مصرع 3 جنود اميركيين والعراق ينتقد قرار مجلس الشيوخ الخاص بالانسحاب

تاريخ النشر: 27 أبريل 2007 - 08:49 GMT
انتقدت بغداد تصديق مجلس الشيوخ على مشروع قانون انسحاب القوات الأمريكية في الغضون توقع قائد القوات الاميركية المزيد من الخسائر واشتداد المعركة مع المتشددين في الوقت الذي قتل 3 جنود في الانبار

مقتل 3 جنود

أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) خلال عمليات قتالية في محافظة الأنبار غرب العراق، ما يرفع عدد قتلاه إلى 3337 منذ غزو العراق عام 2003.

يأتي ذلك في وقت نفى فيه مسؤولو أمن عراقيون ورئيس بلدية تلعفر وقوع تفجير انتحاري بسيارة ملغومة على طريق يربط بين هذه البلدة ومدينة الموصل.

وكان مصدر بالشرطة العراقية ذكر في وقت سابق أن سيارة ملغومة استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي على هذا الطريق، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وأكد مصدر آخر بالشرطة وقوع الهجوم، غير أنه لم تكن لديه معلومات بخصوص الضحايا. انتقاد عراقي لقرار الشيوخ

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، إن القرار "سلبي" ويرسل إشارات خاطئة للمتمردين. ووفقا للقانون الذي صدق عليه مجلس الشيوخ فإنه سيتم تخصيص مائة مليار دولار من أجل تمويل الوجود العسكري الأمريكي في العراق بشرط وضع جدول زمني للانسحاب من هناك. في هذه الأثناء ناشد مرشحو الحزب الديمقراطي لدخول سباق الانتخابات الرئاسية الرئيس الأمريكي جورج بوش عدم استخدام حقه في نقض القانون. ويقول الرئيس الأمريكي إنه ملتزم بإستراتيجيته الحالية في العراق، والتي تضمن إرسال مزيدا من الجنود الأمريكيين إلى بغداد. من جهته أكد البيت الأبيض على أنه سيمضي قدما في تهديده باستخدام حق النقض حيال أي قانون يربط بين تمويل الوجود العسكري الأمريكي في العراق وبين وضع جدول زمني للانسحاب من هناك.

وقد صدق مجلس الشيوخ على القرار بعد موافقة 51 عضوا واعتراض 46 آخرين. وينص القانون على أن يبدأ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول على أن ينتهي في اليوم الأخير من شهر مارس/آذار عام 2008.

وقال علي الدباغ إن التصويت الذي قام به مجلس الشيوخ لتمرير القانون سيرسل الإشارات الخطأ للجماعات المسلحة التي تقدم نفسها كبديل للعملية السياسية. وأضاف الدباغ إن الحكومة العراقية تنظر إلى القانون "كخسارة لأربع سنوات من التضحيات". وجاءت تصريحات المسؤول العراقي موافقة لما قاله وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مطلع الأسبوع الحالي من أن "أي جدول زمني للانسحاب لن يكون واقعيا". وقال زيباري إن ما يجري في واشنطن من ضغط للانسحاب من العراق أضر بالأمن والعملية السياسية ليس في العراق وحسب وإنما في المنطقة بأكملها.

حرب العراق قد تشتد وبخسائر اكبر

في الغضون قال الجنرال ديفيد بتريوس اكبر قائد عسكري اميركي مكلف بقيادة الحرب في العراق ان جهود الولايات المتحدة لاعادة الاستقرار الى العراق قد تصبح اكثر صعوبة قبل تصبح اكثر سهولة وستواجه مخاطر خسائر بشرية أميركية وعراقية اكبر حجما. وقدم جنرال الجيش ديفيد بتريوس هذا التقييم في اليوم التالي لاجازة الاغلبية الديمقراطية في مجلس النواب لتشريع يدعو الى بدء انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق اعتبارا من اول اكتوبر/تشرين الاول. وقال بتريوس ان العنف الطائفي في العراق من المرجح ان يزداد اذا انسحبت القوات من عملية تأمين بغداد في الخريف القادم. وقال للصحفيين في وزارة الدفاع "اشعر بانه سيكون هناك زيادة في العنف الطائفي وتجدد هذا العنف اذا خفض وجود قواتنا والقوات العراقية في ذلك الوقت." وقال ان الجهد الجديد المبذول لخفض العنف بدفع المزيد من القوات الذي امر به بوش في يناير/كانون الثاني يعني الدخول الى احياء يستطيع المتطرفون ان يعملوا فيها بحرية." وقال بتريوس الذي قدم ايجازا لبوش واعضاء الكونغرس عن الحرب خلال زيارته لواشنطن "لاننا نعمل في مناطق جديدة ونتحدى عناصر في هذه المناطق فان هذا الجهد ربما يصبح اكثر صعوبة قبل ان يصبح اكثر سهولة."

واضاف "اعتقد ان هناك امكانية حقيقية لان يكون هناك المزيد من العمليات القتالية ومن ثم سيكون هناك المزيد من الخسائر." وكان شهر ابريل/نيسان الذي بقيت اربعة ايام على انتهائه اكثر الشهور دموية للقوات الاميركية في العراق هذا العام. وقتل 87 جنديا اميركيا هذا الشهر وفقا لموقع متابعة الخسائر البشرية الاميركية على الانترنت. وقتل اكثر من 3330 جنديا اميركيا وعشرات الالاف من العراقيين منذ بدء الحرب في عام 2003. ووصف بتريوس الذي يعمل بالجيش الاميركي منذ اكثر من 30 عاما الوضع في العراق بانه "اكثر الاوضاع التي شهدها طوال حياته تعقيدا وصعوبة". وتقاتل القوات الاميركية متشددي القاعدة ومسلحي السنة وفرق الموت الشيعية الى جانب محاولتها شن حملة على العنف الطائفي في العراق.

لكن بتريوس كرر تقييمه الذي قدمه في الايام الاخيرة بان القوات الاميركية والعراقية تحقق بعض التقدم. وقال ان اعمال القتل الطائفية انخفضت بنسبة الثلثين عن مستواها في يناير/كانون الثاني وتم ضبط المزيد من مخابئ الاسلحة ويقدم العراقيون المزيد من المعلومات الى قوات الامن. وقال بتريوس ان النجاح النهائي في العراق مرجعه العراقيين انفسهم وقدرتهم على المصالحة. وقال "يمكننا ان نقدم للعراقيين الفرصة لكن عليهم ان يستغلوها."