مصرع 3 اميركيين وتاجيل جلسة البرلمان ومندوب عن الجامعة الى العراق وسط خلافات الحكومة

تاريخ النشر: 16 أبريل 2006 - 08:37 GMT

لقي ثلاثة جنود اميركيين مصرعهم فيما اعلن عن تاجيل عقد جلسة البرلمان ليومين في الوقت الذي مازالت مشكلة الائتلاف والجعفري تراوح مكانها فان مبعوثا من الجامعة العربية يصل بغداد في مهمة يامل ان ينجح من خلالها في توفير الدعم العربي للعملية السياسية في العراق

مصرع 3 اميركيين

قال الجيش الامريكي يوم الاحد ان ثلاثة من مشاة البحرية الأمريكية قتلوا خلال معركة وقعت في محافظة الأنبار بغرب العراق يوم السبت. ولم تتوفر تفاصيل أُخرى عن الحادث. وتراجعت المُعدلات الشهرية لسقوط القتلى الأمريكيين في العراق لكن الجيش الأمريكي تعرض لموجة من الهجمات على مدى الأسبوع الأخير

تاجيل جلسة البرلمان

في الغضون أرجأ القائم بأعمال رئيس البرلمان العراقي عدنان الباجه جي يوم الاحد جلسة البرلمان التي كان مُقررا عقدها يوم الاثنين "يومين". وقال الباجه جي انه أجَل الجلسة لمنح الكيانات السياسية مزيدا من الوقت للاتفاق على المناصب المهمة في الحكومة.

مبعوث عربي الى بغداد

فقد أكد مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية ان رئيس بعثة الجامعة الى العراق السفير مختار لماني سيصل بغداد الثلاثاء المقبل في بداية مهمته التي يأمل في ان تعمل على تعزيز التواصل العربي مع العراق.

وقالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نقلا عن المصدر ان مهمة رئيس بعثة الجامعة تهدف الى اجراء مشاورات مع مختلف القوى العراقية لتوفير الدعم العربي للعملية السياسية في العراق وتعزيز التواصل معه واكمال الترتيبات الخاصة بعقد (مؤتمر الوفاق الوطني العراقي) في بغداد في مطلع يونيو المقبل والاعداد لاجتماعات تحضيرية قد يتطلبها الموقف لانعقاد هذا المؤتمر الموسع للحوار.

وتكتسب مهمة لماني في العراق اهمية كبيرة لأنها تأتي مع تحركات عربية نحو التشاور بشأن الوضع في العراق ومنها انعقاد (مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي) الذي تستضيفه العاصمة الاردنية عمان في 22 من الشهر الحالي بالتنسيق مع الحكومة العراقية وجامعة الدول العربية.

واكد المصدر ان بدء مهمة رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد رغم المحاذير الامنية سيمثل بداية جيدة لتنفيذ قرارات قمة الخرطوم لتعزيز الوجود العربي في العراق ووجود حلقة وصل رسمية بين الجامعة ومختلف القوى العراقية السياسية والدينية والعشائرية.

ازمة الجعفري والائتلاف

الى ذلك واصل ممثلو الكتل النيابية العراقية الاحد مفاوضات شاقة للاتفاق على اسماء مرشحي المناصب الرئاسية الثلاثة ونوابهم (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء) فيما يبدو الوصول الى اتفاق شامل شبه مستحيل عشية اجتماع البرلمان. وقال ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق السنية ان "الاجتماعات ستستأنف بين ممثلي الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات". ورجح العاني ان "تكون الاجتماعات صعبة" واعتبر انه "لن يكون بالامكان الاتفاق على مرشحي المناصب العليا الثلاثة قبل يوم من عقد جلسة مجلس النواب". حول اسماء مرشحي قائمة جبهة التوافق قال العاني ان "مرشحينا هم قيادات الجبهة الثلاث عدنان الدليمي لمنصب نائب رئيس الجمهورية وطارق الهاشمي لمنصب رئيس مجلس النواب والشيخ خلف العليان لمنصب نائب رئيس الوزراء". وحول ماذا كانت هذه الاسماء تحظى بقبول بقية الكتل النيابية قال العاني "علينا الاخذ بالاعتبار اراء الكتل الاخرى على ان يتم الاختيار بالتوافق". واضاف "نأمل ان لا تكون هناك تحفظات مبنية على مواقف انفعالية بسبب تحفظاتنا على ترشيح (ابراهيم) الجعفري (لمنصب رئاسة الوزراء) بل ان تكون موضوعية وان تكون المصلحة الوطنية هي الاهم وليس المصلحة الحزبية الضيقة". وقالت مصادر مقربة من لائحة الائتلاف العراقي الموحد أن مشكلة مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري "في طريقها الى الحل" وان هناك اسماء مرشحين اخرين لم يتم لحد الان الاتفاق على احد منهم.

من جانبهاستبعد النائب الكردي محمود عثمان امكانية الوصول الى اتفاق شامل حول المناصب العليا التسعة. وقال لفرانس برس "اعتقد انه سيتم في نهاية المطاف تجزئة الصفقة بحيث يتم الاتفاق على رئيس مجلس النواب ونائبيه ومن ثم المناصب الاخرى". واضاف ان "رؤوساء الكتل النيابية سيجتمعون مساء اليوم للاتفاق على عقد جلسة مجلس النواب يوم غد (الاثنين) او تأجيلها".

كما اكد الشيخ خالد العطية النائب في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان "الائتلاف لم يتسلم حتى الان اسماء مرشحي بقية الكتل النيابية". واضاف ان "هناك اسماء متداولة في وسائل الاعلام الا اننا لم نتسلم رسميا الاسماء بحيث يبدو لنا ان الكتل لم تحسم امرها ولهذا فان الائتلاف ينتظر الاسماء". واعرب العطية عن الامل في ان "يتم الانتهاء من هذه المسألة مساء اليوم قبل الذهاب الى البرلمان". وتاتي مفاوضات اللحظة الاخيرة قبل يوم واحد من اجتماع سيعقده البرلمان العراقي الاثنين بناء على دعوة وجهها رئيسه عدنان الباجه جي بصفته اكبر الاعضاء سنا. وفي حال التوصل الى اتفاق شامل فعلى النواب ان يعينوا بغالبية الثلثين مجلسا رئاسيا من ثلاثة اعضاء تكون مهمته تعيين رئيس الوزراء.