قتلى اميركيين
قال الجيش الامريكي يوم الاربعاء ان ستة جنود أمريكيين لقوا حتفهم يوم الثلاثاء في معارك بمحافظة الانبار بغرب العراق وفي العاصمة بغداد. وذكر الجيش أن جنديا وثلاثة من مشاة البحرية الامريكية لقوا حتفهم يوم الثلاثاء متأثرين بجروح أصيبوا بها في معارك بالانبار. ولم يذكر الجيش الامريكي مزيدا من التفاصيل بشأن المعارك لكن المحافظة تعرف بأنها أخطر مكان في العراق للقوات الامريكية. وقال الجيش ان جنديين أمريكيين اخرين قتلا مساء الثلاثاء عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في مركبتهم في شمال غرب بغداد. وقتل ما لا يقل عن 2859 جنديا أمريكيا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار عام 2003 للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين. ويشكل تزايد عدد القتلى ضغطا متناميا على الرئيس الامريكي جورج بوش لسحب القوات الامريكية البالغ قوامها 140 ألف جندي من العراق. ولقي زهاء 105 جنود أمريكيين حتفهم في العراق في أكتوبر تشرين الاول في أشد الشهور وهو اكبر عدد من القتلى بين الجنود الامريكيين في شهر واحد منذ يناير كانون الثاني 2005. وقتل ما لا يقل عن 41 جنديا حتى الان هذا الشهر.
الحوار مع طهران
قال ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية ومنسق شؤون العراق الامريكي يوم الاربعاء ان وزارة الخارجية مستعدة "من حيث المبدأ" لمناقشة الوضع في العراق مع ايران لكن التوقيت ما زال قيد النظر. وقال ساترفيلد للجنة بمجلس الشيوخ في اول جلسة بخصوص حرب العراق منذ فقد الجمهوريون السيطرة على مجلسي الكونجرس القادم "ما زلنا ننظر في توقيت مثل هذا الحوار المباشر."
انقسام بشان قضية المختطفين
أدلى مسؤولون بالحكومة العراقية يوم الاربعاء بتصريحات شديدة التضارب بشأن ما اذا كان عشرات الرهائن مازالوا مفقودين بعد يوم من عملية خطف جماعي من مبنى وزارة التعليم العالي في قلب بغداد مما أثار المخاوف من أن ميليشيات العنف الطائفي بالعراق خارج نطاق السيطرة. وقال عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي ان ما يصل الى 80 رهينة مازالوا مفقودين وربما تحتجزهم ميليشيا شيعية مضيفا أنه سيقاطع الحكومة لحين اطلاق سراحهم. لكن المتحدث باسم الحكومة التي تبدو حريصة على التهوين من الحادث قال ان ما بين اثنين وخمسة فقط مازالوا مفقودين. وأبلغ العجيلي رويترز "اعلن تعليق عضويتي في الحكومة العراقية احتجاجا على استمرار اختطاف عدد كبير من موظفي ومنتسبين التعليم العالي ومن المواطنين العاديين." والعجيلي واحد من بضعة وزراء من الاقلية السنية العربية في حكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الولايات المتحدة بقيادة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي. وقال "اذا لم اتمكن من حماية موظفي الوزارة التي أرأسها.. ومنتسبيها واساتذتها وطلبتها فما الفائدة من بقائي؟". وأضاف أن 27 موظفا أفرج عنهم فضلا عن عدد من الاشخاص الذين كانوا يزورون الوزارة واختطفوا عندما احتجز مسلحون يرتدون زي الشرطة كل الذكور الموجودين وقادوهم في وضح النهار باتجاه حي مدينة الصدر وهو معقل للشيعة في شرق بغداد. وقال العجيلي "عدد الذين مازالوا مختطفين يبلغ سبعين الى ثمانين شخصا."
لكن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة قال ان 37 شخصا أطلق سراحهم يشكلون معظم الرهائن تقريبا وان ما بين اثنين وخمسة فقط مازالوا مفقودين. وقال ان وزارة التعليم العالي أخطأت في القول ان حوالي 100 شخص اختطفوا وحدد اجمالي عدد الرهائن الذين احتجزوا يوم الثلاثاء بحوالي 40. والارقام تقريبية بسبب الافتقار الى السجلات في الوزارة. وقال عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية انه لا يستطيع اعطاء رقم اجمالي لعدد الرهائن لكنه يأمل ذلك قريبا. وأضاف أن قوات الامن العراقية تنفذ عمليات لتحرير الرهائن وتضيق الخناق على مناطق امتنع عن تحديدها يشتبه أن الرهائن اقتيدوا اليها. وقال العجيلي انه لا يستطيع تأكيد أو نفي تقرير أفاد أن الكثير من الرهائن احتجزوا في مدرسة بحي مدينة الصدر. وهون المالكي من حادث الخطف الجماعي الذي فرض مزيدا من الضغوط على حكومته لنزع سلاح الجماعات المتورطة في العنف الطائفي. وقال ان معظم الرهائن قد أطلق سراحهم. لكن أسر الموظفين قالت ان عددا من أقاربهم مازالوا مفقودين وأعربوا عن قلقهم على مصيرهم. وأربعة ممن علمت رويترز أنهم مازالوا مفقودين من السنة في حين أن الشخص الوحيد الذي تم تحديده كمفرج عنه هو مسؤول شيعي رفيع بالوزارة. وقال والد أحد الرهائن "انا واثق من ان المكان التالي الذي سأراه فيه هو المشرحة." لكن المسؤولين امتنعوا عن وصف العملية بأنها هجوم لجماعة مسلحة شيعية ولم يعلقوا على أوجه الشبه مع عمليات خطف جماعي أخرى عندما تم عزل الرهائن واطلاق سراحهم أو قتلهم على أساس انتمائهم الطائفي. وفي تصريحات نقلها التلفزيون قال المالكي "ما حدث ليس ارهابا" بل نزاعا وصراعا بين ميليشيات جانب مع جانب اخر. وقال في وقت لاحق ان رد الحكومة كان قويا وتعهد بملاحقة منفذي العملية. واصر المالكي الذي يتعرض لضغوط من واشنطن لتفكيك الميليشبات على ان التهديد الرئيسي للامن في العراق مصدره المسلحين من الاقلية السنية العربية وانه سيتعامل مع الميليشيات الشيعية التابعة لحلفائه في الوقت الذي يناسبه. وتم اعتقال ضباط شرطة كبار في العملية وهي أحدث حادث خطف ينفذه مسلحون يرتدون زي الشرطة حيث يشتبه في تواطؤ قوات الامن والمليشيات الشيعية.
وقال المالكي في خطاب القاه في جامعة بغداد لتهدئة مخاوف الاكاديميين على سلامتهم فيما يبدو ان "الجامعات ستظل مفتوحة" ويجب الا يشملها العنف الطائفي. وأضاف المالكي ان غالبية الرهائن أطلق سراحهم وان حكومته ستلاحق من وراء خطفهم.
وسيطلب البيت الابيض الامريكي الحريص على بناء قوات الامن العراقية حتى يستطيع سحب القوات الامريكية من العراق تفسيرا لما حدث وهو يراجع الاستراتيجية في العراق تحت تأثير الضغط الشعبي المتزايد المطالب باعادة القوات الامريكية الى الوطن.