تبنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي الهجمات الدامية التي شهدتها مدن العراق واسفرت عن مقتل واصابة العشرات من الشرطة ولقي 3 جنود اميركيين مصرعهم واصيب آخرون وتوعدت الحكومة المؤقتة ووسلطة الاحتلال بمطاردة ابو مصعب الزرقاوي
انفجارات في الموصل
وقال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي انه يعتقد ان جماعة مرتبطة بالمتشدد اردني المولد ابو مصعب الزرقاوي مسؤولة عن سلسلة من الهجمات بالسيارات الملغومة التي قتلت اكثر من 40 في الموصل يوم الخميس
وفي بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت قال بيان صادر عن جماعة يتزعمها الزرقاوي "اشقاءكم"في جماعة التوحيد والجهاد شنوا هجوما واسعا في عدة محافظات في العراق شملت هجمات على عملاء الشرطة وجواسيس الجيش العراقي الى جانب اشقائهم الاميركيين .
وهزت انفجارات متلاحقة مدينة الموصل شمال العراق صباح الخميس وقالت تقارير الشرطة ان اكثر من 50 شخصا قتلوا واصيب 170 اخرين في سلسلة من تفجيرات السيارات المفخخة صباح اليوم الخميس
وقالت الشرطة العراقية وشهود عيان إن سيارات ملغومة انفجرت قرب مركز للشرطة بمدينة الموصل العراقية الشمالية يوم الخميس.
ودمر جزء لاحد المباني ودمر نحو 15 سيارة.
وأغلقت الشرطة العراقية المنطقة وكانت تطلق الرصاص في كل اتجاه
وافادت الانباء عن انفجار سيارة رابعة احدثت العشرات من الاصابات
هجمات على مراكز شرطة
وقالت تقارير متطابقة ان اعداد كبيرة من المسلحين اغاروا فجر اليوم الخميس على مراكز الشرطة العراقية في بعقوبة والرمادي غرب بغداد وتفيد الحصيلة الاولية عن مصرع 25 شرطيا في المنطقتين.
وقتل 18 شرطيا في بعقوبة واندلعت هذه الاشتباكات بين قوات الشرطة العراقية وقوات الاحتلال الأميركية من جهة ومجموعات مسلحة من جهة أخرى.
وأعلن أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقته مع القاعدة مسؤوليته عن الهجمات على الشرطة العراقية وقوات الاحتلال الأميركي في مدينة بعقوبة.
ودعا أتباع الزرقاوي في بيان وزع في المدينة سكانها إلى "الالتزام بتعليمات وتوجيهات المقاومة" مشيرا إلى أن الأيام القادمة "ستشهد حملات وهجمات ضد قوات الاحتلال ومن يقف وراءها". وحذر البيان من أن من سيعترض المقاومة سيكون عرضة للقتل
وقالت مصادر أن المواجهات أدت إلى إحراق آليتين عسكريتين أميركيتين وانسحاب القوات الأميركية من داخل المدينة، دون معرفة عدد الخسائر في صفوف جنودها. واستولت المجموعات المسلحة على مركز الشرطة في حي المفرق وتمركزت فوق البنايات المرتفعة في المدينة.
وقال شهود ان المهاجمين استخدموا الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية.
وقامت الطائرات الاميركية بقصف المدينة
وذكروا ان المسلحين وغالبيتهم ملثمون ظلوا يجوبون أنحاء بعقوبة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد وسيطروا على تقاطعين رئيسيين في البلدة.
وفي الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد) قتل خمسة من عناصر الشرطة ومدنيين في أرجاء مختلفة من المدينة، مشيرا إلى أن المهاجمين استخدموا في تلك الهجمات القذائف الصاروخية في الرمادي.
