مصريون يتضامنون مع راشق بوش بالحذاء وعائشة القذافي تمنحه وساما

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2008 - 04:12 GMT

تضامن صحافيون مصريون مع الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه فيما قررت عائشة ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيسة جمعية "واعتصموا" الخيرية منح وسام الشجاعة للزيدي.

وفي بيان أصدرته صحيفة الاثنني، قالت صحيفة الاسبوع المصرية ان صحفييها يعلنون "تضامنهم التام مع الصحفي العراقي... الذي عبر عن رفضه للاحتلال الامريكي لبلاده بتصرفه الرمزي الذي شهده العالم."

وأضافت أن "ما أقدم عليه الصحفي يجب ألا يكون مبررا أو مدعاة للعصف بحقوقه القانونية أو تجاوز أحكام المعاملة الانسانية وهو ما يستوجب إطلاق سراحه فورا."

وشاهد المصريون على شاشات التلفزيون باهتمام اللقطات التي صورت الحدث ومنها الضرب المبرح الذي تعرض له الزيدي من رجال أمن عراقيين وأميركيين يرتدون الزي المدني.

وقال نقيب الصحفيين المصريين والأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب مكرم محمد أحمد في برنامج حواري في قناة الحياة التلفزيونية استمر الى الساعة الاولى من صباح الاثنين وسط بث اللقطات التي تصور الحدث ان ما أقدم عليه الزيدي "عمل غير لائق بصحفي".

وأضاف في اتصال هاتفي مع البرنامج أن هذا العمل لا يبرر برغم ذلك تعريض الصحفي العراقي لأي تهديد في بدنه أو عمله.

وقال حمدين صباحي رئيس تحرير صحيفة الكرامة وعضو مجلس الشعب ووكيل مؤسسي حزب الكرامة العربية تحت التأسيس في البرنامج ان ما فعله الزيدي لا غبار عليه لانه عبر بحسب ما قال عما يعتمل في نفوس العرب جميعا.

وكان الزيدي رمى فردتي حذائه على بوش بينما كان في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء زيارة وداعية للعراق.

وقال رئيس مجلس ادارة صحيفة الاسبوع ورئيس تحريرها مصطفى بكري للبرنامج الحواري ان ما حدث لبوش أقل مما كان واجبا بعد اعتراف الرئيس الامريكي بأنه قرر غزو العراق بناء على معلومات مخابراتية قال انه ثبت عدم صحتها.

وقال متحدثون للبرنامج ان رشق بوش بفردتي حذاء الزيدي يزيد في أهميته الرمزية على ضرب تمثال الرئيس العراقي صدام حسين بالنعال بعد هروب صدام وإسقاط الثمثال من قاعدته في وسط بغداد بعد سقوط العاصمة العراقية عام 2003.

وطالب مشاهد تحدث في البرنامج بالهاتف الدول العربية بالبحث عن حذاء الزيدي ووضعه في متحف لانه من أعز ما يملك العرب الآن على حد وصفه ووصف محاور آخر على الاقل.

وقال الزيدي لبوش وهو يرشقه بفردتي حذائه "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي... يا كلب."

ولم يصب الحذاء هدفه اذ تفادى بوش الفردة الاولى حين انحنى لتصيب جدارا خلفه فيما حاول المالكي الذي كان يقف الى جانب بوش أن يصد الفردة الأخرى بذراعه.

وسام الشجاعة

وفي سياق متصل، قررت عائشة ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيسة جمعية "واعتصموا" للأعمال الخيرية الاثنين منح وسام الشجاعة للزيدي.

وقالت الجمعية في بيان "ان الصحافي منتظر الزيدي قال من خلال ذلك صراحة: لا لانتهاك حقوق الإنسان وعبر عن موقفه بقذف حذائه على وجه الرئيس الإميركي جورج بوش".

واكدت الجمعية ان قرارها بمنح الزيدي وسام الشجاعة "يأتي إنسجاما مع أهدافها في المجالين القانوني وحقوق الإنسان".

وقالت الجمعية ان ما قام به الصحافي يعد "انتصارا لحقوق الإنسان على المستوى العالمي".

وطالبت الحكومة العراقية بمنح الصحافي "وسام الوفاء والشجاعة على هذا الموقف الشجاع".

كما دعت الجمعية المنظمات الدولية والحقوقية والصحافية الى التضامن مع الصحافي العراقي والضغط على الحكومة العراقية لاطلاق سراحه فورا وعدم توجيه أي تهمة له او تسليمه للسلطات الاميركية.