اعترف الجيش الاميركي بمصرع اربعة من جنوده امس الاربعاء فيما قامت الحكومة العراقية بسحب وحدة من قوات الشرطة من شوارع بغداد، لـ"تواطؤها" بالسماح "لوحدات من فرق الموت بالتحرك بحرية" بدلاً من مواجهتهم.
مصرع اميركيين
قتل اربعة جنود امريكيين في هجوم قرب بغداد يوم الاربعاء وهي المرة الثانية في يومين التي تمنى فيها القوات الامريكية بمثل هذه الخسائر البشرية الفادحة في حادث واحد قرب العاصمة العراقية.
وقال الجيش الامريكي في بيان "قتل اربعة من جنود فرقة بغداد التابعة للقوات المتعددة الجنسيات في نحو الساعة التاسعة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) اليوم عندما هاجم ارهابيون دوريتهم بنيران غير مباشرة ونيران الاسلحة الصغيرة شمال غربي بغد
تواطؤ مع فرق الموت
قامت الحكومة العراقية بسحب وحدة من قوات الشرطة من شوارع بغداد، فيما قال متحدث باسم القوات الأمريكية إن سحب الوحدة يعود لـ"تواطؤها" بالسماح "لوحدات من فرق الموت بالتحرك بحرية" بدلاً من مواجهتهم.
وقال الميجر جنرال "ويليام كالدويل، إن وزارة الداخلية أعلنت "استدعاء اللواء الثامن من فرقة الشرطة الوطنية الثانية." ويأتي هذا التحرك باستدعاء اللواء الثامن وسط زيادة القلق من اختراق فرق الموت الشيعية لقوات الشرطة العراقية.
وتأتي أيضاً بعد عمليات اختطاف العشرات من المواطنين العراقيين الأحد الماضي، ويلوم بعض السنة فرق الموت الشيعية وينتقدون قوات الأمن العراقية جراء العديد من مثل الحوادث.
وقال كالدويل إن "أداء هذا اللواء لم يظهر مستوى الاحتراف المطلوب من قبل وزارة الداخلية العراقية، وأن الحكومة فقدت الثقة به جراء الأداء الضعيف الذي أظهره سابقاً، وبسبب الممارسات الجرمية المزعومة."
وأضاف كالدويل أن أفراد الشرطة هؤلاء لم يكرسوا التزامهم للحكومة العراقية وبدلاً من ذلك "قدموا التزامهم للبعض العناصر الخارجية." وأشار كالدويل إلى أن من الواضح أن هناك احتمال بتواطؤ عناصر الشرطة في هذا اللواء بالسماح لفرق الموت الشيعية بالتحرك بحرية، وربما عدم الرد بالسرعة المطلوبة عند الطلب منها القيام بواجبها الوطني.
القوات الاميركية تقترب من المليشيات الشيعية
وتقوم وحدات اميركية متوخية الحذر لكن عازمة على التصدي في الوقت ذاته بدوريات استطلاع في الاحياء الواقعة في شرق بغداد حيث تمارس الميليشيات الشيعية نفوذها.
وفي حين يستمر العثور على جثث في المدينة التي يضربها العنف الطائفي تسير القوات الاميركية دوريات في طرقات الازقة الموحلة بين مساكن فقيرة في محاولة لاعادة الامن.
وللمرة الاولى دخلت قوة من المشاة ترافقها اليات مدرعة لنقل الجنود حي العبيدي في شرق بغداد حيث لم يلق الجنود ترحيبا من سكانه الفقراء وغالبيتهم من الشيعة.
وتبعا لعمليات الاستطلاع من المحتمل ان يعود الجنود بقوة للقيام بعمليات تطويق وتفتيش يقول القادة العسكريون الاميركيون انها اثبت نجاحها في الحد من نشاط فرق الموت في غرب بغداد.
وقال الكابتن ديفيد موسيك من وحدة الاستخبارات التابعة للواء سترايك القتالي لوكالة فرانس برس "لا احد يريد الدخول الى منطقة لا يعرف عنها شيئا. يجب عليك ان ترسل وحدات استطلاع اولا".
ويقع حي العبيدي في منطقة بغداد الجديدة التي تم تشييدها في السبعنيات ابان الفورة النفطية. اما اليوم فان سكان الشوارع المزدحمة والاحياء الفقيرة يعانون الحرمان من الخدمات الاساسية مثل الكهرباء ومجاري الصرف الصحي.
لكن هناك مشكلة اخرى. فعلى مسافة قصيرة خلال شريط ضيق من الارض التي تستخدم مكانا لرمي جثث ضحايا فرق الموت تقع مدينة الصدر معقل جيش المهدي. وقال موسيك "ان حوالى سبعين بالمئة من سكان حي العبيدي هم من الشيعة وبالتالي ستكون هناك مجموعات من جيش المهدي. وتمارس هذه المجموعات عمليات قتل". ويشكل حي العبيدي تحديات عدة للجنود الاميركيين الذين فاجئ ظهورهم هناك السكان. لكن مدينة الصدر هي مفتاح الخطة الامنية.
ويعبر الجنود وبرفقتهم مراسل وكالة فرانس برس للمرة الاولى الشارع الرئيسي في حي العبيدي المؤدي الى مدينة الصدر حيث الصقت على الجدران صور زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر واعلام حزب الله.