وقال شهود عيان إن المسلحين هاجموا مركز شرطة القطانة في وسط المدينة بعبوات ناسفة مما أدى إلى تدمير أجزاء من المبنى،
وقال ضابط عراقي إن أربعة على الاقل من أفراد الحرس الوطني العراقي قتلوا كما جرح اثنان من المدنيين في انفجار سيارة ملغومة في جنوب بغداد
خسائر اميركية
وفي بعقوبة قتل جنديان اميركيان وجرح ثلاثة اخرون في كمين نصبه مسلحون اليوم بمدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية بغداد
وقال مصدر عسكري ان دورية تابعة للفرقة الاولى للمشاة تعرضت صباح اليوم لهجوم مما ادى الى مصرعهم واضاف ان الدورية الاميركية ردت مما ادى الى مقتل اثنين من المسلحين
وقتل ثالث وحارس امن خاص في انفجارات السيارات المفخخة في الموصل
وحسب بيان الجيش الاميركيفقد اصيب ايضا ثلاثة جنود أميركيين بالاضافة إلى جرح خمسة من الشرطة العراقية على الاقل. ولم يكشف البيان عن جنسية حارس الامن
وقالت مشاة البحرية الاميركية في مدينة الفلوجة العراقية ان طائرة هليكوبتر طراز كوبرا اسقطت يوم الخميس قرب المدينة لكن طاقمها نجا سالما.
اندلاع القتال في مدينة الفلوجة
اعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ان لواء تابعا للجيش العراقي ساهم في العمليات العسكرية الجارية حاليا في الفلوجة . وتوعد الوزير الشعلان ابو مصعب الزرقاوي وجماعته في العراق بمطاردتهم من بيت الى بيت ملمحا الى امكانية اعلان حالة الطوارىء في المناطق التي تشهد ثغرات امنية. واضاف ان حفظ الامن بعد الثلاثين من حزيران/ يونيو الجاري سيكون مسؤولية الجيش العراقي وقوات الامن العراقية فيما تعمل قوات التحالف على اسناد الجيش العراقي .
وقد تفجر القتال بين جنود أميركيين ومقاتلين في الفلوجة يوم الخميس حيث حلقت طائرات حربية وطائرات هليكوبتر فوق المدينة العراقية على ارتفاع منخفض وأطلق المقاتلون قذائف صاروخية ونيران بنادق ايه كيه-47 الالية.
وقال شهود عيان إن أصوات اطلاق النيران دوت في شوارع قريبة من التقاطعات الرئيسية في المدينة وأمكن سماع دوي الانفجارات.
وكانت العربات المدرعة الاميركية تتحرك نحو أجزاء من المدينة يعززها دعم جوي. وبموجب شروط الهدنة التي تم الاتفاق عليها بين مشاة البحرية الامريكية وشيوخ مدينة الفلوجة لإنهاء أسابيع من القتال في نيسان/أبريل الماضي انسحبت القوات الأميركية من المدينة وسلمت مسؤولية الأمن إلى كتيبة عراقية تضم العديد من الجنود الذين خدموا في جيش الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقامت قوات أميركية يومي السبت والثلاثاء بتدمير منازل في الفلوجة فيما وصفه الجيش بأنه "ضربات باستخدام أسلحة دقيقة" ضد منازل آمنة يستخدمها المقاتلون الموالون للمتشدد أبو مصعب الزرقاوي الذي تنسب اليه المسؤولية في العديد من الهجمات في العراق
قتل او اعتقال الزرقاوي
في الغضون وصف العميد مارك كيميت، الناطق باسم قوات الاحتلال أبومصعب الزرقاوي بأنه "أكثر الأهداف الإرهابية في العراق خطورة اليوم"، كما أن إسقاط شبكته هو في مقدمة أهداف قوات الائتلاف.
وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن الزرقاوي مسؤول عن عدد من هجمات تفجير السيارات، كما يُعتقد باعترافه بقتل رجل الأعمال الأميركي نيكولاس بيرغ "وربما كان مسؤولا بشكل أساسي عن مقتل الرهينة الكوري (مؤخرا)."
ونقلت شبكة CNN، " عن كيمت ان (الزرقاوي) كان مسؤولا عن حملة التهديد والترهيب عبر هذه البلاد (العراق)، كما أنه مسؤول عن محاولة تصعيد أجواء الخوف كذلك في البلاد."
وتعهد كيميت "بإلقاء القبض عليه (الزرقاوي)، وسوف نقتله إذا ما اضطررنا لذلك."
لكن المسؤول الأميركي استدرك بالقول محذرا من أنه حتى لو تم قتل الزرقاوي قريبا "فإن ذلك لن ينهي العنف."
وأشار كيميت بقوله "(الأمر) مثل إلقاء القبض على (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين، فقد خفض من وتيرة العنف بشكل مؤثر، لكنه لن ينهيها حتى نتخلص من شبكته الداخلية الإرهابية وجميع الإرهابيين الذين ينشطون داخل البلاد
--(البوابة)—(مصادر متعددة)