد المستشفيات بالتيار الكهربائي".
التحركات السياسية
سياسيا، قال مسؤول رفيع بالحكومة الاسرائيلية ووسائل اعلام يوم الاحد ان اسرائيل تؤيد مشروع قرار من الامم المتحدة يدعو الى انهاء القتال مع حزب الله.
وأشارت الى أن المسودة تسمح لاسرائيل بالرد على هجمات حزب الله بمجرد سريان هدنة ولا تأمر اسرائيل بسحب عشرة الاف جندي من جنوب لبنان. وتريد اسرائيل بقاء قواتها في جنوب لبنان الى حين تولي قوة دولية المهام هناك.
وقال المسؤول الرفيع الذي طلب عدم نشر اسمه "بالطبع سنلتزم بالقرار."
وينعقد مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة ايهود أولمرت يوم الاحد. ولم تقدم الحكومة أي رد على مشروع قرار مجلس الامن الدولي وقال مصدر سياسي ان أوامر صدرت للوزراء بعدم التعقيب الى حين التوصل الى الصيغة النهائية للقرار.
ويدعو قرار فرنسي أميركي الى "وقف تام للقتال استنادا الى وقف فوري من حزب الله لكل الهجمات ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل العمليات العسكرية الهجومية".
ومن المتوقع الاقتراع على القرار يومي الاثنين أو الثلاثاء.
بعد ذلك من الممكن أن يصدر قرار آخر خلال اسبوع أو اثنين محددا الشروط اللازمة لوقف دائم لاطلاق النار والتفويض بنشر قوة دولية في جنوب لبنان.
وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون ان اسرائيل ستواصل مهاجمة أهداف حزب الله في لبنان قبل سريان أي هدنة وبعد ذلك سترد على أي هجمات فيما بعد.
وقال رامون لاذاعة الجيش "علينا مواصلة القتال.. علينا ضرب كل من نستطيع ضربه من حزب الله. ما زالت لدينا أهداف نحققها عسكريا."
وقال المسؤول الرفيع ان اسرائيل ستحتفظ بحق القيام بأعمال "دفاعية" مما قد يعني استهداف قوافل أسلحة أو أطقم اطلاق صواريخ تابعة لحزب الله.
ونقلت صحف اسرائيلية عن مصادر سياسية قولها إن الدولة اليهودية راضية بصورة كبيرة عن مشروع القرار.
ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت الى مصدر سياسي قوله "حصلنا على مبتغانا. ان معنى القرار انه لا يوجد ثقب أسود ولا فراغ. اسرائيل لن ترحل الا حينما يأتي من يحل محلها."
وقال نهاد محمود المسؤول بوزارة الخارجية اللبنانية ان عدم دعوة القرار لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان "وصفة لمزيد من المواجهة."
وتوعد زعماء حزب الله بمواصلة القتال ما دام جنود اسرائيل ما زالوا موجودين على الارض اللبنانية. وتحاول القوات الاسرائيلية ابعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية وهي المنطقة التي تطلق منها الجماعة الصواريخ على اسرائيل.
واندلعت الحرب عندما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في عملية عبر الحدود يوم 12 تموز/ يوليو. وأسفر الصراع عن مقتل 741 لبنانيا و78 اسرائيليا.
وقال المسؤول الرفيع في الحكومة الاسرائيلية ان الدولة اليهودية تعتقد أن من غير المرجح أن يوقف حزب الله الهجمات في الوقت الذي تبقى فيه القوات الاسرائيلية داخل جنوب لبنان.
وأضاف المسؤول "سيطلقون هم النار أولا... مما قد يؤدي الى استمرار التوترات."
وقال بعض المعلقين الإسرائيليين ان القرار لا يحسم الكثير من القضايا مثل تعريف العمل الدفاعي الاسرائيلي.
وكتب اليكس فيشمان في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول "يحتوي مشروع القرار الفرنسي الاميركي على الكثير من الثغرات بشكل يهدد بأن يسمح باستمرار التوترات في الشمال."
ومضى المسؤول الرفيع يقول ان المسؤولين يتحدثون عن معنى العمل الدفاعي. وقال ان الرأي السائد هو أن هذا يشمل استهداف قوافل مشتبه بها لاعادة الامداد بالاسلحة.
وعلى الجبهة الدبلوماسية سيلتقي ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية مع زعماء اسرائيليين في وقت لاحق يوم الاحد. وأجرى محادثات مع زعماء لبنانيين يوم السبت حول سبل انهاء الحرب.