مصر.. إخلاء سبيل 3 ضباط في قضية "تعذيب" مواطن حتى الموت

تاريخ النشر: 29 مارس 2017 - 07:20 GMT
ما تزال منظمات حقوقية تتهم الشرطة بتعذيب مواطنين داخل مقار الاحتجاز
ما تزال منظمات حقوقية تتهم الشرطة بتعذيب مواطنين داخل مقار الاحتجاز

أخلت محكمة مصرية، اليوم الاربعاء، سبيل 3 ضباط شرطة في اتهامهم بـ"التورط في تعذيب شاب حتى الموت خلال فترة احتجازه"، وفق مصدر قضائي.

وقال المصدر، للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، إن محكمة جنايات الجيزة (غربي القاهرة) قررت إخلاء سبيل 3 ضباط بقسم شرطة الهرم بالجيزة، بضمان محل الإقامة، بعد اتهامهم بتعذيب شاب حتى الموت خلال احتجازه بالقسم ذاته في فبراير(شباط) الماضي".

وأوضح المصدر، أنه بعد صدور قرار إخلاء سبيلهم النيابة العامة على القرار، وتم تحديد جلسة الخميس لنظر الاستئناف.

وأشار إلى أن النيابة طالبت بتعجيل صدور تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه لبيان أسباب الوفاة وما إذا كان ناتجاً عن تعذيب من عدمه، بعد أن أظهرت مناظرة النيابة الأولية للجثة وجود كدمات بأنحاء متفرقة بالجسد.

وذكرت تقارير صحفية محلية أن الضباط "احتجزوا شاباً يدعى محمود سيد للاشتباه في تورطه بقتل جدته، وقاموا بتعذيبه 14 يوماً لانتزاع الاعتراف منه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة".

إلا أن الضباط أنكروا "تعمد" قتل الضحية، واعترفوا فقط بـ"ضرب" المجني عليه فقط، في محاولة لتحويل التهمة إلى "ضرب أفضى إلى موت" فقط.

وينص قانون العقوبات المصري على أن "كل من جرح أو ضرب أحداً أو أعطاه مواداً ضارةً، ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت، يعاقب بالسجن من 3 إلى 7 سنوات، أما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المؤبد (25 عاماً)".

ويعد التعذيب بأقسام الشرطة المصرية أحد الأسباب الرئيسية التي أشعلت فتيل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وما تزال منظمات حقوقية تتهم الشرطة بتعذيب مواطنين داخل مقار الاحتجاز، لكن السلطات اعتادت نفي ذلك بتأكيدها على التزامها بالقانون والدستور واحترام حقوق الإنسان.‎