مصر: أعضاء في حزب العمل يتظاهرون ضد قرار قضائي بتجميده

تاريخ النشر: 02 أبريل 2005 - 02:09 GMT

تظاهر عشرات من أعضاء حزب العمل المصري المعارض السبت في مبنى محكمة الأحزاب التي تنظر دعوى تطالب بوقف قرار صادر من لجنة شؤون الأحزاب بتجميده.

وصدر قرار تجميد الحزب ذي الاتجاه الاسلامي عام 2000 بسبب نزاع على زعامته بين قياداته. لكن مقيمي الدعوى يقولون إن سبب التجميد هو نشر صحيفة "الشعب" لسان حال الحزب مقالات عن فساد منسوب لمسؤولين في الحكومة.

وتوقف صدور الصحيفة بعد تجميد الحزب. وكان رئيس تحريرها السابق والامين العام الحالي للحزب مجدي أحمد حسين وثلاثة من صحفييها قد قضوا فترات حبس يقل أقصاها عن عامين بتهمة السب والقذف في حق كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق يوسف والي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم للشؤون الداخلية وحسن الالفي وزير الداخلية السابق.

وردد المتظاهرون هتافات تقول "تسقط لجنة الأحزاب" و"يسقط مجلس الشورى" و"يسقط الاستبداد". كما هتفوا بسقوط الرئيس حسني مبارك.

وتتبع لجنة شؤون الأحزاب مجلس الشورى وهو أحد مجلسي البرلمان المصري لكنه دون سلطات تشريعية ويهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك.

واحتج أعضاء الحزب بمظاهرتهم على قرار المحكمة وقف نظر الدعوى لحين الفصل في دعوى كانت قد صرحت باقامتها في العام الماضي أمام المحكمة الدستورية العليا طعنا في دستورية قانون الأحزاب. ويبحث الحزب الوطني الديمقراطي مع أحزاب معارضة حاليا تعديل القانون الذي يجعل قيام الأحزاب واستمرار نشاطها مرهونا بإرادة حزب الاغلبية.

وشكا المتظاهرون من أن نظر الدعوى الدستورية قد يستمر سنوات. وقال عبد الحميد بركات الامين العام المساعد للحزب للصحفيين "القضية أمام محكمة الأحزاب اليوم كانت ذات شقين. شق يتعلق بجريدة الشعب وشق يتعلق بحزب العمل. الاحالة إلى الدستورية كانت خاصة بحزب العمل فقط وليس بجريدة الشعب."

وأضاف أن "تعليق الإجراءات بشأن جريدة الشعب لحين الفصل في (الدعوى) الدستورية غير قانوني".

وصدر أكثر من 12 حكما في السنوات الماضية بعودة الصحيفة للصدور لكن الحكومة لم تنفذها.

وقال محمد الشريف عضو اللجنة العليا للحزب وهو من علماء الازهر "لن نكف عن تعرية هذا النظام من على المنابر وفي المجالس وفي الشوارع... لا بد من تعرية هذا النظام ولا بد من ترحيله ولا بد من تصحيح أوضاع مصر".

بينما قال الامين العام للحزب "هذا اليوم دليل آخر على أن الكلام عن الإصلاح من الداخل هو هراء ولا توجد أي نية للاصلاح من الداخل".

وأضاف "هل ممكن حزب المحافظين يلغي حزب العمال ثم يقول إن هناك مشكلة قانونية.. في بريطانيا.. هل الحزب الديغولي في فرنسا يلغي الحزب الاشتراكي ثم يقول إن هناك مشكلة قانونية أم أن هذا انقلاب.. ما حدث على حزب العمل كان انقلابا ونحن نعيش هذا الانقلاب حتى الآن".

ورابطت مئات من قوات الامن خارج المحكمة وبالقرب منها إلى نهاية المظاهرة.

وفي مصر 19 حزبا أغلبها هامشي ولم يصل أي منها إلى الحكم أو شارك فيه منذ قيام الأحزاب عام 1977.