مصرع 3 جنود اميركيين ورجال دين يناشدون الزرقاوي اطلاق المغربيين

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2005 - 05:03 GMT

اعلن الجيش الاميركي عن مصرع جندي ثالث من قواته يوم السبت فيما ناشد رجال دين في العالم العربي الزرقاوي لاطلاق سراح الرهينتين المغربيتين في الغضون انتقد الحزب الاسلامي السني تصرفات وزير الدفاع في حكومة الجعفري

مصرع جندي اميركي ثالث

أعلن الجيش الأميركي يوم السبت في بيانات منفصلة ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا الجمعة في هجمات في العراق بينهم اثنان في بغداد. وجاء في بيان عسكري اميركي ان "جنديا من الفرقة الثانية التابعة لقوات المارينز توفي متأثرا باصابته جراء انفجار عبوة ناسفة الجمعة استهدفت دوريته في منطقة الحبانية (60 كلم غرب بغداد)". وقتل جنديان اخران في هجومين مختلفين في منطقة بغداد. وجاء في بيان عسكري ان "جنديا من وحدة (تاسك فورس بغداد) توفي متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع استهدفت قافلته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في شرق بغداد". وقتل جندي ثان من الوحدة ذاتها "الجمعة في اطلاق نار من اسلحة خفيفة في جنوب بغداد".

وبذلك يرتفع الى 2034 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003.

مناشدات للزرقاوي

من جهته، دان المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية (رجال الدين) في المغرب قرار تنظيم القاعدة اعدام المغربيين الاثنين المخطوفين في العراق منذ العشرين من تشرين الاول/اكتوبر. وقال المجلس في بيان "ان علماء المغرب وشعب المغرب وسائر الأمة الاسلامية لا يكتفون بتسفيه حجج هؤلاء التكفيريين ونقض أباطيلهم وترهاتهم, بل يلعنونهم ويلعنون محاكمهم وأحكامهم التي أصدروها في حق المغربيين المختطفين ظلما وعدوانا وبغيا من غير ذنب ارتكباه ولا جرم اقترفاه".وأكد بيان المجلس العلمي الاعلى "أن لا أحد يثق بما ادعاه هؤلاء المارقون من تبرير سفك الدماء تحت ذريعة الدفاع عن العراق, لان هذه الفئة الباغية قد سبق إن امتدت بالسؤ أيديها الآثمة إلى جهات أخرى من العالم, ومنها أرض المغرب". واضاف البيان "قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكفير المسلم للمسلم من غير بينة بقوله عليه الصلاة والسلام اذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما أن كان كما قال وإلا رجعت عليه". وستنظم مسيرة "وطنية" حاشدة لدعم الرهينتين المغربيين الاحد في الدار البيضاء, العاصمة الاقتصادية للمغرب, بناء على دعوة الاحزاب السياسية والنقابات

من جهة أخرى، ناشد محمد مهدي عاكف المرشد العام لحركة الإخوان المسلمون خاطفي الرهينتين المغربيتين عبد الرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي إطلاق سراحهما فورا. وقال عاكف في رسالة مناشدة بثها موقع تنظيم الاخوان على الانترنت السبت ان الاخوان يناشدون كل القوى العراقية المحبة للإسلام التدخل الفوري لإطلاق سراحهما. واضاف عاكف ان اطلاق سراح المغربيين سيكون من اجل الحفاظ على صورة المقاومة العراقية وتأكيداً لمبادئ الإسلام العظيم الذي يصون أرواح وأعراض وأموال الآمنين.

وفقد المغربيان عبد الرحيم بوعلام (55 سنة) السائق في سفارة المغرب في بغداد وزميله عبد الكريم المحافظي (49 سنة) الذي يعمل في صيانة السفارة, في العشرين من اكتوبر/تشرين الاول.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد اعلن ان محكمة شرعية تابعة له قد حكمت بالاعدام على الرهينتين المغربيتين اللذين يعملان في السفارة المغربية بعد ان قام باختطافهما الشهر الماضي اثناء عودتهما من الاردن على بغداد

الحزب الاسلامي يستنكر تصريحات الدليمي

الى ذلك استنكر الحزب الاسلامي العراقي السبت تصريحات وزير الدفاع السني الذي هدد الذين يؤوون مرتكبي اعمال العنف فيما دعاه مجلس الحوار الوطني الى الاستقالة معتبرا تصريحاته "اعترافا صريحا بجرائم حرب".

ورفض مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التعليق على هذه المواقف مكتفيا بالقول ان وزير الدفاع سعدون الدليمي "يترفع عن الرد" وانه "بدلا من التنكيل بالرموز الوطنية على (هذه الاحزاب) بناء العراق الجديد". وقال الحزب الاسلامي العراقي ابرز حزب سني في العراق انه "يستنكر بشدة هذا التهديد ويدين بنفس الوقع حملات العقاب الجماعي التي تطال العراقيين خصوصا اهلنا في المنطقة الغربية" اي محافظة الانبار السنية. وطالب الحزب "الحكومة ان تكف اذاها عن المواطنين وتعيد النظر بسياستها الخاطئة التي فاقمت الوضع الامني وعمقت من معاناة العراقيين من دون مبرر". وقال الحزب ردا على التهديد الذي اطلقه وزير الدفاع بهدم البيوت على رؤوس ساكنيها "بحجة تسترهم وايوائهم للارهابيين" ان هذه التصريحات "تؤكد من جديد النهج الخاطئ الذي اتبعته هذه الحكومة حتى الان في معاقبة الناس الابرياء".

واضاف ان الحكومة تسعى "على خلفية محاربة الارهاب التي باتت شماعة تعلق عليها النوايا المبيتة الى الحاق اكبر قدر من الاذى باهلنا واقصائهم قصرا عن المشاركة السياسية وخصوصا ان الانتخابات التشريعية باتت على الابواب". من جهته قال مجلس الحوار الوطني وهو تجمع سني آخر "نطالب (رئيس الوزراء ابراهيم) الجعفري باقالة وزير الدفاع وتعيين وزير ممن يحبون العراق ولا يتلذذون بصراخ الاطفال". واضاف في بيان خلال مؤتمر صحافي في بغداد "نطالب (نائب الرئيس العراقي السني) غازي الياور والوزراء السنة (باتخاذ) موقف صريح وموحد ازاء وزير الدفاع" سعدون الدليمي. وشدد المجلس على ان تصريحات الدليمي هي "اعتراف صريح بجرائم حرب ويجب ان يحال الى محكمة الدول". وجاءت التصريحات التي ادلى بها الدليمي قبل هجوم جديد شنه الجيش الاميركي وجنود عراقيون السبت غرب بغداد بالقرب من الحدود مع سوريا ضد مسلحين يعتقد انهم من مناصري زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي