فرضت الحكومة العراقية حظر التجول حتى مساء اليوم الجمعة فيما عرضت دول غربية المساعدة في اعادة بناء المزارات الشيعية وقتل 7 جنود اميركيين فيما تواصل المسلسل الدموي الطائفي في العراق
عروض لاعادة بناء مسجد سامراء
اعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا عن استعدادها للمساعدة في اعادة بناء مسجد الامامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء الذي تضررت قبته الذهبية بفعل التفجير.
وقال الرئيس الامريكي جوج بوش في اعقاب اجتماع مع طاقم ادارته ان المسؤولين الامريكيين يدركون اهمية هذا المسجد بالنسبة للعراقيين "واننا نرغب بالوقوف جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية لاعادة بناء المسجد المدمر".
واضاف بوش "اننا نؤمن بحرية العبادة كما اننا نتفهم الذعر والقلق الذي اعترى الشيعة في العراق حيال تعرض هذا المكان المقدس لديهم الى التدمير".
وجدد الرئيس الامريكي ادانة الولايات المتحدة الشديدة لاستهداف المسجد الذي يضم ضريحي الامامين الهادي والعسكري وحث على التزام الهدوء وضبط النفس معربا عن تقديره لقادة الطوائف العراقية الذين دعوا الى ذلك.
من جانبه عرض رئيس الوزراء البريطاني مساهمة بلاده في تغطية تكاليف اعادة بناء المسجد الشيعي في سامراء.
وقال في مؤتمره الصحافي الدوري في مقر الرئاسة في (10 داونينغ ستريت) ان بريطانيا تقف مستعدة للمساهمة في تكاليف اعادة بناء مسجد الامامين الهادي والعسكري.
واعتبر الهجوم الذي استهدف المسجد محاولة لشق الصف العراقي وبث الفتنة وعرقلة تشكيل حكومة عراقية موحدة تضم اطياف الشعب العراقي.
ورأى ان الصراع الذي يجري في العراق اليوم هو الصراع نفسه الذي يجري في العالم كله وقال انه "صراع بين الديمقراطية والارهاب".
بدورها عرضت ايطاليا المساعدة في اعادة اعمار المسجد الذي تعرضت قبته الذهبية للتدمير.
وقالت وزارة الخارجية الايطالية في بيان لها ان وزيرها جيانفرانكو فيني اعرب في رسالة الى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن استعداد بلاده للمساهمة في اعادة بناء قبة المسجد المقدس في سامراء.
واضافت انه عرض المساعدة في تقييم الاضرار والمشاركة بخبرتها المعمارية في عملية تصميم وتخطيط اعادة بناء القبة الذهبية.
وكانت بريطانيا قد اتهمت على لساني رئيس وزرائها ووزير خارجيتها تنظيم القاعدة وجماعة ابو مصعب الزرقاوي بمسؤولية الهجوم على المسجد المقدس لدى الشيعة.
وقال رئيس الوزراء توني بلير ان "الهجوم الطائفي يحمل بصمات القاعدة وتابعها تنظيم الزرقاوي في العراق برغم انه لا يوجد حتى ادلة دامغة على تورط هذين التنظيمين في الهجوم".
من جانبه اعرب وزير الخارجية جاك سترو عن اعتقاده بان "هذا النوع من الهجمات المريعة تخدم اهداف القاعدة في العراق ولا يستبعد ان تكون القاعدة وراء الهجوم على المسجد".
بوش يدعو للهدوء
قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يتفهم غضب الشيعة في العراق بعد تفجير مزار شيعي رئيسي في العراق لكنه دعا جميع الاطراف الى التزام الهدوء في ظل اندلاع أعمال عنف طائفي.وأضاف بوش للصحفيين عقب اجتماع للحكومة "شعب الولايات المتحدة يدين بشدة تدمير قبة المسجد الذهبي."وقالت الشرطة ومصادر عسكرية ان الحوادث التي اعقبت الهجوم على المسجد الذهبي أدت الى وفاة 78 شخصا على الاقل معظمهم من السنة. وقال بوش للصحفيين "ان اصوات العقل من جميع مشارب الحياة العراقية يتفهمون ان هذا التفجير هدفه خلق اعمال عنف طائفية.. هذا العمل عمل شرير." واضاف "اقدر كثيرا الزعماء من مختلف الطوائف العراقية الذين نهضوا ودعوا للهدوء."
العثور على 40 جثة
في الغضون قال مسؤولون بالشرطة ومسؤولون محليون يوم الخميس ان مسلحين في نقاط تفتيش متنقلة خارج بغداد أجبروا أكثر من 40 شخصا على الخروج من سياراتهم وأطلقوا النار عليهم فأردوهم قتلى وألقوا بجثثهم في حفرة على جانب الطريق. وقالت الشرطة ووزارة الداخلية ان الضحايا كانوا عائدين من احتجاج ضد تفجير مزار شيعي في سامراء يوم الاربعاء. وقال ضاري ثعبان نائب رئيس المجلس المحلي في محافظة ديالى القريبة ان الجثث عثر عليها في قرية النهروان الى الجنوب مباشرة من بغداد.
وتصاعدت أعمال العنف الطائفية في العراق منذ يوم الاربعاء حينما فجر متشددون مسجدا شيعيا في سامراء. ومنذ ذلك الحين نفذ الشيعة أعمال عنف انتقامية ضد الاقلية السنية. وهاجموا عشرات المساجد وقتلوا العشرات.
مصرع 7 اميركيين
في هذه الاثناء قال الجيش الامريكي يوم الخميس ان ثلاثة جنود امريكيين لقوا حتفهم قرب بلدة بلد يوم الاربعاء عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في مركبتهم.
وقال الجيش الامريكي يوم الخميس ان اربعة جنود امريكيين لقوا حتفهم في بلدة الحويجة يوم الاربعاء عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق مستهدفة سيارتهم العسكرية. واضاف بيان للجيش ان الجنود كانوا في دورية حراسة في البلدة الواقعة الى الشمال من بغداد