اعلن الجيش الاميركي مقتل 5 ن جنوده في العراق السبت، بينما عثر على رهينة مصري مقتولا، وذلك غداة انتهاء مهلة حددها خاطفو اربعة غربيين للسلطات العراقية لقتلهم ما لم يتم اطلاق سراح كل السجناء العراقيين.
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان "جنديا قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في منطقة الاعظمية شمال العاصمة بغداد".
واضاف "قتل الجندي الثاني بنيران اسلحة خفيفة في نقطة للتفتيش شمال غرب العاصمة" بغداد.
واضاف ان "جنديين آخرين قتلا بنيران اسلحة خفيفة بينما كانا في نقطة للتفتيش في منطقة اليوسفية" جنوب غرب بغداد.
وكان الجيش الأميركي اعلن في وقت سابق السبت إن أحد جنوده قتل وجرح 11 آخرون في هجوم انتحاري تعرضت له إحدى دورياته بمنطقة أبو غريب يوم الجمعة.
وتفيد ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 2138 جنديا اميركيا او عاملين اميركيين في الجيش الاميركي قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار/مارس 2003.
من جهة اخرى قتل ثلاثة عراقيين بينهم جندي واصيب 19 آخرون بينهم 15 من قوات الامن العراقية في هجمات متفرقة في العراق وفقا لما اعلنته مصادر في الشرطة العراقية السبت.
وقال الرائد مجيد احمد من الشرطة العراقية في بلد (70 كلم شمال بغداد) ان "جنديا عراقيا قتل واصيب تسعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للجيش العراقي لدى مروره على الطريق الرئيسي باتجاه بغداد".
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة العراقية مقتل اثنين من العراقيين واصابة اخر في انفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا اميركيا في منطقة راس الجادة وسط المدينة. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان"سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور قافلة اميركية اسفرت عن مقتل مدنيين واصابة اخر".
واكد المصدر ان "الانفجار وقع عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وان القوات الاميركية اغلقت المنطقة وبدأت بحملة تفتيش قرب المكان".
من جهة اخرى اعلن النقيب جبار علي من شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) "اصابة ثلاثة من رجال الشرطة في اطلاق نار قام به مسلحون مجهولون". واوضح ان "الهجوم وقع ضد دورية للشرطة عند فجر اليوم في منطقة البوعجيل على بعد سبعة كلم شرق تكريت".
واصيب ثلاثة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غربي سامراء (120 كلم شمال بغداد) حسبما افاد مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه.
وفي بغداد اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية "اصابة ثلاثة مدنيين عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش الاميركي في منطقة الاعظمية (شمال بغداد) في ساعة مبكرة من الصباح".
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد) نجا محافظ المدينة السابق ورئيس قائمة الوفاء للنجف عدنان الزرفي من محاولة اغتيال فاشلة بعبوة ناسفة استهدفت موكبه في الكوفة.
وقال المحامي علاء فؤاد محامي القائمة ان "رئيس القائمة عدنان الزرفي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة عندما انفجرت عبوة ناسفة في موكبه ظهر اليوم ادت الى اصابة ثلاثة من حمايته الشخصية واحتراق عجلة".
وطالب فؤاد الحكومة العراقية "بضرورة اجراء التحقيق لمعرفة ومحاسبة الذين يقفون وراء الاعتداء".
مقتل رهينة مصري
على صعيد اخر، قالت الشرطة العراقية السبت ان مصريا كان يعمل مع الجيش الاميركي واحتجزه مسلحون رهينة عثر عليه مقتولا بالرصاص.
وقال المقدم مثنى ابراهيم ان الرجل الذي كان يعمل مترجما في قاعدة تابعة للجيش الاميركي عثر عليه قرب قرية شمالي تكريت وفي جيبه اوراق هويته.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان الرجل يدعى ابراهيم السيد الهلالي (46 عاما). وقالت الشرطة العراقية انه خطف من منزله يوم الجمعة. وهذا هو ثامن أجنبي يخطف في العراق خلال الاسبوعين الماضيين.
والخميس اعلن الجيش الاسلامي في العراق عبر الانترنت انه اعدم الاميركي رونالد شولز الا ان واشنطن اعلنت انها لم تتاكد بعد من قتله.
انتهاء مهلة الرهائن الغربيين
ويأتي مقتل الرهينة المصري في الوقت الذي انتهت فيه السبت المهلة التي حددها خاطفو اربعة عمال اغاثة غربيين للسلطات العراقية لاطلاق سراح كل السجناء العراقيين مقابل اطلاق هؤلاء الرهائن.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" خطفت في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كلا من الكنديين جيمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32 عاما) والبريطاني نورمن كيمبر (74 عاما) والاميركي توم فوكس (54 عاما).
وهددت هذه المجموعة التي يسمع عنها للمرة الاولى بقتل الاربعة في حال يطلق سراح المعتقلين في السجون العراقية والاميركية قبل الثامن من الشهر الجاري ثم مددت المهلة حتى العاشر حسب ما افادت قناة الجزيرة الفضائية.
وقال موفد كندي يدعى ايهاب لطيف حضر الى بغداد انه لم يتم بعد اي اتصال مع الخاطفين.
الا ان الموفد البريطاني انس التكريتي الذي يمثل المنظمات البريطانية المناهضة للحرب في العراق اعرب عن تفاؤله باطلاق سراح كيمبر حسب ما نقلت وسائل الاعلام البريطانية.
وقالت المنظمة التي يعمل لحسابها الرهائن الاربعة "كريشتين بسمايكر تيمز" في بيان انها لا تدين الخاطفين بل تدعوهم الى التحلي بالمشاعر الانسانية.
وقال البيان "رغم اننا نعتبر هذه الخطوة خطأ فاننا لا ندينكم كاشخاص يريدون على الارجح اثارة مشكلة الاحتجاز غير الشريعي (...) نحن نعمل لمصلحة المضطهدين وندين حكوماتنا على تصرفاتها في العراق".
وكانت هذه المنظمة غير الحكومية بدات نشاطها في العراق منذ العام 2002 وهي تراقب وتحصي التجاوزات التي ترتكب في السجون العراقية منذ سقوط بغداد في نيسان/ابريل 2003.
وكثرت الدعوات لاطلاق سراح الرهائن خلال الاونة الاخيرة في العراق مناطق اخرى من العالم وصدرت عن شخصيات سياسية ودينية من مختلف الاتجاهات تدعو الخاطفين الى الرحمة.
واختطف غربيان آخران خلال الموجة الاخيرة لخطف الرهائن في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وهما الالمانية سوزن اوستهوف التي خطفت مع سائقها العراقي في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وهدد خاطفوها بقتلها في حال لم توقف المانيا تعاونها مع الولايات المتحدة في العراق والفرنسي برنار بلانش الذي خطف في بغداد الاثنين الماضي ولم تتبن اي جهة بعد احتجازه.